النونية
٤٢٢٣وَتخَلُّلُ الفَتَرَاتِ لِلْعَزَمَاتِ أَمْــرٌ لَازِمٌ لِطَبِيعَةِ الإنْسَانِ
٤٢٢٤وَتَوَلُّدُ النُّقْصَانِ مِنْ فَتَراتِهِأَوَ لَيْسَ سَائِرُنَا بَنِي النُّقْصَانِ؟
٤٢٢٥طَافَ المذَاهِبَ يَبْتَغِي نُورًا ليَهْــدِيَهُ وَيُنْجِيَهُ مِنَ النِّيرانِ
٤٢٢٦وَكأنَّهُ قَدْ طَافَ يَبْغِي ظُلْمَةَ اللَّــيْلِ البَهيمِ وَمَذْهَبَ الحَيْرَانِ
٤٢٢٧وَاللَّيْلُ لَا يَزْدَادُ إلّا قُوَّةًوَالصُّبْحُ مَقْهُورٌ بِذا السُّلْطَانِ
٤٢٢٨حَتَّى بَدَتْ فِي سَيْرِهِ نَارٌ عَلَىطُوْرِ المَدِيْنَةِ مَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٢٢٩فَأَتَى لِيقْبِسَهَا فَلَمْ يُمْكِنْهُ مَعْتِلْكَ القُيُودِ مَنَالُهَا بِأَمَانِ
٤٢٣٠لَولَا تَدَارَكَهُ الإلهُ بِلُطْفِهِوَلّى عَلَى العَقِبَيْنِ ذَا نُكْصَانِ
٤٢٣١لَكِنْ تَوقَّفَ خَاضعًا مُتَذَلِّلًامُسْتَشْعِرَ الإِفْلاسِ مِنْ أثْمَانِ
٤٢٣٢فأتَاهُ جُنْدٌ حَلَّ عَنْهُ قُيُودَهُفَامْتَدَّ حِينَئذٍ لَهُ البَاعَانِ
٤٢٣٣وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْ تُحَلَّ قُيُودُهُوَتَزُولَ عَنْهُ رِبْقَةُ الشَّيْطَانِ
٤٢٣٤كَانَ الرُّقِيُّ إِلَى الثُّرَيَّا مُصْعِدًامِنْ دُونِ تِلْكَ النَّارِ فِي الإمْكَانِ
  1. ٤٢٢٧ - ليل بهيم: لا ضوء فيه إلى الصباح. اللسان ١٢/ ٥٧.
    ٤٢٢٨ - طع: "طود". والطور في كلام العرب: الجبل وقال بعض أهل اللغة: لا يسمى طورًا حتى يكون ذا شجر. اللسان ٤/ ٥١٨١. والطود (بالدال): الجبل العظيم والجمع أطواد. اللسان ٣/ ٢٧٠.
    ٤٢٣٠ - "نكصان": نكص ينكُص نَكصًا ونُكوصًا عن الأمر: أراده ثم أحجم ورجع عنه. اللسان ٧/ ١٠١، ولم أجد "نكصان" في كتب اللغة. وانظر ما حكاه المؤلف في البيت ٢٢٨٩ وما بعده من اهتدائه على يد شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀. (ص).
    ٤٢٣١ - ظ: "إيمان".
    ٤٢٣٣ - ف: "ويزال".
    - سبق تفسير "الربقة" في البيت ٤٧٧.
    ٤٢٣٤ - لولا أن قيوده حلّت لكان الصعود إلى الثريّا أسهل من الوصول إلى تلك النار التي بدت على طور المدينة. انظر: طه ٢/ ٢٤١. (ص).
836
٤٢٣٥فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديــنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ
٤٢٣٦وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْنُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ
٤٢٣٧وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍيَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ
٤٢٣٨فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًامَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ
٤٢٣٩(وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْحَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ
  1. ٤٢٣٥ - طه: "آكام". والآطام: جمع الأُطُم، وهو حصن مبني بحجارة. وقيل: هو كل بيت مرتع مسطح. وأكثر ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة. قال زيد الخيل الطائي:
    أنيخت بآطام المدينة أربعًا ... وعشرًا يغنّي فوقها الليل طائرُ
    انظر: اللسان ١٢/ ١٩، معجم البلدان ١/ ٢١٩.
    تشوفها: في المعجم الوسيط (شوف): "شافَ: أشرف ونظر" ولم ينص أهل اللغة على "شاف" بهذا المعنى. والذي في المعجمات: اشتاف فلان إذا تطاول ونظر، وتشوّف إلى الشيء أي: تطلع. انظر: اللسان ٩/ ١٨٥. وقد ورد "شاف بناظره" في كلام المتأخرين نحو قول ابن أبي حصينة (٣٨٨ - ٤٥٧ هـ):
    ملِكٌ ما شاف بناظره ... إلاّ وأناف على الأفقِ
    ديوانه: ١/ ٢٧١ (ص).
    ٤٢٣٧ - وهم أتباع الرسول ﷺ.
    ٤٢٣٨ - "متذكرًا" أي: متحدثًا بنعمة الله لا فخرًا ولا تكبرًا.
    - عنى بالمشتاق الشاعر المشهور أبا زكريا يحيى بن يوسف الصرصري البغدادي الحنبلي صاحب المدائح النبوية السائرة، ولد سنة ٥٨٨ هـ وقتله التتار شهيدًا سنة ٦٥٦ هـ. انظر: ترجمته في البداية والنهاية (ط التركي) ١٧/ ٣٧٧، وفوات الوفيات ٤/ ٢٩٨. وقد ضمّن الناظم هنا أبياتًا للصرصري (ص).
    ٤٢٣٩ - المستهام: هائم، من هام على وجهه يهيم: ذهب من العشق وغيره.
    مستهام الفؤاد: مُذهبَه. اللسان ١٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧ (هيم).
    - في فوات الوفيات ٤/ ٣٠٤: "عن المودة لم يحُل حاشا لذكراه" (ص).
837

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي