فصلٌ في بيانِ شروطِ كفايةِ النصَّينِ والاستغناءِ بالوحيَينِ
٤٢٩٩وَكِفَايَةُ النَّصَّيْنِ مَشْروطْ بِتَجْــرِيدِ التَّلَقِّي عَنْهُمَا لِمَعَانِ
٤٣٠٠وَكَذَاكَ مَشْروطٌ بِخَلْعِ قُيُودِهِمْفقُيُودُهُمْ غُلٌّ إلَى الأَذْقَانِ
٤٣٠١وَكذَاكَ مَشْروطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍمَا أُنْزِلَتْ ببنائها الوَحْيَانِ
٤٣٠٢وَكذَاكَ مَشْرُوطٌ بإقدَامٍ عَلَى الْـآرَاءِ إنْ عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
٤٣٠٣بِالرَّدِّ والإبْطَالِ لَا نَعْبأْ بِهَاشَيْئًا إذَا مَا فَاتَهَا النَّصَّانِ
٤٣٠٤لَوْلَا القَوَاعِدُ والقُيودُ وهَذِهِ الْـآرَاءُ لاتَّسَعَتْ عُرَى الإيمَانِ
٤٣٠٥لَكِنَّهَا واللهِ ضَيَّقَتِ العُرَىفَاحْتَاجَتِ الأيْدَي لِذاكَ ثواني
- = ﵀ في حاشية نسخته: "وأما الامتناع فمعناه -والله أعلم- أن تعرف ربَّك بأن علمك عاجز عن أن يحيط بكنه ذاته وصفاته وكيفيتها، بل إنما تعرف من ذلك المعاني التي دلّ سياق الكلام واللغة العربية عليها من غير تمثيل ولا تكييف، والله أعلم" (ص).
٤٣٠٠ - الغُلّ: جامعة توضع في العنق أو اليد. والجمع أغلال، لا يكسر على غير ذلك. اللسان ١١/ ٥٠٤.
- أي: بخلع قيودهم الباطلة كعدم قبول خبر الواحد في باب الاعتقاد، وتقديم العقل على النقل.
٤٣٠١ - "ببنائها": كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "ببيانها".
٤٣٠٤ - جمع عروة، وهي مقبض الدلو والكوز ونحوه، وعروة القميص: مدخل زرّه، وقوله تعالى:﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى﴾
[البقرة: ٢٥٦] مثل لما يعتصم به من الدين. اللسان ١٥/ ٤٥ - ٤٦، قلت: والمعنى أنه لولا القيود والآراء لاتسعت أركان الإيمان وقواعده. فقواعد المعطلة الباطلة ضيّقت العرى، فالأشاعرة بقواعدهم وقيودهم لم يثبتوا إلا سبع صفات، وصفات الله سبحانه لا تحصى.
٤٣٠٥ - طت، طه: "ضيقة" بالتاء المربوطة. =