النونية
٤٩١٢بَل حَازَهَا إذْ كَانَ قَدْ عَدِمَ المُعِيــنَ وَهُم فَقَدْ كَانُوا أولِي أعْوَانِ
٤٩١٣وَالرَّبُّ لَيْسَ يُضِيعُ مَا يَتَحَمَّلُ الــمُتَحَمِّلُونَ لأجْلِهِ مِنْ شَانِ
٤٩١٤فَتحَمُّلُ العَبْدِ الضَّعيفِ رِضَاهُ مَعْفَيْضِ العَدُوِّ وَقِلَّةِ الأَعْوَانِ
٤٩١٥مِمّا يَدُلُّ عَلَى يَقِينٍ صادِقٍوَمَحَبَّةٍ وَحَقِيقَةِ العِرْفَانِ
٤٩١٦يَكْفِيهِ ذُلًّا وَاغْترابًا قِلَّةُ الـأنْصَارِ بَيْنَ عَسَاكِرِ الشَّيْطَانِ
٤٩١٧فِي كُلِّ يَوْمٍ فِرْقَةٌ تَغْزُوهُ إنْتَرْجِعْ يُوَافِيهِ الفَرِيقُ الثَّانِي
٤٩١٨فَسَلِ الغَريبَ المُسْتضَامَ عَنِ الَّذِييَلْقَاهُ بَيْنَ عِدىً بِلَا حُسْبَانِ
٤٩١٩هَذَا وَقَدْ بَعُدَ المَدَى وَتَطاوَلَ الــعهْدُ الّذِي هُوَ مُوجِبُ الإحْسَانِ
٤٩٢٠وَلِذَاكَ كَانَ كَقَابِضٍ جَمْرًا فَسَلْأَحْشَاءَهُ عَنْ حَرِّ ذِي النِّيرانِ
٤٩٢١وَاللهُ أعْلَمُ بالَّذِي فِي قَلْبِهِيَكْفِيهِ عِلْمُ الوَاحِدِ المنَّانِ
٤٩٢٢فِي الْقَلْبِ أمْرٌ لَيْسَ يَقْدُرُ قَدْرَهُإلَّا الَّذِي آتاهُ للإِنْسَانِ
٤٩٢٣بِرٌّ وَتَوْحِيدٌ وَصَبرٌ مَعْ رِضًاوَالشُّكْرُ والتَّحْكِيمُ لِلقُرْآنِ
٤٩٢٤سُبْحَانَ قَاسِمِ فَضْلِهِ بَيْنَ العِبَادِ فَذَاكَ مُولي الفَضْلِ والإحْسَانِ
٤٩٢٥والفَضْلُ عِنْدَ اللهِ لَيْسَ بِصُورَةِ الـأعمَالِ بَلْ بِحَقَائِقِ الإيمَانِ
٤٩٢٦وَتَفَاضُلُ الأعْمَالِ يَتْبَعُ ما يَقُومُ بقَلْبِ صَاحِبِهَا مِنَ الإحسانِ
  1. ٤٩١٤ - د، ح، طت، طه: "العبد الوحيد" وأشير إليه في حاشية ف أيضًا.
    ٤٩١٥ - أي: تحمل العبد مع ضعفه للمشاق لأجل رضى ربه يدل على صدق يقينه وشدة محبته له ومعرفته به.
    ٤٩٢١ - في الأصلين "من مقتضٍ يكفيه ... " والتصحيح من النسخ الأخرى.
    ٤٩٢٥ - كذا في الأصلين ود. وفي غيرها: "فالفضل".
    ٤٩٢٦ - كذا في الأصلين. وفي د، ط: "من البرهان". وفي ب: "فاعلها من البرهان".
    والمراد أنّ الأعمال تتفاوت في الفضل بقدر ما يكون في قلب صاحبها من =
913
٤٩٢٧حَتَّى يَكُونَ العَامِلَانِ كِلَاهُمَافِي رُتْبَةٍ تَبْدُو لَنَا بِعِيَانِ
٤٩٢٨هَذَا وَبَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاوالأرْضِ فِي فَضْلٍ وَفِي رُجْحَانِ
٤٩٢٩وَيَكُونُ بَيْنَ ثَوابِ ذَا وَثَوَابِ ذَارُتَبٌ مُضاعَفَةٌ بِلَا حُسْبَانِ
٤٩٣٠هَذَا عَطَاءُ الرَّبِّ ﷻوَبِذَاكَ تَعْرِفُ حِكْمَةَ الدَّيَّانِ

فصلٌ فيما أعدَّ اللَّهُ تعالى في الجَنَّةِ لأوليائِهِ المتمسكينَ بالكتابِ والسُّنَّةِ

٤٩٣١يَا خَاطِبَ الحُورِ الحِسَانِ وَطَالبًالِوصالِهِنَّ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ
٤٩٣٢لَوْ كُنْتَ تَدْرِي مَنْ خَطَبْتَ وَمَا طَلَبْــتَ بَذَلْتَ مَا تَحْوِي مِنَ الأثمَانِ
٤٩٣٣أَوْ كُنْتَ تعرِفُ أَيْنَ مَسْكَنُهَا جَعَلْــتَ السَّعْيَ مِنْكَ لَهَا عَلَى الأجْفَانِ
  1. = إخلاص ويقين وصبر وتذلل، وليس بصورة الأعمال ويُصدِّقُ ذلك ما رواه مسلم عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم" صحيح مسلم ٤/ ١٩٨٦ باب تحريم ظلم المسلم.
    ٤٩٣٠ - ف: "نعرف".
    - طت، طه: "الرحمن".
    ٤٩٣١ - أي: بجنة الحياة ومعنى الحيوان هنا: الحياة قال تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: ٦٤].
    ٤٩٣٢ - في ح، ط: "من طلبت".
    ٤٩٣٣ - في د، ح، ط: "كنت تدري".
    - في هذا البيت بين الناظم أن مسكن الحور هو الجنة أفضل مكان وأعلى مكان وفوقها عرش الرحمن. ويحث الناظم السامع بقوله "لو عرفت المسكن حقيقة لسعيت له على أجفانك ولو كان صعبًا إن لم تسعفك الأقدام".
914

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي