النونية
٤٥٩٨ولقَدْ أَتَى هَذَا التَّعَوُّذُ مِنْهُمافِي خُطْبَةِ المبْعُوثِ بالفرقانِ
٤٥٩٩لَوْ كَانَ يَدْرِي العَبْدُ أنَّ مُصَابَهُفِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الشَّرَّانِ
٤٦٠٠جَعَل التَّعوُّذَ مِنْهُمَا دَيْدَانَهُحَتَّى تَرَاهُ دَاخِلَ الأَكْفَانِ
٤٦٠١وَسَلِ العِيَاذَ مِنَ التَّكبُّرِ والْهَوَىفَهُمَا لِكُلِّ الشَّرِّ جَامِعَتَانِ
٤٦٠٢وَهُمَا يَصُدَّانِ الفَتَى عَنْ كُلِّ طُرْقِ الخَيْرِ إذْ فِي قَلْبهِ يَلِجَانِ
٤٦٠٣فَتَراهُ يمنَعُهُ هَوَاهُ تَارَةًوالكِبْرُ أخْرَى ثُمَّ يَشْتَرِكَانِ
٤٦٠٤واللهِ مَا فِي النَّارِ إلَّا تَابعٌهَذَينِ فاسْألْ سَاكِني النِّيرَانِ
٤٦٠٥واللهِ لَوْ جَرَّدْتَ نَفْسَكَ مِنْهُمَالأَتَتْ إِلَيْكَ وُفُودُ كُلِّ تَهَانِ
  1. ٤٥٩٨ - ب: "كذا" مكان "لقد".
    - يشير إلى خطبة الحاجة التي كان رسول الله ﷺ يعلمها أصحابه وهي: "إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ... ".
    وقد أخرجها ابن ماجه ١/ ٦١٠ وأحمد ٥/ ٢٧٢، ح ٣٧٢١ أحمد شاكر.
    وقال الألباني عن سند ابن ماجه: صحيح، سنن ابن ماجه ١/ ٦١٠، وورد ذكر طرق من هذه الخطبة في صحيح مسلم.
    وأخرجها أبو داود، ١/ ٢٨٧، والنسائي ١/ ٥٢٩، وقال الهيثمي: رواه أبو داود وغيره. انظر: مجمع الزوائد ٤/ ٢٨٨.
    ٤٥٩٩ - طه: "هما الشرّان".
    ٤٦٠٠ - طع: "منهم" خطأ.
    - "ديدانه": دَيدنَه وعادته، وقد سبق في البيت ٢٨١٨.
    - طع: "نراه".
    ٤٦٠١ - التكبر من الأمور التي تصد عن الحق وتجلب الشر وقد حذرنا ربنا من هذا الداء في كتابه الكريم. قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦]. =
876

فصلٌ في ظهورِ الفرقِ المُبِينِ بينَ دعوةِ الرسلِ ودعوةِ المعطِّلينَ

٤٦٠٦وَالفَرْقُ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ فَظَاهِرٌجدًّا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ
٤٦٠٧فَرْقٌ مُبينٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْتَفِيإيضَاحُهُ إِلَّا عَلَى العُمْيَانِ
٤٦٠٨فَالرُّسْلُ جَاؤونَا بإثبَات العُلُوّم لِربِّنَا مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٤٦٠٩وَكَذَا أتَوْنَا بِالصِّفَاتِ لِرَبِّنَا الرَّحْمنِ تَفْصِيلًا بِكُلِّ بَيَانِ
٤٦١٠وَكَذَاكَ قَالوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المسْمُوعُ بالآذَانِ
٤٦١١وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــمَرئِيُّ يَوْمَ لِقَائِهِ بِعِيَانِ
٤٦١٢وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الفَعَّالُ حقًّا مكُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٤٦١٣وأَتَيْتُمُونَا أَنْتُمُ بِالنَّفْيِ والتَّــعْطِيلِ بَلْ بِشَهَادَةِ الكُفْرَانِ
  1. = وقال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦].
    وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ [القصص: ٥٠].
    ولقد ذمّ الناظم متبعي الهوى وبيّن أن أصل كل شر الكبر واتباع الهوى. إعلام الموقعين ١/ ١٠٦.
    ٤٦٠٨ - انظر: ما سبق في النوع الخامس عشر من أدلة العلو، البيت رقم ١٣٠٧ وما بعده.
    ٤٦١٠ - ب: "فكلامه".
    - انظر: البيت ٥٥٦ وما بعده.
    ٤٦١٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].
    ٤٦١٣ - أي: أن المعطلة يكفرون كل من قال إن الله في العلو وإنه متكلم وإنه يرى وإنه كل يوم في شأن.
877

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي