النونية
٤٧٥٤واللهُ أكْبَرُ جَلَّ عَنْ شِبْه العِبَادِ فَذَانِ تَشْبِيهَانِ مُمْتنِعَانِ
٤٧٥٥واللهُ أكْبَرُ وَاحِدٌ صَمَدٌ فَكُلُّ مالشَّأنِ فِي صَمَديَّةِ الرَّحْمنِ
٤٧٥٦نَفَتِ الوِلَادَةَ والأبُوَّةَ عَنْهُ والْــكُفُوَ الَّذِي هُوَ لَازِمُ الإنْسَانِ
٤٧٥٧وَكَذَاكَ أَثْبَتَتِ الصِّفَاتِ جَميعَهَاللهِ سَالِمةً مِنَ النُّقْصَانِ
٤٧٥٨وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ كُلُّ مَخْلُوقٍ فَلَاصَمَدٌ سِوَاهُ عَزَّ ذُو السُّلْطَانِ
٤٧٥٩لَا شَيْءَ يُشْبِهُهُ تَعَالَى كَيْفَ يُشْــبِهُ خَلْقَهُ مَا ذَاكَ فِي الإمْكَانِ
٤٧٦٠لَكِنْ ثُبُوتُ صِفَاتِهِ وَكَلامِهِوَعُلوِّهِ حقٌّ بِلَا نُكْرَانِ
  1. ٤٧٥٥ - يقول شيخ الإسلام ﵀: والاسم "الصمد" فيه للسلف أقوال متعددة قد يظن أنها مختلفة وليست كذلك؟ بل كلها صواب، والمشهور منه قولان:
    أحدهما: أن الصمد هو الذي لا جوف له.
    والثاني: أنه السيد الذي يُصمد إليه في الحوائج.
    والأول هو قول أكثر السلف من الصحابة والتابعين وطائفة من أهل اللغة.
    والثاني قول طائفة من السلف والخلف، وجمهور اللغويين. مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٤ - ٢١٥.
    ٤٧٥٦ - "نفت" أي: الصمدية.
    - يقول شيخ الإسلام: وفي الحديث المأثور في سبب نزول هذه الآية - سورة الصمد - رواه الإمام أحمد في المسند وغيره من حديث أبي سعد الصغاني: حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب: "أن المشركين قالوا لرسول الله ﷺ: انسب لنا ربك فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ١ اللَّهُ الصَّمَدُ ٢﴾ إلى آخر السورة. قال: الصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث وأن الله لا يموت ولا يورث" مجموع الفتاوى ١٧/ ٢١٥ - ٢١٩.
    ٤٧٥٩ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
    ٤٧٦٠ - طت، طه: "حقًا".
894
٤٧٦١لَا تَجْعَلُوا الإثْبَاتَ تَشْبِيهًا لَهُيَا فِرْقَةَ التَّلبيسِ والطُّغْيَانِ
٤٧٦٢كَمْ تَرْتَقُونَ بِسُلَّمِ التَّنْزِيه لِلتَّــعْطِيلِ تَزْوِيجًا عَلَى العُمْيَانِ
٤٧٦٣فَاللهُ أكْبَرُ أنْ تكُونَ صِفَاتُهُكَصِفَاتِنَا جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ
٤٧٦٤هَذَا هُوَ التَّشبِيهُ لَا إثبَاتُ أَوْصَافِ الكَمَالِ فَمَا هُمَا عِدْلانِ

فصلٌ في تلازُمِ التَّعطيلِ والشِّركِ

٤٧٦٥وَاعْلَمْ بأنَّ الشِّرْكَ وَالتَّعْطِيلَ مُذْكَانَا هُمَا لَا شَكَّ مُصْطَحِبَانِ
٤٧٦٦أَبدًا فَكُلُّ مُعَطِّلٍ هُوَ مُشْرِكٌحَتْمًا وَهَذَا وَاضِحُ التِّبْيانِ
٤٧٦٧فَالعَبْدُ مُضْطَرٌّ إِلَى مَنْ يَكْشِفُ الْــبَلْوَى وَيُغْنِي فَاقَةَ الإنْسَانِ
٤٧٦٨وَإِلَيْهِ يَصْمُدُ فِي الحَوَائِجِ كُلِّهَاوَإلَيْهِ يَفْزَعُ طَالِبًا لأمَانِ
٤٧٦٩فإذَا انْتَفَتْ أوْصَافُهُ وَفِعَالُهُوَعُلوُّهُ مِنْ فَوْقِ كُلِّ مَكَانِ
  1. ٤٧٦٤ - أي: ليس التشبيه إثبات الصفات، فإن الإثبات حق لا شك فيه، وإنما التشبيه اعتقاد أن صفات الله مثل صفات المخلوقين، كأن يقال: له علم كعلمنا وقدرة كقدرتنا .. فأين هذا من إثبات الكمال له حتى تجعلوها شيئًا واحدًا؟ إنهما شيئان مختلفان. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٠٧.
    ح، ط: "سيّان" مكان "عدلان".
    ٤٧٦٦ - يبين الناظم في هذا الفصل أن الشرك والتعطيل أخوان، فكل مشرك معطل، وكل معطل مشرك. فالمشرك عطل توحيد الله فلم يوحد الله فعبد غيره فأشرك، والمعطل حينما عطل صفات الله وأثبتها لغيره، فعبد غير الله.
    ٤٧٦٨ - ط: "طالب".
    ٤٧٦٩ - خصّ العلو هنا لأن النفس البشرية عندما يشتد بها أمر فإن النفس عند الدعاء لجلب مصلحة أو دفع مضرة تتجه نحو العلو.
895

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي