٤٧٧٠ - فهذه نهاية كل من عطّل أوصاف الرحمن جلّ شأنه، فإذا كان خالقنا عاطلًا عن السمع والبصر والعلو فإن العباد سوف يدعون إلهًا غيره سميعًا بصيرًا فيفزعون إلى غير الله وحينئذ يكونون مشركين. ٤٧٧٢ - فتعطيل الأوصاف يؤدي إلى تعطيل التوحيد وهما تعطيلان قد بعث جميع الرسل عليهم الصلاة والسلام من نوح إلى نبينا محمد ﷺ لإنكارهما. طه ٢/ ٣٠٨. ٤٧٧٤ - ذكر الناظم في هذه الأبيات انقسام الناس في معبودهم إلى ثلاث طوائف: إحداها: المشركون الذين جعلوا مع الله إلهًا آخر وهذا شرك أكثر المشركين. والثانية: الجاحدون الذين ينكرون وجوده وصفات كماله، وهؤلاء قد جمعوا بين الشرك والتعطيل وهؤلاء شر الفريقين، فإن من يدعو مع الله غيره مع دعائه إياه أهون ممن لا يدعوه، بل يدعو سواه. الثالثة: الموحدون خلاصة الإنسان الذين يدعون الله في الرغبات والرهبات وجميع الحالات ولا يدعون غيره. انظر: طه ٢/ ٣٠٨. ٤٧٧٦ - تشبيه الناظم التعطيل والشرك بأنهما كالقدمين في تلازمهما للفريق الثاني بحيث يقوم عليهما كفره وإلحاده.
٤٧٧٨ - كذا ورد البيت ناقصًا في الأصلين وغيرهما. وزاد في طع لإقامة الوزن: "والأزمان" وفي طه: "الأشياء والأكوان". ٤٧٨٠ - علمي خبري وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات، والثاني قصدي طلبي وهو توحيد الألوهية. يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب: "وإن شئت قلت: التوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الإلهية والعبادة ذكر شيخ الإسلام وابن القيم". شرح كتاب التوحيد، ص ١٧. وانظر ما سبق من التفصيل في بيان توحيد الأنبياء والمرسلين في البيت ٣١٩٧ وما بعده. ٤٧٨١ - أي: إذا بدأ الإنسان من الناس إلى البقرة، فتكون ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ بعد ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ فسورة الإخلاص جردت توحيد الربوبية والأسماء والصفات، وسورة قل يا أيها الكافرون جردت توحيد العبادة. قال المؤلف في بدائع الفوائد: "ولهذا كان النبي ﷺ يقرأ بـ "يأيها" و"قل هو الله أحد" في سنة الفجر وسنة المغرب .. فقد اشتملتا على نوعي التوحيد وهما توحيد العلم والاعتقاد المتضمن تنزيه الله عما لا يليق به من الشرك. والثاني توحيد القصد والإرادة. وسورة قل يا أيها الكافرون مشتملة على هذا التوحيد فتضمنت السورتان نوعي التوحيد، وأخلصت له فكان النبي ﷺ يفتتح بهما النهار في سنة الفجر ويختم بهما في سنة المغرب". انظر: شرح النونية لابن عيسى ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١. ٤٧٨٢ - د: "وكذاك". =