٤٩٥٠أَبدَانُهُمْ أَجْدَاثُ هَاتِيكَ النُّفُوسِ الَّلاءِ قَدْ قُبِرَتْ مَعَ الأبْدَانِ
٤٩٥١أَرْوَاحُهُمْ في وَحْشَةٍ وَجُسُومُهُمْفي كَدْحِهَا لَا في رِضَا الرَّحْمنِ
٤٩٥٢هَرَبُوا مِنَ الرِّقِّ الَّذِي خُلِقُوا لَهُفَبُلُوا بِرِقِّ النَّفْسِ والشَّيْطَانِ
٤٩٥٣لَا تَرْضَ مَا اخْتَارُوهُ هُمْ لِنُفُوسِهِمْفَقَدِ ارْتَضَوْا بالذُلِّ وَالحِرْمَانِ
٤٩٥٤لَوْ سَاوَتِ الدُّنْيَا جَنَاحَ بَعُوضةٍلَمْ يَسْقِ مِنْهَا الرَّبُّ ذَا الكُفْرَانِ
٤٩٥٥لَكِنَّهَا وَاللهِ أَحْقَرُ عِنْدَهُمِنْ ذَا الجَنَاحِ القَاصِرِ الطَّيَرَانِ
٤٩٥٦وَلَقَدْ تَوَلَّتْ بَعْدُ عَنْ أصْحَابِهَافَالسَّعْدُ مِنْهَا حَلَّ في الدَّبَرانِ
٤٩٥٧لَا يُرْتَجَى مِنْهَا الوَفَاءُ لِصَبِّهَاأَينَ الوَفَا مِنْ غَادِرٍ خَوَّانِ
- ٤٩٥٠ - الجَدَثُ: القبر. والمعنى أن أبدان مؤثري الدنيا هي قبور لأرواحهم الموحشة.
٤٩٥٢ - أي: أنهم هربوا من الرق الذي خلقوا له الذي يضمن الحرية وهو عبادته وحده كما قال تعالى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ٥٦﴾
[الذاريات: ٥٦] فابتلوا برق النفس والشيطان فسعوا إلى تحصيل الشهوات وجمع الحطام الفاني.
٤٩٥٤ - قال الترمذي: حدثنا قتيبة حدثنا عبدالحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء" وفي الباب عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه.
رواه الترمذي في سننه ٤/ ٤٨٦ كتاب الزهد باب ما جاء في هوان الدنيا على الله ﷿. ورواه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٣٧٦: ٤١١٢ باب مثل الدنيا.
٤٩٥٦ - طت، طه: "بالدبران". وانظر: تفسير السعد والدبران في حاشية البيت ٣١.
٤٩٥٧ - الصبُّ: العاشق المشتاق. يعني: أن الدنيا غادرة خائنة، فلا يُرجى منها الوفاء لعاشقها.