النونية
٤٤٢٧والآخَرُونَ فَطَالِبُونَ الحَقَّ لَــكِنْ صَدَّهُمْ عَنْ عِلْمِهِ شَيْئَانِ
٤٤٢٨مَعَ بَحْثِهِمْ وَمُصَنَّفَاتٍ قَصْدُهُمْمِنْهَا وُصُولُهُمُ إِلَى العِرْفَانِ
٤٤٢٩إحْدَاهُمَا طَلَبُ الحَقَائِقِ مِنْ سِوَىأبْوَابِهَا مُتَسَوِّرِي الجُدْرَانِ
٤٤٣٠وَسُلُوكُ طُرْقٍ غَيْرِ مُوصِلةٍ إِلَىدَرَكِ اليَقين وَمَطْلَعِ الإيمَانِ
٤٤٣١فَتَشَابَهَتْ تِلْكَ الأمُورُ عَلَيْهمُمِثْلَ اشْتِبَاهِ الطُّرْقِ بِالحَيْرانِ
٤٤٣٢فَتَرى أماثِلَهم حَيَارَى كُلُّهمفِي التِّيهِ يَقْرَعُ نَاجِذَ النَّدْمَانِ
٤٤٣٣وَيقُولُ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ الطُّرْقُ لاأَدْرِي الطَّريقَ الأعْظَمَ السُّلْطَانِي
٤٤٣٤بَلْ كُلُّهُا طُرُقٌ مَخُوفَاتٌ بِهَا الْـآفَاتُ حَاصِلَةٌ بِلَا حُسْبَانِ
  1. ٤٤٢٧ - طه: "فطالبوا" وهو خطأ.
    ٤٤٣٠ - الدَّرَك والدَّرْك: اسم من الإدراك. انظر: اللسان ١٠/ ٤١٩ (ص).
    ٤٤٣١ - وهذا جزاء كل من ترك الكتاب والسنة. يقول شيخ الإسلام: "واعلم أن الضلال والتهوك إنما استولى على كثير من المتأخرين؛ بنبذهم كتاب الله وراء ظهورهم، وإعراضهم مما بعث الله به محمدًا ﷺ من البيان والهدى، وتركهم البحث عن طريقة السابقين والتابعين" مجموع الفتاوى ٥/ ١٢.
    ٤٤٣٢ - في غير الأصلين: "أفاضلهم".
    - ط: "كلّها".
    ٤٤٣٣ - وهو طريق الكتاب والسنة. وانظر ما سبق في البيت ٤١٨٧.
    ٤٤٣٤ - ط: "كلهم"، وهو خطأ.
    - فيما سبق دلالة واضحة على أن علم الكلام يؤدي إلى الشك والحيرة، "قال أبو حامد الغزالي: أكثر الناس شكًا عند الموت أهل الكلام. وكان ابن واصل الحموي يقول: أستلقي على قفاي وأضع الملحفة على نصف وجهي، ثم أذكر المقالات وحجج هؤلاء وهؤلاء، وأعترض على هؤلاء وهؤلاء حتى يطلع الفجر ولم يترجح عندي شيء" انظر: موقف المتكلمين من الاستدلال بنصوص الكتاب والسنة ١/ ٨٩. وقال الخسرو شاهي -وكان من أجل تلامذة فخر الدين الرازي- لبعض الفضلاء ودخل عليه يومًا: ما تعتقده؟ قال: ما =
857
٤٤٣٥فَالوَقْفُ غَايَتُهُ وآخِرُ أمْرِهِمِنْ غَيْرِ شَكٍّ مِنْهُ فِي الرَّحْمنِ
٤٤٣٦أَوْ دِينِه وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِوَلِقَائِهِ وَقِيَامَةِ الأبْدَانِ
٤٤٣٧فَأُولَاءِ بَيْنَ الذَّنْبِ وَالأَجْرَيْنِ أوْإحْدَاهُمَا أوْ وَاسِعِ الغُفْرَانِ
٤٤٣٨فَانْظُرْ إلَى أحْكَامِنَا فِيهمْ وَقَدْجَحَدُوا النُّصُوصَ وَمُقْتَضَى القُرْآنِ
٤٤٣٩وَانْظُر إِلَى أَحْكَامِهِمْ فِيْنَا لأَجْــلِ خِلَافِهِمْ إِذْ قَادَهُ الوَحْيَانِ
٤٤٤٠هَلْ يَسْتَوِي الحُكْمَانِ عِنْدَ اللهِ أوْعِنْدَ الرسُولِ وَعِنْدَ ذِي إيمَانِ؟
٤٤٤١الْكُفْرُ حَقُّ اللهِ ثمَّ رَسُولِهِبِالشرع يَثْبُتُ لَا بِقَوْلِ فُلَانِ
  1. = يعتقده المسلمون، فقال: وأنت منشرح الصدر لذلك مستيقن به؟! أو كما قال - فقال: نعم، فقال: اشكر الله على هذه النعمة، ولكني والله ما أدري ما أعتقد، والله ما أدري ما أعتقد، وبكى حتى اخضل لحيته. وقال الخونجي عند موته: أموت وما عرفت شيئًا. المصدر السابق ١/ ٩٠.
    ٤٤٣٧ - أي: أن هؤلاء الحيارى من الأشياخ الذين سلكوا طرقًا غير طريق الكتاب والسنة ولكن لا يشكّون في وجود الرحمن ولا أن الإسلام هو دين الحق ولا في الكتاب أو الرسول أو لقاء الله، ووقوع القيامة فأمرهم مردد بين أن يؤخذوا بالذنب وبين أن يؤجروا على اجتهادهم، فمن أصاب منهم له أجران، ولمن أخطأ منهم أجر وإما أن يُتركوا لواسع مغفرة الله وعظيم رحمته. انظر: طه ١/ ٢٦٧.
    ٤٤٣٩ - يعني خالفناهم خلافًا اضطرّنا إليه وقوفنا مع الوحيَين. انظر: المرجع السابق.
    ٤٤٤١ - د، ح، طت، طه: "بالنص يثبت".
    - هنا قاعدة مهمة وهي أن مسألة التكفير حق لله والرسول. يقول شيخ الإسلام: "ولا يجوز تكفير المسلم بذنب فعله ولا بخطأ أخطأ فيه، كالمسائل التي تنازع فيها أهل القبلة" مجموع الفتاوى ٣/ ٢٨٢ وقال في موضع آخر: "وهم -أي أهل السنة- مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر، كما يفعله الخوارج، بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي كما قال تعالى في آية القصاص: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ الفتاوى ٣/ ١٥١.
858

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي