النونية
٤٦٣٣وَوِقَاحَ أرْبَابِ الكَلَامِ البَاطِلِ الْــمَذْمُومِ عِنْدَ أَئمَّةِ الإيمَانِ
٤٦٣٤مِنْ كُلِّ جَهْمِيٍّ وَمُعْتَزِلٍ وَمَنْوَالَاهُمَا مِنْ حِزْبِ جِنْكِسْخَانِ
٤٦٣٥بِاللهِ أعْلَمَ مِنْ جَميع الرُّسْلِ والتَّــوْرَاةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ؟
٤٦٣٦فَسَلُوهُمُ بِسُؤالِ كُتْبهِمُ الَّتِيجَاؤوا بِهَا عَنْ عِلْمِ هَذَا الشَّانِ
٤٦٣٧وَسَلُوهُمُ هَلْ ربُّكُمْ فِي أرْضِهِأَوْ فِي السَّمَاءِ وفَوْقَ كُلِّ مَكَانِ
٤٦٣٨أَمْ لَيْسَ مِنْ ذَا كُلِّهِ شَيءٌ فَلَاهُوَ دَاخِلٌ أَوْ خَارجُ الأكْوَانِ
٤٦٣٩فَالعِلْمُ والتِّبْيانُ والنُّصْحُ الَّذِيفِيهِمْ يُبِينُ الحَقَّ كُلَّ بَيَانِ
٤٦٤٠لَكِنَّمَا الإلْغَازُ والتَّلْبِيسُ والــكِتْمَانُ فِعْلُ مُعَلِّمِ الشَّيْطَانِ

فصلٌ في شكوى أهلِ السُّنَّةِ والقرآنِ أهلَ التَّعطيلِ والآراءِ المخالفة١ لهما إلى الرحمنِ

٤٦٤١يا رَبِّ هُمْ يَشْكُونَنَا أَبَدًا بِبَغْــيِهِمُ وَظُلْمِهِمُ إلَى السُّلْطَانِ
  1. ٤٦٣٣ - وِقاح: جمع وَقيح أي: قليل الحياء. اللسان ٢/ ٦٣٧.
    ٤٦٣٤ - انظر ترجمته في حاشية البيت ٣٦٩.
    ٤٦٣٦ - أي: سلوا هؤلاء الرسل عليهم الصلاة والسلام عن هذه الأمور من خلال كتبهم التي جاؤوا بها من عند الله حتى تعرفوا أن كلامهم كان في جانب النفي أو في جانب الإثبات. انظر: طه ٢/ ٢٩١ - ٢٩٢.
    ٤٦٣٩ - المقصود أن العلم الموجود في هذه الكتب هو الحق والرسل جاؤوا بما يوافق ما في هذه الكتب. وبالطبع فالذي جاء فيها يخالف ما قالته المعطلة وذلك أكبر دليل على بطلان مذهبهم.
    ٤٦٤٠ - يبين الناظم أن أسلوب الإلغاز والتلبيس إنما هو من أفعال المعطلة ومعلمهم الأول هو إبليس.
  2. (١) طت، طه: " ... المخالفين للرحمن".
    ٤٦٤١ - أهل التعطيل وأهل البدع يشكون أهل السنة وأهل الحق إذا عجزوا عنهم =
880
٤٦٤٢وَيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ حَتَّى إنَّهُلَيَظُنُّهُمْ هُمْ نَاصري الإيمَانِ
٤٦٤٣فَيُرُونَهُ البِدَعَ المُضِلَّةَ فِي قَوَالِبِ سُنَّةٍ نَبَويَّةٍ وَقُرَانِ
٤٦٤٤وَيُرُونَهُ الإثْبَاتَ للأوْصَافِ فِيأمْرٍ شَنِيعٍ ظَاهِرِ الكُفْرانِ
٤٦٤٥فيُلَبِّسُونَ عَلَيْهِ تَلْبِيسَيْنِ لَوْكُشِفَا لَهُ نَادَاهُمُ بِطِعَانِ
٤٦٤٦يَا فِرْقَةَ التَّلْبيسِ لَا حُيِّيتُمُأَبَدًا وَحُيِّيتُمْ بِكُلِّ هَوَانِ
٤٦٤٧لَكِنَّنَا نَشْكُوهُمُ وَصَنِيعَهُمْأبدًا إِلَيْكَ فأنْتَ ذُو السُّلْطَانِ
٤٦٤٨فَاسْمَعْ شِكَايتَنَا وَأَشْكِ مُحِقَّنَاوَالمُبْطِلَ ارْدُدْهُ عَنِ البُطْلَانِ
  1. = إلى السلطان وهذا دأبهم في كل زمان ومكان كما فعل ابن أبي دؤاد حيث شكا الإمام أحمد ﵀ إلى المأمون في مسألة القول بخلق القرآن.
    ٤٦٤٢ - "ناصري": مفعول ثان لـ (ظن)، والضمير قبله ضمير الفصل. وفي ط: "ناصرو" ولعله تغيير في النص.
    ٤٦٤٤ - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "النكران".
    ٤٦٤٥ - التلبيسان:
    الأول: تحسين البدع حيث يجعلونها في قوالب سنن.
    الثاني: يرونه أن إثبات أوصاف الرحمن أمر شنيع.
    - "ناداهم": كذا في الأصلين ود، وفوقه في ف: "كذا". وأهمل النقط في ب. وفي ط: "باداهم" بالباء، من بادَى بالعداوة: جاهر بها. اللسان ١٤/ ٦٦ (ص).
    ٤٦٤٧ - ب: "سلطان".
    ٤٦٤٨ - أشكيتُ الرجُلَ: إذا أزلتَ شكواه. اللسان ١٤/ ٤٣٩.
    انظر: إلى هذه الشكاية وتلك الشكاية، فشكاية أهل السنة والقرآن فيها لطف ورحمة، فهم يشكون إلى الله أهل التعطيل بأن يردهم عن باطلهم ويهديهم، فالشكاية فيها مصلحة لهم. أما شكاية أهل التعطيل لأهل السنة عند السلطان إنما فيها ضرر عليهم. والإمام أحمد حينما كان يعذب قال: لو كنت أعلم أن لي دعوة تستجاب الآن لصرفتها للإمام. فهذا حال أهل السنة مع أهل البدع.
881

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي