النونية
٢٥١٨واللهِ مَا انْقَادُوا لِجِنْكِسْخَانَ حَتَّــى أعْرَضُوا عَنْ مُحْكَمِ القُرْآنِ
٢٥١٩واللهِ مَا وَلَّوهُ إلَّا بَعْد عَزْلِ الوَحْيِ عَنْ عِلْمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٢٠عَزَلوهُ عَنْ سُلْطَانِهِ وهُوَ اليَقيــنُ المُسْتَفَادُ لَنا مِنَ السُّلْطَانِ
٢٥٢١هَذَا وَلَمْ يَكْفِ الَّذِي فَعَلُوهُ حَتَّــى تَمَّمُوا الكُفْرَانَ بالبُهْتَانِ
٢٥٢٢جَعَلُوا القُرَآنَ عِضِينَ إذْ عَضَّوهُ أنْــواعًا مُعَدَّدَةً مِنَ النُّقْصَانِ
٢٥٢٣مِنْهَا انتِفَاءُ خُرُوجِهِ مِنْ رَبِّنَالَمْ يَبْدُ منْ رَبٍّ وَلَا رَحْمنِ
٢٥٢٤لَكِنَّهُ خَلْقٌ مِنَ اللَّوْحِ ابْتَدَاأَوْ جِبْرَئيلَ أوِ الرَّسُولِ الثَّانِي
٢٥٢٥مَا قَالَهُ ربُّ السَّمَواتِ العُلَىلَيْسَ الكَلَامُ بِوصْفِ ذِي الغُفْرَانِ
٢٥٢٦تَبًّا لَهُمْ سَلَبُوهُ أكْمَلَ وَصْفِهِعَضَهُوهُ عَضْهَ الرَّيْبِ والكُفْرَانِ
٢٥٢٧هَلْ يَسْتَوِي بالله نِسْبَتُهُ إِلَىبَشَرٍ وَنِسْبَتُهُ إلَى الرَّحْمنِ
٢٥٢٨مِنْ أيْن لِلمخْلُوقِ عِزُّ صِفَاتِه؟اللهُ أكبَرُ لَيْسَ يَسْتَويَانِ
٢٥٢٩بَيْنَ الصِّفَاتِ وبَيْنَ مَخْلُوقٍ كَمَابَينَ الإله وَهَذِهِ الأكْوَانِ
٢٥٣٠هَذَا وَقَدْ عَضَهُوهُ أنَّ نُصُوصَهُمَعْزُولَةٌ عَنْ إمرَةِ الإِيقَانِ
٢٥٣١لَكِن غَايَتَهَا الظُّنُونُ وَلَيْتَهُظَنًّا يَكُونُ مُطَابِقًا بِبَيَانِ
٢٥٣٢لَكِنْ ظَوَاهِرُ لَا يُطَابِقُ ظَنُّهَامَا في الحَقِيقَةِ عِنْدَنَا بِوِزَانِ
٢٥٣٣إلا إذَا مَا أُوِّلَتْ فَمَجَازُهَابِزيَادَةٍ فِيهَا أَو النُّقْصَانِ
٢٥٣٤أَوْ بِالْكِنَايَةِ وَاسْتِعَارَاتٍ وَتَشْــبِيهٍ وأنْوَاعِ المجَاز الثَّانِي
٢٥٣٥فالقَطْعُ لَيْس يُفِيدُهُ والظَّنُ مَنْــفِيُّ كذلِكَ فَانْتَفَى الأمْرَانِ
٢٥٣٦فَلِمَ المَلَامَةُ إذْ عَزَلْنَاهَا وَوَلّــيْنَا العُقُولَ وفِكْرَةَ الأذْهَانِ
٢٥٣٧فالله يُعْظِمُ في النصوص أجُورَكُمْيَا أمَّةَ الآثارِ والقُرْآنِ
٢٥٣٨مَاتَتْ لَدَى الأقْوَامِ لَا يُحْيُونَهَاأَبَدًا وَلَا تُحْيِيهُمُ لِهَوَانِ
٢٥٣٩هَذَا وَقَوْلُهُمُ خِلافُ الحِسِّ والــمَعْقُولِ [والمَنْقُولِ] والبُرْهَانِ
٢٥٤٠معَ كَوْنِه أَيْضًا خِلَافَ الفِطْرَةِ الْـأُولَى وَسُنَّةِ رَبِّنَا الرَّحمنِ
141
٢٥٤١فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَاهُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ
٢٥٤٢كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِبِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٥٤٣فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِهَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ
٢٥٤٤إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ
٢٥٤٥حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الــقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ
٢٥٤٦لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَافَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٥٤٧فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْــتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ
٢٥٤٨مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍإلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ
٢٥٤٩فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ
٢٥٥٠حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَارُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٥٥١كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ فينَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ
٢٥٥٢بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُفأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٥٥٣ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌمِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ
٢٥٥٤فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوانِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ
٢٥٥٥صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ
٢٥٥٦مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَاأهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ
٢٥٥٧فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ
٢٥٥٨وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّــأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ
٢٥٥٩لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَاأَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ
٢٥٦٠فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَاوغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ
٢٥٦١هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْمِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ
٢٥٦٢واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُقُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ
٢٥٦٣فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَالَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ
142

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي