النونية
٤٧٩٠إنَّ المعَطِّلَ جَاحِدٌ لِلذَّاتِ أَوْلِكَمَالِهَا هَذَانِ تَعْطِيلَانِ
٤٧٩١مُتَضَمِّنَانِ القَدْحَ فِي نَفْسِ الأُلُوهَةِ كَمْ بِذَاكَ القَدْحِ مِنْ نُقْصَانِ
٤٧٩٢وَالشِّرْكُ فَهْوَ تَوسُّلٌ مَقْصُودُهُ الزُّلْفَى مِنَ الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ
٤٧٩٣بِعِبَادَةِ المخْلُوقِ مِنْ حَجَرٍ وَمِنْبَشَرٍ وَمِنْ قَمَرٍ وَمِنْ أوْثَانِ
٤٧٩٤فَالشِّرْكُ تَعْظِيمٌ بِجَهْلٍ مِنْ قِيَاسِ الرَّبِّ بالأُمَرَاءِ والسُّلْطَانِ
٤٧٩٥ظَنُّوا بأنَّ البَابَ لَا يُغْشَى بِدُونِ تَوَسُّطِ الشُّفَعَاءِ والأَعْوَانِ
٤٧٩٦ودَهَاهُمُ ذَاكَ القِيَاسُ المُسْتَبيــنُ فَسَادُهُ بِبديهةِ الإِنْسَانِ
٤٧٩٧الفَرْقُ بَيْنَ اللهِ والسُّلْطَانِ مِنْكُلِّ الوُجُوهِ لِمَنْ لَهُ أُذُنَانِ
٤٧٩٨إنَّ المُلُوكَ لَعَاجِزُونَ وَمَا لَهُمْعِلْمٌ بأحْوَالِ الرَّعايا دانِ
  1. ٤٧٩٢ - في هذا البيت يبين الناظم أن الشرك ليس فيه قدح في ذات الألوهية لأن المشرك مقر بإلهية الرب ولكن يظن أنه لا يبلغ مُناه إلا بالتوسل إلى الخالق بعبادة المخلوق من حجر أو بشر أو قمر أو غيره. أما المعطل فهو جاحد للذات الإلهية أو معطل لصفات الكمال وهذان التعطيلان أشر من الإشراك بالله.
    ٤٧٩٣ - "من قمر": كذا في الأصل. وفي ف، ب: "شمس"، وأشير في حاشية ف إلى ما في الأصل. وفي غيرها: "قبر".
    ٤٧٩٤ - د: "والشرك".
    - طه: "بالأمران والسلطان" وهو تحريف.
    - هذا البيت ساقط في (س). والمعنى أن الشرك تعظيم بجهل نشأ عن قياس فاسد، وهو قياس الرب سبحانه بالأمراء والسلاطين فكما لا يدخل على هؤلاء إلا بواسطة بطانة، ظنوا أن الله كذلك لا يُسأل إلا باتخاذ الشركاء والشفعاء.
    ٤٧٩٦ - ف: "ودعاهم".
    - طت، طه: "ببداهة".
    ٤٧٩٨ - د. س. ح: "ذان". وفي ط: "بأحوال الدعا بأذان"، وهو تحريف.
    والمقصود رعايا الملوك، وقوله: "دان" أي: قريب، وهو وصف لقوله: "علم". والمعنى وما لهم علم قريب بأحوال الرعايا.
899
٤٧٩٩كَلَّا وَلَا هُمْ قَادِرُونَ عَلَى الَّذِييَحْتَاجُهُ الإنْسَانُ كُلَّ زَمَانِ
٤٨٠٠كَلَّا وَمَا تِلْكَ الإرَادَةُ فِيهِمُلِقَضَا حَوَائجِ كُلِّ مَا إنسَانِ
٤٨٠١كَلَّا وَلَا وَسِعُوا الخَلِيقَةَ رَحْمةًمِنْ كُلِّ وَجْهٍ هُمْ أولُو النُّقْصَانِ
٤٨٠٢فَلِذَلِكَ احْتَاجُوا إِلَى تِلْكَ الوَسَائِطِ حَاجَةً مِنْهُمْ مَدَى الأزْمَانِ
٤٨٠٣أَمَّا الَّذِي هُوَ عَالِمٌ لِلْغَيْبِ مُقْــتَدِرٌ عَلَى مَا شَاءَ ذُو إِحْسَانِ
٤٨٠٤وَتَخَافُهُ الشُّفَعَاءُ لَيْسَ يُرِيدُ مِنْــهُمْ حَاجَةً جَلَّ العَظِيمُ الشَّانِ
٤٨٠٥بَلْ كُلُّ حَاجَاتٍ لَهُمْ فَإلَيْهِ لَالِسِوَاهُ مِنْ مَلَكٍ وَلَا إنْسَانِ
٤٨٠٦وَلَهُ الشَّفَاعَةُ كُلُّهَا وَهُوَ الَّذِيفِي ذَاكَ يَأْذَنُ لِلشَّفِيعِ الدَّانِي
٤٨٠٧لِمَنِ ارْتَضَى مِمَّنْ يُوحِّدُهُ وَلَمْيُشْرِكْ بِهِ شَيئًا كما قَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ
٤٨٠٨سَبَقَتْ شَفَاعَتُهُ إِلَيْهِ فَهْوَ مَشْــفُوعٌ إِلَيْهِ وَشَافِعٌ ذُو شَانِ
  1. ٤٨٠٠ - طع: "تقضي حوائج".
    ٤٨٠٣ - د: "بالغيب".
    ٤٨٠٥ - د: "ولا سلطان".
    ٤٨٠٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ [الزمر: ٤٤].
    وقال تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥].
    ٤٨٠٧ - كذا ورد البيت في الأصلين وغيرهما من النسخ الخطية والمطبوعة، وفيه ركن زائد اختلّ به وزن البيت، فإذا حذف "به شيئًا" استقام. وانظر: التعليق على البيتين ٥٧٨، ٦٨٣ (ص).
    - يشير إلى قول الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا ١٠٩﴾ [طه: ١٠٩] فالناظم يشير إلى شرطي الشفاعة. وهما رضاه عن المشفوع له وإذنه للشافع.
    ٤٨٠٨ - أي: أن الشفاعة لله ﷿ كلها لأنها صارت بإذنه ورضاه سبحانه.
900

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي