النونية
٢٥٨٧هَذَا وَلَفْظُ "اللهِ" أَظْهَرُ لَفْظَةٍنَطَقَ اللّسانُ بِهَا مَدَى الأزْمَانِ
٢٥٨٨فانْظُرْ بحَقِّ اللهِ مَاذَا في الَّذِيقَالُوهُ مِنْ لَبْسٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
٢٥٨٩هَلْ خَالَفَ العُقَلَاءُ أنَّ اللَّه رَبُّم الْعَالَمِينَ مُدَبِّرُ الأكْوَانِ
٢٥٩٠مَا فيهِ إجْمَالٌ وَلَا هُوَ مُوهِمٌنَقْلَ المجَازِ وَلَا لَهُ وَضْعَانِ
٢٥٩١والْخُلْفُ في أَحْوَالِ ذاكَ اللَّفظِ لَافي وَضْعِهِ لَمْ يَخْتَلِفْ رَجُلانِ
٢٥٩٢وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "مَكَّةٍ"فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ
٢٥٩٣أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بِأَنَّ مُرَادَهُمْحَرَمُ الإلهِ وَقِبْلَةُ البُلدَانِ
٢٥٩٤وَإذَا هُمُ اخْتَلَفُوا بِلَفْظَةِ "أحْمدٍ"فِيهِ لَهُمْ قَوْلَانِ مَذْكُورَانِ
٢٥٩٥أَفَبَيْنَهُمْ خُلْفٌ بأنَّ مُرَادَهُمْمِنْهُ رَسُولُ اللهِ ذُو البُرْهَانِ
٢٥٩٦وَنَظِيرُ هَذَا لَيْس يُحْصَرُ كَثْرَةًيَا قَوْمُ فاسْتَحْيُوا مِنَ الرَّحْمنِ
٢٥٩٧أَبِمثْلِ ذَا الهَذَيَانِ قَدْ عُزِلَتْ نُصُوصُ الوَحْيِ عَنْ عِلمٍ وَعَنْ إيقَانِ
٢٥٩٨فالحَمْدُ للهِ المُعَافِي عَبْدَهُمِمَّا بَلَاكُمْ يَا ذَوِي العِرْفَانِ

٢٥٩٩ - فَلأَجْلِ ذَا نَبَذُوا الكِتَابَ وَرَاءَهُمْ .... وَمَضوْا عَلَى آثارِ كُلِّ مُهَانِ

٢٦٠٠وَلِأجْلِ ذَاكَ غَدَوْا عَلَى السُّنَن الَّتِيجَاءَتْ وأهْلِيها ذَوِي أضْغَانِ
٢٦٠١يَرْمُونَهُمْ بَهْتًا بِكُلِّ عَظِيمَةٍحَاشَاهُمُ مِنْ إفْكِ ذِي بُهْتَانِ

فصلٌ في تنزيهِ أهلِ الحديثِ وحَمَلَةِ الشَّريعةِ عَنِ الألْقابِ القَبيحَةِ والشَّنِيعَةِ

٢٦٠٢فَرَمَوْهُمُ بَغْيًا بِمَا الرَّامِي بِهِأوْلَى لِيَدْفَعَ عَنْهَ فِعْلَ الجَانِي
٢٦٠٣يَرْمِي البَرِيءَ بِمَا جنَاهُ مُبَاهِتًاوَلِذَاكَ عِنْدَ الغِرِّ يَشْتَبِهَانِ
144
٢٦٠٤سَمَّوهُمُ حَشْويَّةً وَنَوَابتًاومُجَسِّمِينَ وَعَابِدِي أوْثَانِ
٢٦٠٥وَكَذَاكَ أعْدَاءُ الرَّسُولِ وَصَحْبِهِوَهُمُ الرَّوافِضُ أَخْبَثُ الحَيَوَانِ
٢٦٠٦نَصَبُوا العَدَاوَةَ لِلصَّحَابَةِ ثُمَّ سَمَّــوا بالنَّواصِب شِيعَةَ الرَّحْمنِ
٢٦٠٧وَكَذَا المُعَطِّلُ شَبَّهَ الرَّحْمنَ بالْــمَعْدُومِ فاجْتَمعَتْ لَهُ الوَصْفَانِ
٢٦٠٨وَكَذَاكَ شَبَّهَ قَوْلَهُ بِكَلَامِنَاحَتَّى نفَاهُ وذَانِ تَشْبِيهَانِ
٢٦٠٩وَكَذَاكَ شَبَّهَ وَصْفَهُ بِصِفَاتِنَاحَتَّى نَفَاها عَنْه بالبُهْتَانِ

٢٦١٠ - وَأتى إلَى وَصْفِ الرَّسُولِ لِربِّهِ .... سَمَّاهُ تَشْبِيهًا فَيَا إخْوَانِي

٢٦١١ - بِاللَّه مَنْ أوْلَى بِهَذَا الاسْم مِنْ .... هَذَا الخَبِيثِ المُخْبِثِ الشَّيْطَانِ

٢٦١٢إنْ كَانَ تَشْبِيهًا ثُبُوتُ صِفَاتِهِسُبْحَانَهُ فَبِكامِلٍ ذِي شَانِ
٢٦١٣لَكنَّ نَفْيَ صِفَاتِهِ تَشْبِيهُهُبالجَامِدَاتِ وكلِّ ذِي نُقْصانِ
٢٦١٤بَلْ بالّذِي هُوَ غَيْرُ شَيْءٍ وَهْوَ مَعْــدُومٌ وإِنْ يُفْرَضْ فَفِي الأذْهَانَ
٢٦١٥فَمَنِ المُشَبِّهُ في الحَقِيقةِ أَنْتُمُأَمْ مُثْبِتُ الأوصَافِ لِلرَّحْمنِ؟

فصلٌ في نُكْتةٍ بديعةٍ تُبَيِّنُ ميراثَ الملقِّبينَ والملقَّبينَ من المشركينَ والموحّديِن

٢٦١٦هَذَا وَثَمَّ لطِيفَةٌ عَجَبٌ سَأُبْــدِيها لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الإخْوَانِ
٢٦١٧فَاسْمَعْ فَذَاكَ مُعَطِّلٌ وَمُشَبِّهٌوَاعْقِلْ فَذَاكَ حقِيقَةُ الإِنْسَانِ
٢٦١٨لَا بُدَّ أنْ يَرِثَ الرَّسُولَ وَضِدَّهُفي النَّاسِ طَائِفَتَانِ مُخْتَلِفَانِ
٢٦١٩فالوَارِثُونَ لَهُ عَلَى مِنْهَاجِهِوالوَارِثُونَ لِضدِّه فِئَتَانِ
٢٦٢٠إحْدَاهُمَا حَرْبٌ لَهُ ولِحِزْبِهمَا عِنْدَهُمْ في ذَاكَ مِنْ كِتْمَانِ
145

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي