النونية
٤٨٣٣وَهُوَ الْكَفِيلُ بِكُلِّ مَا يَدْعُونَهُلَا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِنْ نُقْصَانِ
٤٨٣٤فَتَوسُّطُ الشُّفَعَاءِ والشُّرَكَاءِ والظُّــهَرَاءِ أَمْرٌ بَيِّنُ البُطْلَانِ
٤٨٣٥مَا فِيهِ إلَّا مَحْضُ تَشْبِيهٍ لَهُمْباللهِ وهْوَ فَأَقْبَحُ البُهْتَانِ
٤٨٣٦مَعَ قَصْدِهِمْ تَعْظِيمَهُ سُبْحَانَهُمَا عَطَّلُوا الأَوْصَافَ لِلرحْمنِ
٤٨٣٧لَكِنْ أخُو التَّعْطِيلِ لَيْسَ لَدَيْهِ إِلَّا مالنَّفْيُ أَيْنَ النَّفْيُ مِنْ إيمَانِ
٤٨٣٨وَالقَلْبُ لَيْسَ يَقِرُّ إلَّا بالتَّعبُّــدِ فَهْوَ يَدْعُوهُ إلَى الأكْوَانِ
٤٨٣٩فَتَرَى المعَطِّلَ دَائِمًا فِي حَيرةٍمُتَنَقِّلًا فِي هَذِه الأَعْيَانِ
٤٨٤٠يَدْعُو إلهًا ثُمَّ يَدْعُو غَيْرَهُذَا شَأنُهُ أَبدًا مَدَى الأزْمَانِ
٤٨٤١وَترَى الموَحِّدَ دَائِمًا مُتَنَقِّلًابِمَنَازِلِ الطَّاعَاتِ والإحْسَانِ
٤٨٤٢مَا زَالَ يَنْزِلُ فِي الوَفَاء مَنَازِلًاوَهِيَ الطَّرِيقُ لَهُ إلَى الرَّحْمنِ
٤٨٤٣لَكِنَّمَا مَعْبُودُهُ هُوَ وَاحِدٌمَا عِنْدَهُ رَبَّانِ مَعْبُودَانِ
  1. ٤٨٣٣ - الجدوَى: العطية، أي: لا يصيب عطاءَه نقص. يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يد الله ملأى لا تغيضها نفقةٌ، سَحّاءُ الليل والنهار". وقال: "أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض؟ فإنّه لم يغِضْ ما في يده". وقال: "عرشه على الماء وبيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع" رواه البخاري في صحيحه (٤/ ٢٧٩) كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾.
    ٤٨٣٤ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ٢٢ وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٢، ٢٣] فنفى توسط هؤلاء الثلاثة وعدم جدواهم.
    ٤٨٣٥ - يعني تشبيه الخالق بالمخلوق.
    ٤٨٣٨ - أي: أن قلب المعطل يدعو المعطل إلى الانتقال من إله إلى إله آخر وهذه ثمرة كلِّ من عطَّل صفات الله جلّ وعلا.
903

فصلٌ في مَثَلِ المشْرِكِ والمعطِّلِ

٤٨٤٤أَيْنَ الَّذِي قَدْ قَالَ فِي مَلِكٍ عَظِيــمٍ لَسْتَ فِيْنَا قَطُّ ذَا سُلْطَانِ
٤٨٤٥مَا فِي صِفَاتِكَ مِنْ صِفَاتِ المُلْكِ شَيْءٌ كُلُّها مَسْلُوبَةُ الوِجْدَانِ
٤٨٤٦فَهَلِ اسْتَوَيْتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ أَوْدَبَّرْتَ أمْرَ المُلْكِ والسُّلْطَانِ؟
٤٨٤٧أَوْ قُلْتَ مَرْسُومًا تُنَفِّذُهُ الرَّعَايَا أَوْ نَطَقْتَ بِلَفْظَةٍ بِبَيَانِ؟
٤٨٤٨أَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ وَذَا نَهْيٍ وَتكْــلِيمٍ لِمَنْ وَافَى مِنَ البُلْدَانِ؟
٤٨٤٩أَوْ كُنْتَ ذَا سَمْعٍ وَذَا بَصَرٍ وَذَاعِلْمٍ وَذَا سُخْطٍ وَذَا رِضْوَانِ؟
٤٨٥٠أَوْ كُنْتَ قَطُّ مُكَلِّمًا مُتَكَلِّمًامُتَصَرِّفًا بِالْفِعْلِ كُلَّ زَمَانِ؟
٤٨٥١أو كُنتَ حَيًّا فاعلًا بمشيئةٍوبقدرةٍ أفعالَ ذِي سُلطانِ؟
٤٨٥٢أَوْ كُنْتَ تَفْعلُ مَا تَشَاءُ حَقِيقَةَ الْــفِعْلِ الَّذِي قَدْ قَامَ بالأَذْهَانِ؟
٤٨٥٣فِعْلٌ يَقُومُ بِغَيْرِ فَاعِلِه مُحَالٌ غَيْرُ مَعْقُولِ لَدَى الإنْسَانِ
٤٨٥٤بَلْ حَالَةُ الفَعَّالِ قَبلُ وَمَعْ وَبَعْــدُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بِلَا فُرْقَانِ
  1. ٤٨٤٥ - يعني: كلّها مفقودة.
    ٤٨٤٦ - الاستفهام في هذا البيت والذي يليه من أبيات بمعنى النفي.
    - في هذا البيت والذي بعده يبين الناظم الأمور التي أنكرها أهل التعطيل وبدأ بإنكارهم الاستواء.
    ٤٨٤٨ - وافى فلان: أتى. اللسان ١٥/ ٣٩٩.
    ٤٨٥١ - ط: "السلطان".
    ٤٨٥٢ - في طت، طه: تقدم هذا البيت على سابقه.
    ٤٨٥٣ - "لدى" كذا في ف بالدال المهملة مضبوطًا بفتح اللام. وفي الأصل وغيره: "لذي" وهو خطأ ظاهر، وسيتكرر الخطأ في البيت ٤٨٦٥. وفي ط: "لذي الإنسان".
    ٤٨٥٤ - أي: أن الله فاعل حقيقة قبل الفعل ومعه وبعده.
904

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي