٤٢٣٥فَرَأَى بِتِلْكَ النَّارِ آطَامَ المديــنَةِ كالخِيَامِ تَشُوفُهَا العَيْنَانِ
٤٢٣٦وَرَأى عَلَى طُرُقَاتِهَا الأعْلَامَ قَدْنُصِبَتْ لأجْلِ السَّالِكِ الحَيْرَانِ
٤٢٣٧وَرَأَى هُنَالِكَ كُلَّ هَادٍ مُهْتَدٍيَدْعُو إلَى الإيمَانِ وَالإيقَانِ
٤٢٣٨فَهُنَاكَ هَنَّأَ نَفْسَهُ مُتَذكِّرًامَا قَالَهُ المُشْتَاقُ مُنْذُ زَمَانِ
٤٢٣٩(وَالمُسْتَهَامُ عَلَى المحَبَّةِ لَمْ يَزَلْحَاشَا لِذكْرَاكُمْ مِنَ النِّسْيَانِ
- ٤٢٣٥ - طه: "آكام". والآطام: جمع الأُطُم، وهو حصن مبني بحجارة. وقيل: هو كل بيت مرتع مسطح. وأكثر ما يسمى بهذا الاسم حصون المدينة. قال زيد الخيل الطائي:
أنيخت بآطام المدينة أربعًا ... وعشرًا يغنّي فوقها الليل طائرُ
انظر: اللسان ١٢/ ١٩، معجم البلدان ١/ ٢١٩.
تشوفها: في المعجم الوسيط (شوف): "شافَ: أشرف ونظر" ولم ينص أهل اللغة على "شاف" بهذا المعنى. والذي في المعجمات: اشتاف فلان إذا تطاول ونظر، وتشوّف إلى الشيء أي: تطلع. انظر: اللسان ٩/ ١٨٥. وقد ورد "شاف بناظره" في كلام المتأخرين نحو قول ابن أبي حصينة (٣٨٨ - ٤٥٧ هـ):
ملِكٌ ما شاف بناظره ... إلاّ وأناف على الأفقِ
ديوانه: ١/ ٢٧١ (ص).
٤٢٣٧ - وهم أتباع الرسول ﷺ.
٤٢٣٨ - "متذكرًا" أي: متحدثًا بنعمة الله لا فخرًا ولا تكبرًا.
- عنى بالمشتاق الشاعر المشهور أبا زكريا يحيى بن يوسف الصرصري البغدادي الحنبلي صاحب المدائح النبوية السائرة، ولد سنة ٥٨٨ هـ وقتله التتار شهيدًا سنة ٦٥٦ هـ. انظر: ترجمته في البداية والنهاية (ط التركي) ١٧/ ٣٧٧، وفوات الوفيات ٤/ ٢٩٨. وقد ضمّن الناظم هنا أبياتًا للصرصري (ص).
٤٢٣٩ - المستهام: هائم، من هام على وجهه يهيم: ذهب من العشق وغيره.
مستهام الفؤاد: مُذهبَه. اللسان ١٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧ (هيم).
- في فوات الوفيات ٤/ ٣٠٤: "عن المودة لم يحُل حاشا لذكراه" (ص).