النونية
٤٩٤٢سُكَّانُهَا أَهْلُ الجَهَالَةِ والبَطَالَةِ وَالسَّفَاهَةِ أَنْجَسُ السُّكَّانِ
٤٩٤٣[وَألذُّهُمْ عَيشًا فَأجهَلُهمْ بِحَقِّ ماللهِ ثُمَّ حَقَائِقِ القُرْآنِ]
٤٩٤٤عَمَرَتْ بِهِمْ هذِي الدِّيَارُ وأقْفَرَتْمِنْهُمْ رُبُوعُ العِلْمِ والإيمَانِ
٤٩٤٥قَدْ آثروا الدُّنْيَا وَلذَّةَ عَيْشِهَا الْــفَانِي عَلَى الجَنَّاتِ والرِّضْوَانِ
٤٩٤٦صَحِبُوا الأَمَانِي وَابْتُلُوا بحُظُوظِهِمْوَرَضُوا بِكُلِّ مَذَلَّةٍ وَهَوَانِ
٤٩٤٧كَدْحًا وَكَدًّا لَا يُفَتَّر عَنْهُمُمَا فِيهِ مِنْ غَمٍّ وَمِنْ أحْزَانِ
٤٩٤٨وَاللَّهِ لَوْ شَاهَدْتَ هَاتِيكَ الصُّدُورَ رَأيْتَهَا كَمَراجِلِ النِّيرَانِ
٤٩٤٩وَوَقُودُهَا الشَّهَوَاتُ والحَسَراتُ والْـآلامُ لَا تَخْبُو عَلَى الأزْمَانِ
  1. ٤٩٤٢ - ذكر المؤلف ثلاثة أصناف لأهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة:
    ١ - أهل الجهالة الذين ليس عندهم علم.
    ٢ - أهل البطالة الذين ليس عندهم عمل.
    ٣ - أهل السفاهة الذين ليس عندهم حكمة.
    ٤٩٤٣ - لم يرد هذا البيت في الأصلين.
    ٤٩٤٤ - "بهم": يعني سكان أهل الدنيا المؤثرين لها على الآخرة.
    أقفرت الدارُ: خلت من أهلها. والمقصود أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة خلت منهم ربوع العلم وعمرت بهم ربوع الشهوات.
    ٤٩٤٧ - مقصود المؤلف في هذا البيت هو أن أهل الدنيا الذين آثروها على الآخرة تجدهم يتعبون في تحصيل دنياهم فيكدون ويكدحون، فتجدهم يبنون القصور الفارهة، ويلبسون أفخم الثياب، ويأكلون ألذ المآكل، ويجمعون من الأموال الكثيرة وهم يظنون أنه بذلك تتم السعادة ولكن هذا ليس بصحيح فهم مع كدهم وكدحهم في هم وغم.
    ٤٩٤٨ - المرجل بالكسر: الإناء الذي يُغلى فيه الماء. اللسان ١١/ ٦٢٢.
    ٤٩٤٩ - ط: "مدى الأزمان".
    - أي: أن المؤثرين الدنيا صدورُهم تغلي كغلي الماء في القدر، ووقودها الشهوات المحرمة والحسرات والآلام، فلا تخمد هذه النار أبدًا، فهم في عذاب مستمرّ.
916
٤٩٥٠أَبدَانُهُمْ أَجْدَاثُ هَاتِيكَ النُّفُوسِ الَّلاءِ قَدْ قُبِرَتْ مَعَ الأبْدَانِ
٤٩٥١أَرْوَاحُهُمْ في وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُمْفي كَدْحِهَا لَا في رِضَا الرَّحْمنِ
٤٩٥٢هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُفَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشَّيْطَانِ
٤٩٥٣لَا تَرْضَ مَا اخْتَارُوهُ هُمْ لِنُفُوسِهِمْفَقَدِ ارْتَضَوْا بالذُلِّ وَالحِرْمَانِ
٤٩٥٤لَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضةٍلَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الكُفْرَانِ
٤٩٥٥لَكِنَّهَا وَاللهِ أَحْقَرُ عِنْدَهُمِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ
٤٩٥٦وَلَقَدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أصْحَابِهَافَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلَّ في الدَّبَرانِ
٤٩٥٧لَا يُرْتَجَى مِنْهَا الوَفَاءُ لِصَبِّهَاأَينَ الوَفَا مِنْ غَادِرٍ خَوَّانِ
  1. ٤٩٥٠ - الجَدَثُ: القبر. والمعنى أن أبدان مؤثري الدنيا هي قبور لأرواحهم الموحشة.
    ٤٩٥٢ - أي: أنهم هربوا من الرق الذي خلقوا له الذي يضمن الحرية وهو عبادته وحده كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥٦﴾ [الذاريات: ٥٦] فابتلوا برق النفس والشيطان فسعوا إلى تحصيل الشهوات وجمع الحطام الفاني.
    ٤٩٥٤ - قال الترمذي: حدثنا قتيبة حدثنا عبدالحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء" وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.
    رواه الترمذي في سننه ٤/ ٤٨٦ كتاب الزهد باب ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿. ورواه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٣٧٦: ٤١١٢ باب مثل الدنيا.
    ٤٩٥٦ - طت، طه: "بالدبران". وانظر: تفسير السعد والدبران في حاشية البيت ٣١.
    ٤٩٥٧ - الصبُّ: العاشق المشتاق. يعني: أن الدنيا غادرة خائنة، فلا يُرجى منها الوفاء لعاشقها.
917

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي