النونية
٤٤٦١إنْ قَالَ حَقًّا كَفَّرُوهُ وإنْ يَقُولُوا بَاطِلًا نَسَبُوهُ للإيمَانِ
٤٤٦٢حَتَّى إذَا مَا رَدَّهُ عَادَوهُ مِثْــلَ عَدَاوةِ الشَّيْطَانِ للإِنْسَانِ
٤٤٦٣قَالُوا لَهُ خَالَفْتَ أقوَالَ الشُّيُوخِ وَلَمْ يُبَالُوا الخُلْفَ لِلقرآنِ
٤٤٦٤خَالَفْتُ أَقْوَالَ الشُّيوخِ فَأَنْتُمُخَالَفْتُمُ مَنْ جَاءَ بِالقُرْآنِ
٤٤٦٥خَالَفْتُمُ قَوْلَ الرَّسُولِ وإنَّمَاخَالَفْتُ مِنْ جَرَّاهُ قَوْلَ فُلَانِ
٤٤٦٦يَا حَبَّذَا ذَاكَ الخِلَافُ فَإنَّهُعَيْنُ الوِفَاقِ لِطَاعَةِ الرَّحْمنِ
٤٤٦٧أَوَ مَا عَلِمْتَ بِأنَّ أعْدَاءَ الرَّسولِ عَلَيْهِ عَابُوا الخُلْفَ بالبُهْتَانِ
٤٤٦٨لِشُيُوخِهِمْ وَلِمَا عَلَيْهِ قَدْ مَضَىأَسْلَافُهُمْ فِي سَالِفِ الأزْمَانِ
٤٤٦٩مَا العَيْبُ إلَّا فِي خِلَافِ النَّصِّ لَارَأيِ الرِّجَالِ وَفِكْرَةِ الأذْهَانِ
٤٤٧٠أَنْتُمْ تَعِيبُونَا بِهَذَا وَهْوَ مِنْتَوْفِيقِنَا وَالفَضْلُ لِلْمنَّانِ
٤٤٧١فَلْيهْنِكُمْ خُلْفُ النُّصُوصِ وَيهْنِنَاخُلْفُ الشُّيُوخِ أَيَسْتوِي الخُلْفَانِ؟
٤٤٧٢وَاللهِ مَا تسْوَى عُقُولُ جَميعِ أهْــلِ الأَرْضِ نَصًّا صَحَّ ذَا تِبْيَانِ
٤٤٧٣حَتَّى نُقَدِّمَهَا عَلَيْهِ مُعْرضِيــنَ مُؤَوِّلِينَ مُحَرِّفِي القُرْآنِ
٤٤٧٤وَاللهِ إِنَّ النَّصَّ فِيمَا بَيْنَنَالأَجَلُّ قَدْرًا يا أُولِي الطُّغيانِ
  1. ٤٤٦٣ - كذا في الأصل ود، ح. وفي ف وغيرها: "للفرقان" وأشير في حاشية ف إلى ما في أصلنا. ومعنى البيت أنهم يعيبون أهل الإثبات على مخالفتهم لأقوال شيوخ المعطلة ولم يعيبوا أنفسهم في مخالفتهم للقرآن.
    ٤٤٦٤ - د، ح: "بالفرقان".
    ٤٤٦٥ - مِن جَرّاه: من أجله. اللسان ٤/ ١٢٩.
    ٤٤٦٨ - أي: أن المعطلة يعيبوننا بمخالفة شيوخهم مثل أعداء الرسول ﷺ الذين عابوا عليه أنه خالف آباءهم وأسلافهم.
    ٤٤٧٠ - "تعيبونا": أصله: "تعيبوننا".
    - أي: أن مخالفتنا لأقوال الشيوخ هي طاعة لله وهذا من فضل الله.
    ٤٤٧٤ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "لأجلّ من آراء كلِّ فلان".
861
٤٤٧٥وَاللهِ لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْنَا مِنْكُمُأَبَدًا خِلَافَ النَّصِّ مِنْ إنْسَانِ
٤٤٧٦لَكِنْ خِلَافَ الأَشْعَرِيِّ بِزَعْمِكمْوَكَذَبْتُمُ أَنْتُمْ عَلَى الإنْسَانِ
٤٤٧٧كَفَّرْتُمُ مَنْ قَالَ مَا قَدْ قَالَهُفِي كُتْبِهِ تصريحَ ذي الإيقانِ
٤٤٧٨هَذَا وَخَالَفْنَاهُ فِي القُرْآنِ مِثْــلَ خِلَافِكُمْ فِي الفَوْقِ لِلرَّحْمنِ
٤٤٧٩فَالأشْعَرِيُّ مُصَرِّحٌ بِالاسْتِوَاءِ وَبالْعُلُوِّ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
٤٤٨٠ومُصرّحٌ أيضًا بإثباتِ الأصَابعِ مثلَ ما قد قالَ ذو البرهانِ
٤٤٨١وَمُصَرِّحٌ أيْضًا بإِثْبَاتِ الْيَدَيــنِ وَوَجْهِ رَبِّ العَرْشِ ذِي السُّلْطَانِ
  1. ٤٤٧٦ - طع: "إلَّا خلاف". "على الإنسان" أي الأشعري. وهذا البيت ساقط من ب.
    ٤٤٧٧ - كمقالات الإسلاميين، والإبانة عن أصول الديانة، ورسالة إلى أهل الثغر. كل ما في هذه الكتب يدل على مخالفة الأشعري للمعطلة وموافقته لأهل السنة. وبيّن الناظم ذلك في الأبيات التالية. وقد سبق أن أحال المؤلف عليها في البيت ١٣٥٧ وما بعده.
    - ما عدا الأصلين: "في كتبه حقًّا بلا كتمان".
    ٤٤٧٨ - أي: خالفناه في قوله: إن كلام الله تعالى هو المعنى النفسي، وإن القرآن عبارة عن ذلك المعنى، كما خالفتموه في الاستواء، والعلو، وإثبات الصفات الخبرية، فَلِمَ كان خلافنا له كفرًا وخلافكم له إيمانًا. شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٤٢٢.
    ٤٤٧٩ - انظر مقالته في الاستواء التي نقلناها من كتاب الإبانة في حاشية البيت ١٣٥٩.
    ٤٤٨٠ - وهو قوله ﵀ في كتاب الإبانة ص ٢٠: "وندين بأن الله يقلب القلوب، وأن القلوب بين إصبعين من أصابعه، وأن الله ﷿ يضع السموات والأرضين على إصبع".
    ٤٤٨١ - قال ﵀ في كتابه (مقالات الإسلاميين): "وأن الله سبحانه- على عرشه ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ٥﴾ [طه: ٥]، وأن له يدين بلا كيف، كما قال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] و... وأن له عينين بلا كيف. كما قال: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ [القمر: ١٤] وأن له وجهًا كما قال: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ٢٧﴾ [الرحمن: ٢٧] وأثبتوا السمع والبصر، ويقولون: إن الله -سبحانه- =
862

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي