النونية
٤٩٦٦مِثْلُ الَّذِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَبَينَ هَــذِي الأرضِ قَوْلُ الصَّادِقِ البُرْهَانِ
٤٩٦٧لَكِنَّ عَالِيَهَا هُوَ الفِرْدَوْسُ مَسْــقوفٌ بِعَرشِ الخَالِقِ الرَّحْمنِ
٤٩٦٨وَسطَ الجِنَانِ وَعُلْوَهَا فَلِذَاكَ كَانَتْ قُبَّةً مِنْ أَحْسَنِ البُنْيَانِ
٤٩٦٩مِنهُ تَفجَّرُ سَائِرُ الأنهَارِ فَالْــمنبُوعُ مِنْهُ نَازِلًا بِجِنَانِ
  1. = درجة بين كل درجتين مثل ما بين السماء والأرض، وأعلاها درجة فيها الفردوس، وعليها يكون العرش وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة. فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس" رواه الترمذي [٤/ ٥٨٢ في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في درجات الجنة: ٢٥٣٠ وأحمد ص ١٦٣١ حديث رقم ٢٢٤٣٨. قال أبو عيسى: هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبادة بن الصامت وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت مات في خلافة عمر] وروي عن عبادة بن الصامت نحوه. وفيه أيضًا من حديث أبي سعيد يرفعه "إن في الجنة مائه درجة" ورواه أحمد بدون لفظة "في" فإن كان المحفوظ ثبوتها، فهي من جملة درجها، وإن كان المحفوظ سقوطها، فهي الدرج الكبار المتضمنة للدرج الصغار، ولا تناقض بين تقدير ما بين الدرجتين بالمائة وتقديرها بالخمسمائة، لاختلاف السير في السرعة والبطء. والنبي ذكر هذا تقريبًا للأفهام" حادي الأرواح ص ٥٩ بتصرف. والخلاصة:
    ١ - أن الجنة مائة درجة كبار وتتضمن كل درجة درجات.
    ٢ - أن في الجنة مائة درجة علوية وتحتها درجات.
    ٤٩٦٧ - طع: "مستوفٍ"، وهو تصحيف.
    د: "المنان".
    ٤٩٦٩ - طع: "منها تفجر".
    - "فالمنبوع" كذا في جميع النسخ، ولعله بمعنى النابع من الألفاظ الدارجة في عهد الناظم. وفي طه: "فالينبوع".
    - "نازلًا": كذا في الأصلين وب، وفي غيرها: "نازل". وقال الناظم في حادي الأرواح: "وأنهار الجنة تتفجر من أعلاها، ثم تنحدر نازلةً إلى أقصى درجاتها" (دار ابن كثير، ط ٣، ص ٢٥٨). (ص).
920

فصلٌ في أبوابِ الجنَّةِ

٤٩٧٠أَبْوَابُهَا حَقٌّ ثَمَانِيَةٌ أَتَتْفِي النَّصِّ وَهْيَ لِصَاحِبِ الإحْسَانِ
٤٩٧١بَابُ الجِهَادِ وَذَاكَ أعْلَاهَا وبَابُ الصَّوْم يُدْعَى البَابُ بالرَّيَّانِ
  1. ٤٩٧٠ - لقد ورد في القرآن الكريم بأن للجنة أبوابًا. قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ [الرعد: ٢٣] وقال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾ [ص: ٥٠] وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾ [الزمر: ٧٣] وجاء في السنة أن عدد أبواب الجنة ثمانية وذلك في الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون" رواه البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٨ كتاب بدء الخلق باب صفة أبواب الجنة. ورواه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٠٨ باب حفظ اللسان للصائم (وليس فيه ذكر عدد الأبواب).
    وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" رواه مسلم ١/ ٢٠٩ باب الذكر المستحب عقب الوضوء.
    ٤٩٧١ - ويدل لذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنفق زوجين في شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام"، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: "نعم وأرجو أن تكون منهم" رواه البخاري في صحيحه ١/ ٣٢٥ كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، ومسلم في صحيحه ٢/ ٧١١، باب من جمع الصدقة وأعمال البر.
921

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي