النونية
٤٣١٨مَا أسَّسُوا إلّا اتّبَاعَ نَبِيِّهِمْلَا عَقلَ فَلْتَانٍ وَرَأيَ فُلَانِ
٤٣١٩بَلْ أنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُمُلِلَّهِ والدَّاعِي وَلِلقُرْآنِ
٤٣٢٠أَوَ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍمَا دَلَّ ذَا لُبٍّ وَذَا عِرْفَانِ
٤٣٢١واللهِ لَوْ كَانَتْ مِنَ الرَّحْمنِ مَا اخْــتَلَفَتْ وَلَا انْتَقَضَتْ مَدَى الأزْمَانِ
٤٣٢٢شُبَهٌ تَهَافَتُ كالزُّجَاجِ تَخَالُهَاحَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صَفْوَانِ
٤٣٢٣واللهِ لَا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةٍعَلْيَاءَ طَالِبَةٍ لهَذَا الشَّانِ
٤٣٢٤فَمِثَالُهَا واللهِ فِي قَلْبِ الفَتَىوَنَبَاتِهَا فِي مَنْبَتِ الإيمَانِ
  1. ٤٣١٨ - انظر: ما سبق في حاشية البيت ٤٢٤٨. وقد ضبط هنا في الأصل بضم الفاء "فُلْتان". (ص).
    ٤٣١٩ - وقد كان السلف يشتدّ عليهم معارضة النصوص بآراء الرجال، ولا يقرون على ذلك. وكان ابن عباس يحتج في متعة الحج بسنّة رسول الله ﷺ وأمره لأصحابه بها، فيقولون له: إن أبا بكر وعمر أفردا بالحج ولم يتمتعا فلما أكثروا عليه قال: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء. أقول: قال رسول الله ﷺ، وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟ " فرحم الله ابن عباس، كيف لو رأى قومًا يعارضون قول رسول الله ﷺ بقول أرسطو وأفلاطون وابن سينا والفارابي وجهم بن صفوان وبشر المريسي وأبي الهذيل العلاف وأضرابهم؟ مختصر الصواعق ص ١٦٨.
    ٤٣٢١ - يشير الناظم إلى قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].
    ٤٣٢٢ - ح: "وقد وقعت".
    - أصل هذا البيت قول الشاعر:
    شبه تهافت كالزجاج تخالها ... حقًا وكلٌّ كاسرٌ مكسورٌ
    وقد غيّر الناظم هنا الشطر الثاني من أجل القافية. الفتاوى ٤/ ٢٨، ٥/ ١١٩.
    والصفوان كالصفا: الحجر الأملس. اللسان ١٤/ ٤٦٤.
    ٤٣٢٤ - "نباتها": كذا في الأصلين وس ع. وفي غيرها: "ثباتها". وفي د: "بيانها" تصحيف.
846
٤٣٢٥كَالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْــنَعُهُ النَّما فَتَرَاهُ ذَا نُقْصانِ
٤٣٢٦وَكذَلِكَ الإيمَانُ فِي قَلْبِ الفَتَىغَرْسٌ مِنَ الرَّحْمنِ فِي الإنْسَانِ
٤٣٢٧والنَّفْسُ تُنْبتُ حَوْلَه الشَّهَوَاتِ والشُّــبُهَاتِ وَهْيَ كثيرَةُ الأَفْنَانِ
٤٣٢٨فَيعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذَاوِيًاأوْ نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ
٤٣٢٩فَتَرَاهُ يَحْرُثُ دَائِبًا ومَغَلُّهُنَزْرٌ وَذَا مِنْ أَعْظَمِ الخُسْرَانِ
٤٣٣٠وَاللَّهِ لَوْ نَقَّى النَّبَاتَ وَكَانَ ذَابَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ والسَّعْدَانِ
٤٣٣١لأتى كأمْثَالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُوَلَكَانَ أضْعَافًا بِلَا حُسْبَانِ

[فصلٌ]١

٤٣٣٢هَذَا وَلَيْسَ الطَّعْنُ بالإطْلَاقِ فِيــهَا كُلِّهَا فِعْلَ الجَهُولِ الجَانِي
  1. ٤٣٢٥ - الدَّغلُ: الشجر الكثير الملتف، وقيل: هو اشتباك النبت وكثرته. اللسان ١١/ ٢٤٤ والمراد هنا النباتات الطفيلية التي تنبت حول الزرع وتزاحمه.
    ٤٣٢٩ - في ف: "يُحرَب"، وضبط في الأصل: "يُحرَثُ" بالبناء للمجهول، ولكن الأولى أن يكون مبنيًا للمعلوم لما جاء بعده.
    دائبًا: من دأَب فلان في عمله: جدّ وتعب. يعني: ترى صاحب الغرس يتعب في الحرث والزرع ولكن غلّته تكون قليلة بسبب تلك الأشواك والحشائش.
    مَغَلّ: كذا ضط في ف بفتح الميم، ولعل الصواب بضمّها، اسم المفعول من أغلّت الضيعة: أعطت الغَلّة (ص).
    ٤٣٣٠ - "نقّى" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "نكَشَ" من نكش الشيء: أفناه. يقال: انتهوا إلى عشب فنكشوه أي: أتوا عليه وأفنوه. اللسان ٦/ ٣٥٩.
    السعدان: شوك النخل، والسعدان: نبت ذو شوك كأنه فلكةٌ يستلقي فينظر إلى شوكه كالحًا إذا يبس ومنبته سهول الأرض. اللسان ٣/ ٢١٥.
  2. (١) لم ترد كلمة "فصل" هنا في الأصلين.
    ٤٣٣٢ - لقد تكلم الناظم في إعلام الموقعين عن الرأي وبيّن أن له أقسامًا ثلاثة رأيًا باطلًا، ورأيًا صحيحًا، ورأيًا مشتبهًا. إعلام الموقعين ١/ ٥٥.
847

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي