النونية
٤٦٤٩رَاجِعْ بِهِ سُبُلَ الهُدَى والْطُفْ بِهِحَتَّى تُرِيهِ الحَقَّ ذَا تِبْيَانِ
٤٦٥٠وارْحَمْهُ وارْحَمْ سَعْيَهُ المِسْكِينُ قَدْضَلَّ الطَّريقَ وَتَاهَ فِي القِيعَانِ
٤٦٥١يَا رَبِّ قَدْ عَمَّ المُصَابُ بِهَذِهِ الْـآرَاءِ والشَّطَحَاتِ والبُهْتَانِ
٤٦٥٢هَجَرُوا لَهَا الْوَحْيَينِ والفِطْرَاتِ والْـآثارَ لَمْ يَعْبُوا بِذَا الهِجْرَانِ
٤٦٥٣قَالُوا وَتِلْكَ ظَوَاهِرٌ لَفْظِيَّةٌلَمْ تُغْنِ شَيْئًا طَالِبَ البُرْهَانِ
٤٦٥٤فَالعَقْلُ أَوْلَى أَنْ يُصَارَ إليهِ مِنْهَذِي الظَّوَاهِرِ عِنْدَ ذِي العِرْفَانِ
٤٦٥٥ثُمَّ ادَّعى كُلٌّ بأنَّ العَقْلَ مَاقَدْ قُلْتُهُ دُونَ الفَرِيقِ الثَّانِي
  1. ٤٦٥٢ - أصله: لم يعبؤوا، وسهلت الهمزة للضرورة.
    - أي: هجروا الكتاب والسنة والفطرات التي فُطر الناس عليها وآثار السلف الصالح، غير مبالين بهذا الهجران.
    ٤٦٥٣ - أي: الكتاب والسنة والأثر.
    ٤٦٥٥ - يقول المؤلف في مختصر الصواعق: "كل طائفة منهم -أي من الذين لا يأخذون بالكتاب والسنة- تقول في أدلة خصومها: إن العقل يدل على فسادها لا على صحتها، وأهل السمع مع كل طائفة في دلالة العقل على فساد قول تلك الطائفة الأخرى المخالفة للسمع" انتهى. مختصر الصواعق ص ١١٦. ويقول شيخ الإسلام: "ثم المخالفون للكتاب والسنة في أمر مريج، فإن من أنكر الرؤية يزعم أن العقل يحيلها .. ومن يحيل أن لله علمًا وقدرة وأن يكون كلامه غير مخلوق ونحو ذلك يقول: إن العقل أحال ذلك ... ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل أحال ذلك .. ويكفيك دليلًا على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوّز وأوجب ما يدّعي الآخر أن العقل أحاله" الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية ضمن مجموع الفتاوى ٥/ ٢٨ - ٢٩. ويُصدق ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].
882
٤٦٥٦يَا رَبِّ قَدْ حَارَ العِبَادُ بِعَقْلِ مَنْيَزِنُونَ وَحْيَكَ فَأْتِ بِالمِيزَانِ
٤٦٥٧وَبِعقْلِ مَنْ يُقضَى عَلَيْكَ فَكُلُّهُمْقَدْ جَاءَ بِالمَعْقُول والبُرْهَانِ
٤٦٥٨يَا رَبِّ أَرْشِدْنَا إِلَى مَعْقُولِ مَنْيَقَعُ التَّحَاكُمُ إنَّنَا خَصْمَانِ
٤٦٥٩جَاؤوا بِشُبْهَاتٍ وَقَالُوا إنَّهَامَعْقُولةٌ بِبَدَائِهِ الأَذْهَانِ
٤٦٦٠كُلٌّ يُنَاقِضُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَمَافِي الحَقِّ مَعْقُولَانِ مُخْتَلِفَانِ
٤٦٦١وَقَضَوْا بِهَا إفكًا عَلَيْكَ وَجُرْأَةًمِنْهُمْ وَمَا الْتَفَتُوا إِلَى القُرْآنِ
٤٦٦٢يَا رَبِّ قَدْ أوْهَى النُّفَاةُ حَبَائِلَ الــقُرْآنِ والآثارِ والإيمَانِ
٤٦٦٣يَا رَبِّ قَدْ قَلَبَ النُّفَاةُ الدِّينَ والْـإيمَانَ ظَهْرًا مِنْهُ فَوْقَ بِطَانِ
٤٦٦٤يَا رَبِّ قَدْ بغَتِ النُّفَاةُ وأجْلَبُوابالخَيْلِ والرَّجِلِ الحَقيرِ الشَّانِ
٤٦٦٥نَصَبُوا الحَبَائِلَ والغَوَائِلَ لِلأُلَىأَخَذُوا بِوَحْيِكَ دُونَ قَوْلِ فُلَانِ
  1. ٤٦٥٦ - في هذا البيت يرد الناظم على من حَكَّم العقل في باب الصفات فقال: بأي عقل نزن ما يثبت لله وما يمتنع؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فيا ليت شعري بأي عقل يوزن الكتاب والسنة؟ فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أوَ كلما جاءنا رجل أجدل من رجلٍ تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد ﷺ لجدل هؤلاء" مجموع الفتاوى ٥/ ٢٩.
    ٤٦٦١ - ح، ط: "كذبا عليك".
    ب: "إلى الفرقان".
    ٤٦٦٢ - وهى الشيء وهيًا فهو واهٍ: ضَعُفَ. وأوهى: أضعفَ. اللسان ١٥/ ٤١٧. أي: أن هؤلاء المعطلة قد أضعفوا وأوهنوا وشائج القرآن والآثار والإيمان وهذا البيت فيه شكوى من الناظم لربه جلّ وعلا.
    ٤٦٦٤ - شبّه الناظم هنا النفاة بالشيطان حينما قال له تعالى: ﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤].
    ٤٦٦٥ - الغوائل: الدواهي. اللسان ١١/ ٥٠٧.
    أي: أن سبب نصب أهل التعطيل لأهل الحق الغوائل والدواهي: أخذ أهل الحق بالقرآن والسنة وترك آراء الرجال وأقوالهم.
883

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي