النونية

فصلٌ في ظهورِ الفرقِ المُبِينِ بينَ دعوةِ الرسلِ ودعوةِ المعطِّلينَ

٤٦٠٦وَالفَرْقُ بَيْنَ الدَّعْوَتَيْنِ فَظَاهِرٌجدًّا لِمَنْ كَانَتْ لَهُ أُذُنَانِ
٤٦٠٧فَرْقٌ مُبينٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْتَفِيإيضَاحُهُ إِلَّا عَلَى العُمْيَانِ
٤٦٠٨فَالرُّسْلُ جَاؤونَا بإثبَات العُلُوّم لِربِّنَا مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
٤٦٠٩وَكَذَا أتَوْنَا بِالصِّفَاتِ لِرَبِّنَا الرَّحْمنِ تَفْصِيلًا بِكُلِّ بَيَانِ
٤٦١٠وَكَذَاكَ قَالوا إنَّهُ مُتَكَلِّمٌوَكَلَامُهُ المسْمُوعُ بالآذَانِ
٤٦١١وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ سُبْحَانَهُ الْــمَرئِيُّ يَوْمَ لِقَائِهِ بِعِيَانِ
٤٦١٢وَكَذَاكَ قَالُوا إنَّهُ الفَعَّالُ حقًّا مكُلَّ يَوْمٍ رَبُّنَا فِي شَانِ
٤٦١٣وأَتَيْتُمُونَا أَنْتُمُ بِالنَّفْيِ والتَّــعْطِيلِ بَلْ بِشَهَادَةِ الكُفْرَانِ
  1. = وقال تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦].
    وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللهِ﴾ [القصص: ٥٠].
    ولقد ذمّ الناظم متبعي الهوى وبيّن أن أصل كل شر الكبر واتباع الهوى. إعلام الموقعين ١/ ١٠٦.
    ٤٦٠٨ - انظر: ما سبق في النوع الخامس عشر من أدلة العلو، البيت رقم ١٣٠٧ وما بعده.
    ٤٦١٠ - ب: "فكلامه".
    - انظر: البيت ٥٥٦ وما بعده.
    ٤٦١٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩].
    ٤٦١٣ - أي: أن المعطلة يكفرون كل من قال إن الله في العلو وإنه متكلم وإنه يرى وإنه كل يوم في شأن.
877
٤٦١٤لِلْمُثْبِتينَ صِفَاتِهِ وَعُلُوَّهُونداءَهُ فِي عُرْفِ كُلّ لِسَانِ
٤٦١٥شَهِدُوا بإيمَانِ المُقِرِّ بأنَّهُفَوْقَ السَّمَاءِ مُبَايِنُ الأَكْوَانِ
٤٦١٦وَشَهِدْتُمُ أنْتُمْ بِتَكْفِيرِ الَّذِيقَدْ قَالَ ذَلِكَ يَا أولِي العُدْوَانِ
٤٦١٧وَأَتَى بـ "أيْنَ اللهُ" إقْرَارًا وَنُطْــقًا قُلْتُمُ هَذَا مِنَ البُهْتَانِ
٤٦١٨فَسُؤالُنا بالأينِ مِثلُ سُؤَالِنَامَا اللَّونُ عِنْدَكُمُ هُمَا سِيّانِ
٤٦١٩كَذَا أَتَوْنَا بِالبَيَانِ فَقُلْتُمُباللُّغزِ أَيْنَ اللُّغْزُ مِنْ تِبْيَانِ
٤٦٢٠إذْ كَانَ مدْلُولُ الكَلَامِ وَوَضْعُهُلَمْ يَقْصِدُوهُ بنُطْقِهِمْ بِلسَانِ
٤٦٢١والقَصْدُ مِنْهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ بِهِمَا اللُّغْزُ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا ذَانِ
٤٦٢٢يَا قَوْمُ رُسْلُ اللهِ أعْرَفُ مِنْكُمُوَأَتمُّ نُصْحًا فِي كَمَالِ بَيَانِ
  1. ٤٦١٤ - كذا في الأصل وغيره، وفي ف: "ونداءه المعقول في الأذهان".
    ٤٦١٥ - "شهدوا": يعني الرسل.
    ٤٦١٧ - يشير إلى الحديث الذي ورد فيه قول النبي ﷺ للجارية: "أين الله" قالت: في السماء، قال: "مَن أنا؟ " قالت: أنت رسول الله، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" وقد تقدم في حاشية البيت ١٢٩٦.
    ٤٦١٨ - ط: "ما الكون".
    - ط: "شيئان" مكان "سيّان". يعني أن المعطلة جعلوا قوله ﷺ: "أين الله؟ " بمعنى "ما الله"، فأين وما سواء عندهم. انظر: ما سبق في البيت ١٢٩٤ وما بعده.
    ٤٦١٩ - "أتونا": يعني أنّ الرسل بيّنوا لنا.
    ٤٦٢١ - يعني أن اللغز في كلام الناس يكون بأمرين: أحدهما أن لا يقصد بالكلام معناه الذي وضع له في اللغة، والثاني أن يكون القصد غير ما يفهم منه عند الإطلاق، فهل كلام الرسل من هذا النوع؟ انظر: طه ٢/ ٢٩٠.
    ٤٦٢٢ - فالرسل عليهم الصلاة والسلام كان التوحيد الخالص هو أول دعوة لهم. قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦].
878

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي