٢٥٤١فاللهُ قَدْ فَطَرَ العبَادَ عَلَى التَّفَاهُم بالخطَابِ لمَقْصِدِ التِّبْيَانِ
٢٥٤٢كُلٌّ يَدُلُّ عَلَى الَّذِي في نَفْسِهِبِكَلَامهِ مِنْ أَهْلِ كُلِّ لِسَانِ
٢٥٤٣فَتَرَى المخَاطَبَ قَاطِعًا بمُرَادِهِهَذَا مَعَ التقْصِير في الإنْسَانِ
٢٥٤٤إذْ كلُّ لَفْظٍ غَيْرِ لَفْظِ نَبِيِّنَاهُوَ دُونَهُ في ذَا بِلَا نُكْرَانِ
٢٥٤٥حَاشَا كَلَامَ اللهِ فَهْوَ الغَايَةُ الــقُصوى لَهُ أَعْلَى ذُرَى التِّبْيَانِ
٢٥٤٦لَمْ يَفْهَمِ الثَّقَلانِ مِنْ لَفْظٍ كَمَافَهِمُوا مِنْ الأخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٥٤٧فَهُوَ الَّذِي اسْتَولَى عَلَى التِّبْيَانِ كاسْــتيلائِهِ حَقًّا عَلَى الإحْسَانِ
٢٥٤٨مَا بَعْدَ تِبْيَانِ الرَّسُولِ لِنَاظِرٍإلَّا العَمَى والعَيْبُ في العُمْيانِ
٢٥٤٩فَانْظُرْ إِلَى قَوْلِ الرَّسُولِ لِسَائِلٍمِنْ صَحْبِهِ عَنْ رؤْيةِ الرَّحْمنِ
٢٥٥٠حَقًّا تَرَوْنَ إلهكُمْ يَوْمَ اللِّقَارُؤيا العِيَانِ كَمَا يُرَى القَمَرانِ
٢٥٥١كَالبدْرِ لَيلَ تَمَامِهِ والشَّمْسِ فينَحْرِ الظَّهِيرةِ مَا هُمَا مِثْلَانِ
٢٥٥٢بَلْ قَصْدُهُ تَحْقِيقُ رؤيتِنا لَهُفأَتَى بأظْهَرِ مَا يُرَى بِعِيَانِ
٢٥٥٣ونَفَى السَّحَابَ وذَاكَ أمْرٌ مَانِعٌمِنْ رُؤيةِ القَمَرَينِ في ذَا الآنِ
٢٥٥٤فَأتَى إذًا بالمقْتَضي وَنَفَى المَوانِعَ خَشْيَةَ التَّقْصِيرِ في التِّبْيَانِ
٢٥٥٥صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا هَذَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا بِبَيَانِ
٢٥٥٦مَاذَا يَقُولُ القَاصِدُ التِّبْيَانِ يَاأهْلَ العَمَى مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ
٢٥٥٧فَبِأَيِّ لَفْظٍ جَاءكُمْ قُلتُمْ لَهُذَا اللَّفظُ مَعْزُولٌ عَن الإيقَانِ
٢٥٥٨وَضَرَبْتُمُ في وَجْهِهِ بِعَسَاكِر التَّــأويل دَفْعًا مِنْكُمُ بِلِيانِ
٢٥٥٩لَو أنَّكُمْ واللهِ عَامَلْتُمْ بذَاأَهْلَ العُلُوم وكُتْبَهُمْ بِوِزَانِ
٢٥٦٠فَسَدَتْ تَصَانِيفُ الوُجُودِ بأسْرِهَاوغَدَتْ عُلومُ الناسِ ذَاتَ هَوانِ
٢٥٦١هَذَا وَلَيسُوا في بَيَانِ عُلُومِهِمْمِثْلَ الرَّسُولِ ومُنْزِلِ القُرْآنِ
٢٥٦٢واللهِ لَوْ صَحَّ الَّذِي قَدْ قُلْتُمُقُطِعَتْ سَبِيلُ العِلْمِ والإيمَانِ
٢٥٦٣فالعَقْلُ لَا يَهْدِي إلَى تَفْصِيلهَالَكِنّ ما جَاءتْ بِهِ الوَحْيَانِ