٤٩٥٨طُبِعَتْ عَلَى كَدَرٍ فَكَيْفَ يَنَالُهَاصَفْوًا أَهَذَا قَطُّ فِي الإمْكَانِ؟
٤٩٥٩يَا عَاشِقَ الدُّنْيَا تَأهَّبْ لِلَّذِيقَدْ نَالَهُ العُشَّاقُ كلَّ زَمَانِ
٤٩٦٠أَوَ مَا سَمِعْتَ بَلى رَأيتَ مَصَارعَ الْــعُشَّاقِ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
فصلٌ [في صفةِ الجَنَّةِ الَّتي أعدَّها اللَّهُ ذُو الفضْلِ والمنَّةِ لأوليائِهِ المتمسِّكينَ بالكتابِ والسُّنَّة]١
٤٩٦١فَاسْمَعْ إذًا أَوْصَافَهَا وَصِفَاتِ هَاتِيكَ المنَازِلِ رَبَّةِ الإحْسَانِ
٤٩٦٢هِيَ جَنَّةٌ طَابَتْ وَطَابَ نَعِيمُهَافنَعِيمُهَا بَاقٍ وَلَيْسَ بِفَانِ
٤٩٦٣دَارُ السَّلَامِ وَجَنَّةُ المَأْوَى وَمَنْــزِلُ عَسْكَرِ الإيمَانِ والقُرْآنِ
٤٩٦٤فَالدَّارُ دَارُ سَلَامَةٍ وَخِطَابُهُمْفِيهَا سَلَامٌ واسْمُ ذِي الغُفْرَانِ
- ٤٩٥٨ - د، طع: "تنالها".
٤٩٦٠ - ط: "بل رأيت". - (١) لم يرد هذا العنوان في الأصلين وب.
٤٩٦٣ - سماها الله سبحانه بدار السلام في قوله:﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾
[الأنعام: ١٢٧] وقوله:﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾
[يونس: ٢٥].
أما "جنة المأوى" ففي قوله تعالى:﴿أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ١٩﴾
[السجدة: ١٩].
٤٩٦٤ - أشار فيه الناظم إلى أن الجنة دار السلام من ثلاثة وجوه. الأول أنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه. والثاني أن اسمه سبحانه السلام الذي سلّمها وسلّم أهلها، فهي دار الله السلام، والثالث أن الله سبحانه يسّلم عليهم كما في قوله:﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾
[يس: ٥٨] والملائكة يسلمون عليهم كما في قوله: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ =