النونية

فصلٌ في مَثَلِ المشْرِكِ والمعطِّلِ

٤٨٤٤أَيْنَ الَّذِي قَدْ قَالَ فِي مَلِكٍ عَظِيــمٍ لَسْتَ فِيْنَا قَطُّ ذَا سُلْطَانِ
٤٨٤٥مَا فِي صِفَاتِكَ مِنْ صِفَاتِ المُلْكِ شَيْءٌ كُلُّها مَسْلُوبَةُ الوِجْدَانِ
٤٨٤٦فَهَلِ اسْتَوَيْتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ أَوْدَبَّرْتَ أمْرَ المُلْكِ والسُّلْطَانِ؟
٤٨٤٧أَوْ قُلْتَ مَرْسُومًا تُنَفِّذُهُ الرَّعَايَا أَوْ نَطَقْتَ بِلَفْظَةٍ بِبَيَانِ؟
٤٨٤٨أَوْ كُنْتَ ذَا أَمْرٍ وَذَا نَهْيٍ وَتكْــلِيمٍ لِمَنْ وَافَى مِنَ البُلْدَانِ؟
٤٨٤٩أَوْ كُنْتَ ذَا سَمْعٍ وَذَا بَصَرٍ وَذَاعِلْمٍ وَذَا سُخْطٍ وَذَا رِضْوَانِ؟
٤٨٥٠أَوْ كُنْتَ قَطُّ مُكَلِّمًا مُتَكَلِّمًامُتَصَرِّفًا بِالْفِعْلِ كُلَّ زَمَانِ؟
٤٨٥١أو كُنتَ حَيًّا فاعلًا بمشيئةٍوبقدرةٍ أفعالَ ذِي سُلطانِ؟
٤٨٥٢أَوْ كُنْتَ تَفْعلُ مَا تَشَاءُ حَقِيقَةَ الْــفِعْلِ الَّذِي قَدْ قَامَ بالأَذْهَانِ؟
٤٨٥٣فِعْلٌ يَقُومُ بِغَيْرِ فَاعِلِه مُحَالٌ غَيْرُ مَعْقُولِ لَدَى الإنْسَانِ
٤٨٥٤بَلْ حَالَةُ الفَعَّالِ قَبلُ وَمَعْ وَبَعْــدُ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بِلَا فُرْقَانِ
  1. ٤٨٤٥ - يعني: كلّها مفقودة.
    ٤٨٤٦ - الاستفهام في هذا البيت والذي يليه من أبيات بمعنى النفي.
    - في هذا البيت والذي بعده يبين الناظم الأمور التي أنكرها أهل التعطيل وبدأ بإنكارهم الاستواء.
    ٤٨٤٨ - وافى فلان: أتى. اللسان ١٥/ ٣٩٩.
    ٤٨٥١ - ط: "السلطان".
    ٤٨٥٢ - في طت، طه: تقدم هذا البيت على سابقه.
    ٤٨٥٣ - "لدى" كذا في ف بالدال المهملة مضبوطًا بفتح اللام. وفي الأصل وغيره: "لذي" وهو خطأ ظاهر، وسيتكرر الخطأ في البيت ٤٨٦٥. وفي ط: "لذي الإنسان".
    ٤٨٥٤ - أي: أن الله فاعل حقيقة قبل الفعل ومعه وبعده.
904
٤٨٥٥وَاللهِ لَسْتَ بِفَاعِلٍ شَيْئًا إذَامَا كَانَ شَأْنُكَ مِثلَ هَذَا الشَّانِ
٤٨٥٦لَا دَاخِلًا فِيْنَا وَلَسْتَ بِخَارِجٍعَنَّا خَيَالًا دُرْتَ فِي الأذْهَانِ
٤٨٥٧فَبِأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ فِيْنَا مَالِكًامَلِكًا مُطَاعًا قَاهِرَ السُّلْطَانِ
٤٨٥٨اسْمًا وَرَسْمًا لَا حَقِيقةَ تَحْتَهُشَأْنُ الملُوكِ أَجَلُّ مِنْ ذَا الشَّانِ
٤٨٥٩هَذَا وَثَانٍ قَالَ أَنْتَ مَلِيكُنَاوَسِوَاكَ لَا نَرْضاهُ مِنْ سُلْطَانِ
٤٨٦٠إذْ حُزْتَ أَوْصَافَ الكَمَالِ جَمِيعَهَاوَلأجْلِ ذَا دَانَتْ لَكَ الثَّقَلَانِ
٤٨٦١وَقَد اسْتَوَيتَ عَلَى سَرِيرِ المُلْكِ وَاسْــتَوْلَيْتَ مَعْ هَذَا عَلَى البُلْدَانِ
٤٨٦٢لَكِنَّ بَابَكَ لَيْسَ يَغْشَاهُ امْرؤٌإنْ لَمْ يَجِئْ بالشَّافِعِ المِعْوَانِ
٤٨٦٣وَيَذِلُّ لِلْبَوَّابِ وَالحُجَّابِ والشُّــفَعَاءِ أَهْلِ القُرْبِ والإِحْسَانِ
٤٨٦٤أَفَيَسْتَوِي هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْوَاللهِ مَا اسْتَوَيَا لَدَى إنْسَانِ
٤٨٦٥وَالمشْرِكُونَ أَخَفُّ فِي كُفْرَانِهمْوَكِلَاهُمَا مِنْ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ
  1. ٤٨٥٥ - ح، ط: "منك هذا" تحريف.
    ٤٨٥٦ - ب: "داخل".
    - انظر: البيت ٤٧٤٧.
    ٤٨٥٧ - ب، س: "ملكًا نعم بالاسم دون معانِ". وفي طع: "عظيمًا قاهر السلطان".
    ٤٨٥٩ - بعدما ضرب المثل للأول وهو المعطل، يضرب الآن المثل للثاني وهو المشرك.
    ٤٨٦٠ - د: "فلأجل".
    - في هذا البيت بيان لإشراكهم في توحيد العبادة.
    ٤٨٦٢ - كان في الأصل: "ما لم يكن ذا شافع مِعوانِ"، وكتب في حاشيته ما أثبتنا من "نسخة الشيخ"، وهو الوارد في ف وغيرها.
    ٤٨٦٦ - أي: المعطل والمشرك.
    ٤٨٦٥ - المشركون أخف كفرًا من المعطلة لأن المشرك يعظم الله بزعمه والمعطل معادٍ لله باسم التنزيه، وفرقٌ بين المعظم والمعادي.
905

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي