النونية
٤٩٠٣لَا يُوجِبُ التَّقْيِيدُ أنْ يُقضَى لَهُبِالاسْتِواءِ فَكَيْفَ بالرُّجْحَانِ؟
٤٩٠٤إذْ كَانَ ذُو الإطْلَاقِ حَازَ مِنَ الفَضَائِلِ فَوْقَ ذِي التَّقْيِيدِ بالإحْسَانِ
٤٩٠٥فَإذَا فرَضْنَا وَاحِدًا قَدْ حَازَ نَوْعًا لَمْ يَحُزْهُ فَاضِلُ الإِنْسَانِ
٤٩٠٦لَمْ يُوجِبِ التَّخْصِيصُ مِنْ فَضْلٍ عَلَيــه وَلَا مُسَاوَاةٍ وَلَا نُقْصَانِ
٤٩٠٧أمَا خَلْقُ آدَمَ بالْيَدَيْنِ بِمُوجِبٍفَضْلًا عَلَى المبعُوثِ بالقُرْآنِ
٤٩٠٨وَكَذَا خَصَائِصُ مَنْ أَتَى مِنْ بَعْدِهِمِنْ كُلِّ رُسْلِ اللهِ بالبُرْهَانِ
٤٩٠٩فَمُحَمَّدٌ أَعْلَاهُمُ فَوْقًا وَمَاحَكَمَتْ لَهُمْ بِمَزِيَّةِ الرُّجْحَانِ]
٤٩١٠فَالحَائِزُ الخَمسِينَ أجْرًا لَمْ يَحُزْهَا فِي جَمِيعِ شَرَائِعِ الإيمَانِ
٤٩١١هَلْ حَازَهَا في بَدْرٍ أوْ أُحُدٍ أَوِ الْــفتْحِ المُبِينِ وَبَيعَةِ الرِّضْوَانِ
  1. = أصحاب الرسول ﷺ لا يوجب ذلك أن يكونوا أفضل من الصحابة. لأنه في آخر الزمان قد يعدم المعين فتكون الغربة، ويصعب عند ذلك القيام في وجوه أعداء الدين، وأما الصحابة فهم ﵃ ذوو أعوان وأنصار.
    ٤٩٠٣ - فصاحب الفضل المقيد لا يصح أن يحكم له بالمساواة مع صاحب الفضل المطلق فضلًا عن أن يكون راجحًا عليه.
    ٤٩٠٧ - أي: أن الله لما خلق آدم بيده لم توجب له هذه المزية أن يكون أفضل من نبينا محمد ﷺ فالمزية لا تقتضي الأفضلية. فمزية التكليم لموسى وتخصيص عيسى بأنه روح الله وكلمته لا توجب أن يكونا ﵉ أفضل من محمد ﷺ. فكذلك الحائز على أجر خمسين رجلًا من الصحابة فهذه المزية لا تقتضي أن يكون أفضل من الصحابة.
    ٤٩٠٩ - لم يرد ما بين الحاصرتين في الأصل.
    ٤٩١٠ - سبق تخريجه في حاشية البيت رقم (٤٨٦٩).
    ٤٩١١ - في هذا البيت دليل على أن الصحابة رضوان الله عليهم أفضل من الحائز على أجر خمسين في آخر الزمان لأن الصحابة حازوا الفضل في الصحبة والجهاد في سبيل الله في بدر وأحد والفتح وبيعة الرضوان. أما هو فلم يحزها بل حازها في أمر واحد وهو تمسكه بالدين عند عدم المعين.
912
٤٩١٢بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيــنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ
٤٩١٣وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الــمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ
٤٩١٤فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْفَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ
٤٩١٥مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍوَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٩١٦يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـأنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
٤٩١٧فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْتَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي
٤٩١٨فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِييَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ
٤٩١٩هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الــعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ
٤٩٢٠وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْأَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ
٤٩٢١وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِيَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ
٤٩٢٢فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُإلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ
٤٩٢٣بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًاوَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ
٤٩٢٤سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَادِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٤٩٢٥والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـأعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ
٤٩٢٦وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُومُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ
  1. ٤٩١٤ - د، ح، طت، طه: "العبد الوحيد" وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.
    ٤٩١٥ - أي: تحمل العبد مع ضعفه للمشاق لأجل رضى ربه يدل على صدق يقينه وشدة محبته له ومعرفته به.
    ٤٩٢١ - في الأصلين "من مقتضٍ يكفيه ... " والتصحيح من النسخ الأخرى.
    ٤٩٢٥ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: "فالفضل".
    ٤٩٢٦ - كذا في الأصلين. وفي د، ط: "من البرهان". وفي ب: "فاعلها من البرهان".
    والمراد أنّ الأعمال تتفاوت في الفضل بقدر ما يكون في قلب صاحبها من =
913

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي