فصلٌ في الرَّدِّ عليهمْ تكفيرَهمْ أهلَ العلمِ والإيمانِ، وذكرِ انقسامِهمْ إلى أهلِ الجهلِ والتَّفريطِ والبدعة والكفرانِ
٤٣٨٧وَمِنَ العَجَائِبِ أنَّكُمْ كَفّرْتُمُأَهْلَ الحَدِيثِ وَشِيعَةَ القُرْآنِ
٤٣٨٨إِذْ خَالَفُوا رَأيًا لَهُ رَأيٌ يُنَاقِضُهُ لأجْلِ النَّصِّ والبُرْهَانِ
٤٣٨٩وَجَعَلْتُمُ التَّكْفِيرَ عَيْنَ خِلَافِكُمْوَوِفَاقُكُمْ فَحَقِيقَةُ الإيمَانِ
٤٣٩٠فَوِفاقُكم وخِلافُكم ميزانُ دِيــنِ اللهِ لا من جاء بالقرآنِ
٤٣٩١مِيزَانُكُمْ مِيزَانُ بَاغٍ جَاهِلوَالعَوْلُ كُلُّ العَوْلِ فِي الميزَانِ
٤٣٩٢أَهْوِنْ بِهِ مِيزَانَ جَوْرٍ عَائلٍبِيَدِ المُطَفِّفِ وَيْلَ ذَا الوَزَّانِ
٤٣٩٣لَوْ كَانَ ثَمَّ حَيَا وأدْنَى مُسْكَةٍمِنْ دِينٍ أوْ عِلْمٍ وَمِنْ إيمَانِ
٤٣٩٤لَمْ تَجْعَلُوا آرَاءَكُمْ مِيزَانَ كُفْــرِ النَّاسِ بالبُهْتَانِ والعُدْوانِ
٤٣٩٥هَبْكُمْ تَأَوَّلْتُمْ وَسَاغَ لَكُمْ أيُكْــفَرُ مَنْ يُخَالِفُكُمْ بِلَا بُرْهَانِ؟
٤٣٩٦هَذِي الوقَاحَةُ والجَرَاءَةُ والجَهَالَةُ وَيْحَكُمْ يا فِرْقَةَ الطُّغْيانِ
- ٤٣٨٩ - أي: أن ميزانكم أيها المعطلة أن من خالفكم فهو كافر ومن وافقكم فهو مؤمن حقيقة.
٤٣٩٠ - كذا ورد البيت في الأصلين، إلاّ أن في ف: "بالفرقان".
وفي د، س، ح:
فوفاقكم ميزان دين الله لا ... من جاء بالفرقان والبرهان
وكذا في ب إلاّ أن في آخر البيت: "بالبرهان والقرآن"، وفي ط: "والفرقان".
٤٣٩١ - من عال الميزانُ عَولًا، فهو عائل: مالَ. وقد سبق فى البيت ٣٨٥١.
٤٣٩٣ - أي: الحياء، قصر الممدود للضرورة.
- مسكة: من قولهم: فيه مُسكة من خير، أي: بقية. اللسان ١٠/ ٤٨٨.
٤٣٩٥ - ف: "أنكفرو" وهو خطأ.