٢٥٦٤فَإذَا غَدَا التفْصيلُ لَفْظِيًّا وَمعْــزُولًا عَنِ الإِيقَانِ والرُّجْحَانِ
٢٥٦٥فهُنَاكَ لَا عِلمًا أفَادَتْ لَا ولَاظَنًّا وَهَذَا غَايَةُ الحِرْمَانِ
٢٥٦٦لَوْ صَحَّ ذَاكَ القَوْلُ لَمْ يَحْصُلْ لَنَاقَطْعٌ بِقَوْلٍ قَطُّ مِنْ إِنسَانِ
٢٥٦٧وَغَدَا التَّخَاطُبُ فَاسِدًا وفَسَادُهُأصْلُ الفَسَادِ لِنَوْعِ ذَا الإنْسَانِ
٢٥٦٨مَا كَانَ يَحْصُلُ عِلْمُنَا بِشَهَادَةٍوَوَصِيَّةٍ كَلَّا وَلَا إيمَانِ
٢٥٦٩وَكَذَلِكَ الإقرارُ يُصبِحُ فَاسِدًاإذْ كَانَ مُحْتَمِلًا لِسَبْعِ مَعَانِ
٢٥٧٠وَكَذَا عُقُودُ العَالَمِينَ بِأَسْرِهَاباللَّفظِ إذْ يتَخَاطَبُ الرَّجُلَانِ
٢٥٧١أَيسُوغُ للشُّهَدَا شَهَادَتُهُمْ بِهَامِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْهُمُ بِبَيَانِ
٢٥٧٢إِذْ تِلْكُمُ الألْفَاظُ غَيْرُ مُفِيدَةٍلِلْعِلْمِ بَلْ لِلظَّنِّ ذِي الرُّجحَانِ
٢٥٧٣بَلْ لَا يَسُوغُ لِشَاهِدٍ أبدًا شَهَادَتُهُ عَلَى مَدْلُولِ نُطْقِ لِسَانِ
٢٥٧٤بَلْ لَا يُرَاقُ دَمٌ بِلَفْظِ الكُفْرِ منْمُتَكَلِّمٍ بالظَّنِّ والحُسْبَانِ
٢٥٧٥بَلْ لَا يُبَاحُ الفَرْجُ بالإذْنِ الَّذِيهُوَ شَرْطُ صحَّتهِ مِنَ النِّسْوَانِ
٢٥٧٦أَيَسُوغُ لِلشُّهَداءِ جَزْمُهُمُ بِأنْرَضِيَتْ بِلَفْظٍ قَابِلٍ لِمعَانِ
٢٥٧٧هَذَا وَجُمْلةُ مَا يُقَالُ بأنَّهُفي ذَا فَسَادُ العَقْلِ وَالأَدْيَانِ
٢٥٧٨هَذا وَمِنْ بُهْتَانِهِمْ أنَّ اللُّغَاتِ أتَتْ بِنَقْلِ الفَرْدِ وَالوُحْدَانِ
٢٥٧٩فَانْظرْ إِلى الألْفَاظِ في جرَيَانِهَافي هذِهِ الأخْبارِ والقُرْآنِ
٢٥٨٠أَتَظُنُّهَا تَحْتَاجُ نَقْلًا مُسْنَدًامُتَوَاتِرًا أَوْ نَقْلَ ذِي وُحْدَانِ
٢٥٨١أَمْ قَدْ جَرَتْ مَجْرَى الضَّرُورِيَّاتِ لَاتَحْتاجُ نَقْلًا وَهْيَ ذَاتُ بَيَانِ
٢٥٨٢إلَّا الأقَلَّ فإنَّهُ يَحْتَاجُ لِلنَّــقْلِ الصَّحِيح وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
٢٥٨٣وَمِنَ المصَائِبِ قَوْلُ قَائِلِهمْ بأنَّ م"اللَّه" أظْهَرُ لَفْظَةٍ بِلسَانِ
٢٥٨٤وَخِلَافُهُمْ فِيهِ كَثِيرٌ ظَاهِرٌعَرَبيُّ وَضْعٍ ذَاكَ أمْ سُرْيَانِي
٢٥٨٥وَكَذَا اخْتلافُهُمُ أمُشْتَقًّا يُرَىأَمْ جَامِدًا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ
٢٥٨٦والأصْلُ مَاذَا؟ فِيهِ خُلْفٌ ثَابِتٌعِنْدَ النُّحَاةِ وَذَاكَ ذُو ألْوَانِ