النونية
٤٥٦٦رُفِعَتْ لَهُ أَعْلَامُ هَاتِيكَ النُّصُوصِ رؤوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرانِ
٤٥٦٧نَارٌ هِيَ النُّورُ المبِينُ وَلَمْ يَكُنْلِيَرَاهُ إلَّا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ
٤٥٦٨مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الوَحْيَيْنِ لَابِمَرَاوِدِ الآرَاءِ والهَذَيَانِ
٤٥٦٩فَلِذَاكَ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْلَا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلَا أيْمَانِ
٤٥٧٠يَا قَوْمُ لَوْ هَاجَرْتُمُ لرأيْتُمُأعْلَامَ طَيْبَةَ رُؤيةً بِعِيَانِ
٤٥٧١وَرَأيتُمُ ذَاكَ اللِّوَاءَ وَتَحْتَه الرُّسُلُ الكِرَامُ وَعَسْكرُ القُرْآنِ
٤٥٧٢أَصْحَابُ بَدْرٍ والأُلَى قَدْ بَايَعُواأَزْكَى البَرِيَّةِ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ
٤٥٧٣وَكَذَا المُهَاجِرَةُ الأُلى سَبَقُوا كَذَا الْـأنْصارُ أهْلُ الدَّارِ والإيمَانِ
٤٥٧٤والتَّابِعُونَ لَهُمْ بإحْسَانٍ وَسَالِكُ هَدْيِهِمْ أبَدًا بِكُلِّ زَمَانِ
٤٥٧٥لَكِنْ رَضِيتُمْ بالأمَانِي وابْتُلِيــتُمْ بِالحُظُوظِ ونُصْرةِ الإخْوَانِ
٤٥٧٦بَلْ غَرَّكُمْ ذَاكَ الغَرورُ وَسَوَّلَتْلَكُمُ النُّفُوسُ وَسَاوِسَ الشَّيْطَانِ
  1. ٤٥٦٦ - ف: "رفعت إليه"، خطأ.
    ٤٥٦٨ - المِرْوَدُ: الميل الذي يكتحل به. اللسان ٣/ ١٩١.
    ٤٥٦٩ - د: "شمايلها".
    ٤٥٧٢ - وقد أنزل الله تعالى فيهم: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ١٨﴾ [الفتح: ١٨].
    ٤٥٧٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٩﴾ [الحشر: ٩].
    ٤٥٧٤ - في الأصلين وب: "والتابعين"، وتصحيحه من د وغيرها.
    ٤٥٧٥ - أي: نصرة إخوانكم من المعطلة.
    ٤٥٧٦ - "الغرور" أي: الشيطان. قال ابن عباس في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾: الغرور هو الشيطان فإنه غرار كذاب. تفسير ابن كثير ٣/ ٥٤٨.
873
٤٥٧٧وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْوَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ
٤٥٧٨وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَاوَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ
٤٥٧٩وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَالِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
٤٥٨٠وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَاإلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ
٤٥٨١فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَاسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ
٤٥٨٢حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْأَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ
٤٥٨٣وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْــدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ
٤٥٨٤وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَاوَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ
٤٥٨٥مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍوالسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ
  1. ٤٥٧٧ - قُطارة الشيء: ما قَطَر منه. اللسان ٥/ ١٠٥، وقُطارة الأذهان، أي: الآراء والأفكار، كما سماها من قبل: "كناسة الأذهان" (البيت ١٨٨٩).
    ٤٥٧٨ - لقد ذكر الناظم في كتابه إعلام الموقعين جملة من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم في ذمّهم للرأي. إعلام الموقعين ١/ ٤٤ - ٥٠.
    ٤٥٧٩ - أي: عزلتم النصين من الكتاب والسنة عما جعلت لهما الولاية عليه للحكم فيه. طه ٢/ ٢٨٤.
    ٤٥٨٢ - قال تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ١٠٧﴾ [آل عمران: ١٠٦، ١٠٧].
    ٤٥٨٥ - الرياط: جمع رَيطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لِفقين، قال الأزهري: لا تكون الريطة إلا بيضاءَ. اللسان ٧/ ٣٠٧. وفي ط: "الرياض"، ولعله تحريف.
    - ط: "بجنّة"، تحريف.
    - وفي الأبيات الأربعة السابقة يقول الناظم: "إذا انكشف الغطاء، وذلك يوم القيامة، وحُصلت أعمال الناس، وانجلى الغبار، وصار ميدان السباق، وبدت على الوجوه سماتها، أي: علاماتها، وصارت وجوه مبيضة في =
874

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي