النونية
٤٨٧٨تَشْبِيهُ أمَّتِهِ بِغَيْثٍ أوَّلٌمِنْهُ وآخِرُهُ فمُشْتَبِهَانِ
٤٨٧٩فَلِذَاكَ لَا يُدْرَى الَّذِي هُوَ مِنْهُمَاقَدْ خُصَّ بالتفْضيلِ والرُّجْحَانِ
٤٨٨٠وَلَقَدْ أَتى أثَرٌ بأنَّ الفَضْلَ فِي الطَّــرَفَيْنِ أعْني أوَّلًا والثَّانِي
٤٨٨١وَالوَسْطُ ذُو ثَبَجٍ فأعْوَجُ هَكَذَاجَاءَ الحَدِيثُ وَلَيْسَ ذَا نُكْرَانِ
٤٨٨٢وَلَقَدْ أَتَى فِي الوَحْيِ مِصْدَاقٌ لَهُفي الثُّلَّتَيْنِ وَذَاكَ فِي القُرْآنِ
  1. = يُدرى أوله خير أم آخره؟ " رواه الترمذي ٥/ ١٤٠ كتاب الأمثال، باب: ٦ "٢٨٦٩" وقال: "وفي الباب عن عمار وعبد الله بن عمرو وابن عمر، وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. قال: وروي عن عبد الرحمن المهدي أنه كان يُثبّت حماد بن يحيى الأبح، وكان يقول: هو من شيوخنا".
    قال شيخ الإسلام عن هذا الحديث في بعض أجوبته: "قد تكلم في إسناده، وبتقدير صحته إنما معناه أنه يكون في آخر الأمة من يقارب أولها حتى يشتبه على بعض الناس أيهما أخير، كما يشتبه على بعض الناس طرفا الثوب، مع القطع بأن الأول خير من الآخر، فإنه قال: لا يدرى ومعلوم أن هذا السلب ليس عامًا، فإنه لا بد أن يكون معلومًا أيهما أفضل" شرح القصيدة النونية لابن عيسى ٢/ ٤٥٩.
    ٤٨٨١ - قال الهيثمي في مجمع الزوائد: وعن عبد الله بن السعدي قال: قال لي رسول الله ﷺ: "خيار أمتي أولها وآخرها، وبين ذلك ثبج ليسوا مني ولستُ منهم" قال الهيثمي: رواه الطبراني. وفيه يزيد بن ربيعة، وهو متروك. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ١٧. وفي النهاية ١/ ٢٠٦: " ... وبين ذلك ثبج أعوج ليس منك ولست منه" وفسّر الثبج بأنه: الوسط، وما بين الكاهل إلى الظهر.
    ٤٨٨٢ - "له": أي للأثر السابق.
    - يشير إلى قوله تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ٣٩ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ٣٩، ٤٠].
908
٤٨٨٣أَهْلُ الْيَمِينِ فَثُلَّةٌ مَعَ مِثْلِهَاوالسَّابِقُونَ أَقَلُّ فِي الحُسْبَانِ
٤٨٨٤مَا ذَاكَ إلَّا أنَّ تَابِعَهُمْ هُمُ الْــغُرَبَاءُ لَيسَتْ غُرْبَةَ الأوْطَانِ
٤٨٨٥لكِنَّها واللهِ غُرْبَةُ قائِمٍبالدِّين بَيْنَ عَسَاكرِ الشَّيْطانِ
٤٨٨٦فَلِذَاكَ شَبَّهَهُمْ بِهم مَتْبُوعُهُمْفِي الغُرْبَتَينِ وَذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
  1. ٤٨٨٣ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ١٠ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ١١ في جَنَّاتِ النَّعِيمِ ١٢ ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ ١٣ وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ [الواقعة: ١٠ - ١٤].
    ٤٨٨٤ - يشير إلى حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا فطوبى للغرباء" وقيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: "الذين يَصلُحون إذا فسد الناس" رواه مسلم ١/ ١٣٠ - ١٣١ كتاب الإيمان باب بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا.
    وفي هؤلاء الغرباء وردت روايات غير التي ذكرتها ففي رواية عند ابن ماجه أنه لما سئل الرسول ﷺ قال: "النُّزّاعَ من القبائل" وسُئل عنها فقال ﷺ: "أناس صالحون قليلٌ في ناس كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" انظر: مدارج السالكين ٣/ ١٨٥.
    ٤٨٨٥ - يقول ابن القيم ﵀: "فهؤلاء هم الغرباء الممدوحون المغبوطون، ولقلتهم في الناس جدًّا سُمّوا غرباء، فإن أكثر الناس على غير هذه الصفات. فأهل الإسلام في الناس غرباء، والمؤمنون في أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين يميزونها من الأهواء والبدع فهم غرباء، والداعون إليها الصابرون على أذى المخالفين هم أشد هؤلاء غربة .. " مدارج السالكين ٣/ ١٨٦.
    ٤٨٨٦ - طت، طه: "به".
    "متبوعهم" أي: الرسول ﷺ.
    - الغربة الأولى في بداية الإسلام والغربة الثانية في آخره.
    - يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: وقوله ﷺ: "ثم يعود غريبًا كما بدأ" يحتمل شيئين: أحدهما أنه في أمكنة وأزمنة يعود غريبًا بينهم ثم يظهر، كما كان في أول الأمر غريبًا ثم ظهر. ولهذا قال: "سيعود غريبًا كما بدأ" وهو لما بدأ كان غريبًا لا يعرف ثم ظهر وعرف، فكذلك يعود =
909

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي