النونية
٤٢٦٩هَذَا جَوَابُ الشَّافِعِيِّ لأحْمَدٍلِلَّهِ دَرُّكَ مِنْ إمَامِ زَمَانِ
٤٢٧٠وَاللَّهِ مَا اضْطُرَّ العِبَادُ إِلْيهِ فِيــمَا بَيْنَهُمْ مِنْ حَادِثٍ بِزَمَانِ
٤٢٧١فَإِذَا رَأيْتَ النَّصَّ عَنْهُ سَاكِتًافَسُكُوتُهُ عَفْوٌ مِنَ الرَّحْمنِ
٤٢٧٢وَهُوَ المبَاحُ إبَاحَةَ العَفْوِ الَّذِيمَا فِيهِ مِنْ حَرَجٍ وَلَا نُكْرَانِ
٤٢٧٣فَأضِفْ إلَى هَذَا عُمُومَ اللَّفْظِ والْــمعْنَى وحُسْنَ الفَهْمِ فِي القُرْآنِ
٤٢٧٤فَهُنَاكَ تُصْبِحُ فِي غِنىً وَكِفَايةٍعَنْ كُلِّ ذِي رَأيٍ وَذِي حُسْبَانِ
٤٢٧٥وَمُقَدَّرَاتُ الذِّهْنِ لَمْ يُضْمَنْ لَنَاتِبْيَانُهَا بالنَّصِّ والقُرْآنِ
٤٢٧٦وَهِيَ الَّتِي فِيهَا اعْتَراكُ الرأيِ مِنْتَحْتِ العَجاجِ وَجَوْلةِ الأذْهَانِ
  1. ٤٢٦٩ - قال الناظم في إعلام الموقعين: "فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو أحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عَدَل إلى الأصل الخامس -وهو القياس- فاستعمله للضرورة، وقد قال في كتاب "الخلال": سألت الشافعي عن القياس فقال: إنما يُصار إليه عند الضرورة. أو ما هذا معناه". إعلام الموقعين لابن القيم ١/ ٢٨.
    ٤٢٧١ - يشير إلى ما رواه أبو الدرداء وقال: قال رسول الله ﷺ: "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال وما حرّم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو ... " الحديث. قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار والطبراني في الكبير، وإسناده حسن، ورجاله موثقون. انظر: مجمع الزوائد ١/ ١٧١. ورواه أبو داود في سننه بنحوه ٣/ ٣٥٤ والبيهقي في سننه ٩/ ٣٣٠ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٣٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا جيد الإسناد، ولم يخرجاه، ٤/ ١٢٨.
    ٤٢٧٥ - في الأصلين وظ: "تضمن".
    - أي: أن الأمور التي تقدرها الأذهان كثيرة ولكن لم يُضمن لنا تبيانها بالكتاب والسنة.
    ٤٢٧٦ - اعتراك الرأي: من اعترك القوم في المعركة والخصومة: اعتلجوا، وازدحموا، وعرك بعضهم بعضًا. انظر: اللسان ١٠/ ٤٦٥.
    العَجاج: الغبار، وقيل: هو من الغبار ما ثوّرته الريح. اللسان ٢/ ٣١٩.
841
٤٢٧٧لَكِنْ هُنَا أمْرَانِ لَوْ تَمَّا لَمَا احْــتَجْنَا إِلَيْهِ فَحَبَّذَا الأمْرَانِ
٤٢٧٨جَمْعُ النُّصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرادِ بِلَفْظِهَا وَالْفَهْمُ مَرْتَبتَانِ
٤٢٧٩إحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظِ وَضْــعًا أوْ لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي
٤٢٨٠فِيهِ تَفَاوَتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًالَمْ يَنْضبِطْ أبَدًا لَهُ طَرَفَانِ
٤٢٨١فَالشَّيءُ يَلْزَمُهُ لَوازِمُ جَمَّةٌعِنْدَ الخَبِيرِ بِهِ وَذِي العِرْفَانِ
٤٢٨٢فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرِ يُحْصِي مِنْ لَوَازِمِهِ وَهَذَا وَاضِحُ البُرْهِانِ
٤٢٨٣وَلذَاكَ مَنْ عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيقَةًعَرَفَ الوُجُودَ جَمِيعَهُ بِبَيَانِ
٤٢٨٤وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الَّذِييَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٢٨٥عِلْمًا بِتَفْصِيلٍ وَعِلمًا مُجْمَلًاتَفْصِيلُهُ أَيْضًا بوَحْيٍ ثَانِ
٤٢٨٦وَكِلَاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَاأَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٢٨٧وَكذاك يَعرِفُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ وَالْـأفْعَالِ والأسْمَاءِ ذِي الإحْسَانِ
٤٢٨٨مَا لَيْسَ يُعْرَفُ مِنْ كِتَابٍ غَيْرِهِأَبدًا وَلَا مَا قَالَتِ الثَّقَلَانِ
  1. ٤٢٧٧ - "إليه" أي: إلى الرأي والقياس.
    ٤٢٧٩ - أي: دليل اللزوم.
    ٤٢٨٢ - الخُيْر: العلم بالشيء: تقول: لي به خُيْر، أي: لي به علم. اللسان ٤/ ٢٢٧.
    - د، ط: "التبيان". والأبيات من هذا البيت إلى البيت ٤٢٩١ ساقطة من ظ.
    ٤٢٨٣ - في الأصلين وغيرهما: "وكذاك"، ولعل الصواب ما أثبتنا من ط (ص).
    ٤٢٨٤ - د، ح: "جملة الدين".
    ٤٢٨٥ - أي: أن هناك أمورًا فصلها القرآن وهناك أمور أجملها وفصلتها السنة.
    ٤٢٨٧ - ب، ط: "ولذاك".
    - ف: "نعرف".
    - د: "بذي الإحسان".
    ٤٢٨٨ - يعني الجن والإنس.
842

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي