النونية
٤٩٣٤وَلَقَدْ وَصَفْتُ طَرِيقَ مَسْكَنِهَا فإنْرُمْتَ الوِصَالَ فَلَا تَكُنْ مُتَوانيِ
٤٩٣٥أَسْرِعْ وَحُثَّ السَّيْرَ جَهْدَكَ إنَّمَامَسْرَاكَ هَذَا سَاعَةٌ لِزَمَانِ
٤٩٣٦فاعْشَقْ وَحَدِّثْ بالوِصَالِ النَّفْسَ وَابْــذُلْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ
٤٩٣٧وَاجْعَلْ صِيَامَكَ دونَ لُقْيَاهَا وَيَوْمَ الوَصْلِ يَوْمَ الفِطْرِ مِنْ رَمَضانِ
٤٩٣٨وَاجْعَلْ نُعُوتَ جَمَالِهَا الحَادِي وَسِرْتلقَ المخَاوِفَ وَهْيَ ذَاتُ أَمَانِ
٤٩٣٩لَا يُلْهِيَنَّكَ مَنْزِلٌ لَعِبَتْ بِهِأَيْدِي البِلى مُذ سَالِفِ الأزْمَانِ
٤٩٤٠فَلَقَدْ تَرَحَّلَ عَنْهُ كُلُّ مَسَرَّةٍوَتَبَدَّلَتْ بِالهَمِّ والأحْزَانِ
٤٩٤١سِجْنٌ يَضِيقُ بِصَاحِبِ الإيمَانِ لَــكِنْ جَنَّةُ المأوَى لِذِي الكُفْرانِ
  1. ٤٩٣٤ - يشير الناظم لنفسه بأنه وصف الطريق إلى مسكنها بأن بين في هذه القصيدة العقيدة الصحيحة والطريق المستقيم المتضمن التمسك بالكتاب والسنة.
    - رُمتَ: طلبتَ.
    - ح، ط: "بالواني".
    ٤٩٣٦ - د: "واعشق". قال ابن القيم: "العشاق ثلاثة أقسام: منهم من يعشق الجمال المطلق، ومنهم من يعشق الجمال المقيد سواء طمع بوصاله أو لم يطمع، ومنهم من لا يعشق إلا من طمع بوصاله -والأخير- أعقل العشاق وأعرفهم وحبه أقوى لأن الطمع يُمدّه ويقويه. الجواب الكافي ص ٣٥٠.
    - ومهرها الإيمان والعمل الصالح.
    ٤٩٣٧ - أي: صيامك عن المعاصي والآثام.
    - كذا في الأصلين، وفي غيرهما: "قبل لقياها".
    ٤٩٣٩ - طت، طه: "من سالف".
    ٤٩٤١ - يشير إلى ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" رواه مسلم ٤/ ٢٢٧٢، كتاب الزهد. والمؤمن سجنه الدنيا لأمرين:
    ١ - لما فيها من الأكدار والهموم والمصائب.
    ٢ - أنه يرتقب دارًا أنعم وأطيب.
915
٤٩٤٢سُكَّانُهَا أَهْلُ الجَهَالَةِ والبَطَالَةِ وَالسَّفَاهَةِ أَنْجَسُ السُّكَّانِ
٤٩٤٣[وَألذُّهُمْ عَيشًا فَأجهَلُهمْ بِحَقِّ ماللهِ ثُمَّ حَقَائِقِ القُرْآنِ]
٤٩٤٤عَمَرَتْ بِهِمْ هذِي الدِّيَارُ وأقْفَرَتْمِنْهُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ
٤٩٤٥قَدْ آثروا الدُّنْيَا وَلذَّةَ عَيْشِهَا الْــفَانِي عَلَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ
٤٩٤٦صَحِبُوا الأَمَانِي وَابْتُلُوا بحُظُوظِهِمْوَرَضُوا بِكُلِّ مَذَلَّةٍ وَهَوَانِ
٤٩٤٧كَدْحًا وَكَدًّا لَا يُفَتَّر عَنْهُمُمَا فِيهِ مِنْ غَمٍّ وَمِنْ أحْزَانِ
٤٩٤٨وَاللَّهِ لَوْ شَاهَدْتَ هَاتِيكَ الصُّدُورَ رَأيْتَهَا كَمَراجِلِ النِّيرَانِ
٤٩٤٩وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ والحَسَراتُ والْـآلامُ لَا تَخْبُو عَلَى الأزْمَانِ
  1. ٤٩٤٢ - ذكر المؤلف ثلاثة أصناف لأهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة:
    ١ - أهل الجهالة الذين ليس عندهم علم.
    ٢ - أهل البطالة الذين ليس عندهم عمل.
    ٣ - أهل السفاهة الذين ليس عندهم حكمة.
    ٤٩٤٣ - لم يرد هذا البيت في الأصلين.
    ٤٩٤٤ - "بهم": يعني سكان أهل الدنيا المؤثرين لها على الآخرة.
    أقفرت الدارُ: خلت من أهلها. والمقصود أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة خلت منهم ربوع العلم وعمرت بهم ربوع الشهوات.
    ٤٩٤٧ - مقصود المؤلف في هذا البيت هو أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة تجدهم يتعبون في تحصيل دنياهم فيكدون ويكدحون، فتجدهم يبنون القصور الفارهة، ويلبسون أفخم الثياب، ويأكلون ألذ المآكل، ويجمعون من الأموال الكثيرة وهم يظنون أنه بذلك تتم السعادة ولكن هذا ليس بصحيح فهم مع كدهم وكدحهم في هم وغم.
    ٤٩٤٨ - المرجل بالكسر: الإناء الذي يُغلى فيه الماء. اللسان ١١/ ٦٢٢.
    ٤٩٤٩ - ط: "مدى الأزمان".
    - أي: أن المؤثرين الدنيا صدورُهم تغلي كغلي الماء في القدر، ووقودها الشهوات المحرمة والحسرات والآلام، فلا تخمد هذه النار أبدًا، فهم في عذاب مستمرّ.
916

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي