٤٥٧٧وَنَبذْتُمُ عَسَلَ النُّصُوصِ وَرَاءَكُمْوَقَنِعْتُمُ بِقُطَارَةِ الأذْهانِ
٤٥٧٨وَترَكْتُمُ الوَحْيَيْنِ زُهْدًا فِيهِمَاوَرَغِبْتُمُ فِي رَأيِ كُلِّ فُلَانِ
٤٥٧٩وَعزلْتُمُ النَّصَّينِ عَمَّا وُلِّيَالِلْحُكْمِ فِيهِ عَزْلَ ذِي عُدْوَانِ
٤٥٨٠وَزعَمْتُمُ أَنْ لَيْسَ يَحْكُمُ بَيْنَنَاإلَّا العُقولُ وَمَنْطِقُ اليُونَانِ
٤٥٨١فَهُمَا بِحُكْمِ الحَقِّ أَوْلَى مِنْهُمَاسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ذَا السُّبْحَانِ
٤٥٨٢حَتَّى إذَا انْكَشَفَ الغِطَاءُ وَحُصِّلَتْأَعْمَالُ هَذَا الخَلْقِ فِي المِيزَانِ
٤٥٨٣وإِذا انْجَلَى هذَا الغُبَارُ وَصَارَ مَيْــدَانُ السِّبَاقِ تَنَالُهُ العَينَانِ
٤٥٨٤وَبَدتْ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ سِمَاتُهَاوَسْمَ المَليكِ القَادِرِ الدَّيَّانِ
٤٥٨٥مُبْيَضَّةً مِثْلَ الرِّياطِ لِجَنَّةٍوالسُّودُ مِثْلَ الفَحْمِ لِلنِّيرانِ
- ٤٥٧٧ - قُطارة الشيء: ما قَطَر منه. اللسان ٥/ ١٠٥، وقُطارة الأذهان، أي: الآراء والأفكار، كما سماها من قبل: "كناسة الأذهان" (البيت ١٨٨٩).
٤٥٧٨ - لقد ذكر الناظم في كتابه إعلام الموقعين جملة من أقوال الصحابة رضوان الله عليهم في ذمّهم للرأي. إعلام الموقعين ١/ ٤٤ - ٥٠.
٤٥٧٩ - أي: عزلتم النصين من الكتاب والسنة عما جعلت لهما الولاية عليه للحكم فيه. طه ٢/ ٢٨٤.
٤٥٨٢ - قال تعالى:﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ١٠٦ وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ١٠٧﴾
[آل عمران: ١٠٦، ١٠٧].
٤٥٨٥ - الرياط: جمع رَيطة، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ولم تكن لِفقين، قال الأزهري: لا تكون الريطة إلا بيضاءَ. اللسان ٧/ ٣٠٧. وفي ط: "الرياض"، ولعله تحريف.
- ط: "بجنّة"، تحريف.
- وفي الأبيات الأربعة السابقة يقول الناظم: "إذا انكشف الغطاء، وذلك يوم القيامة، وحُصلت أعمال الناس، وانجلى الغبار، وصار ميدان السباق، وبدت على الوجوه سماتها، أي: علاماتها، وصارت وجوه مبيضة في =