النونية
٢٦٨٦لَكِنْ نَجَا أَهْلُ الحَديثِ المَحْضِ أتْــباعُ الرَّسُولِ وَتَابِعُو القُرْآنِ
٢٦٨٧عَرفُوا الَّذِي قَدْ قَالَ مَعْ عِلمٍ بِمَاقَالَ الرَّسُولُ فَهُمْ أولُو العِرْفَانِ

٢٦٨٨ - وَسِوَاهُمُ في الجَهْلِ والدَّعْوَى مَعَ الْـ .. ـكِبْرِ العَظِيمِ وكَثْرةِ الهَذَيانِ

٢٦٨٩مَدُّوا يَدًا نَحْوَ العُلَى بتكلُّفٍوتخلُّفٍ وتكبُّرٍ وتَوَانِ
٢٦٩٠أتُرَى يَنَالُوهَا وَهَذَا شَأْنْهُمْحَاشَا العُلَى مِنْ ذَا الزَّبُونِ الفَانِي

فصلٌ في جوابِ الرَّبِّ ﵎ يومَ القيامة إذا سألَ المعَطِّلَ والمُثْبِتَ عن قولِ كلِّ واحدٍ منهما

٢٦٩١وَسَلِ المُعَطِّلَ مَا تقُولُ إذا أتَىفِئتَانِ عِنْدَ اللهِ تَختَصمَانِ
٢٦٩٢إحْدَاهُمَا حَكَمَتْ عَلَى مَعْبُودِهَابِعُقُولِهَا وَبِفِكْرةِ الأَذْهَانِ
٢٦٩٣سَمَّتْهُ مَعْقُولًا وَقَالَتْ إِنَّهُأَوْلى مِنَ المَنْصُوصِ بالبُرْهَانِ
٢٦٩٤والنَّصُّ قَطْعًا لَا يُفِيدُ فَنَحْنُ أوَّلْنَا وَفَوَّضْنَا لَنَا قَوْلَانِ
٢٦٩٥قَالَتْ وقُلْنَا فِيكَ لَسْتَ بدَاخِلٍكَلَّا وَلسْتَ بِخَارجِ الأكْوَانِ
٢٦٩٦والعَرْشَّ أخْلَيْنَاهُ مِنْكَ فَلَسْتَفَوقَ العَرْشِ لَسْتَ بقابِلٍ لِمكَانِ
٢٦٩٧وَكَذَاكَ لَسْتَ بقَائلِ القُرْآنِ بَلْقَدْ قَالَهُ بَشَرٌ عَظِيمُ الشَّانِ
٢٦٩٨وَنَسَبْتَهُ حَقًّا إليكَ بِنِسْبَةِ التَّــشَّرِيفِ تَعْظِيمًا لِذا القُرْآنِ
٢٦٩٩وكَذَاكَ قُلنَا لَسْتَ تَنزِلُ في الدُّجىإنَّ النُّزُولَ صِفَاتُ ذِي الجُثْمَانِ
٢٧٠٠وَكذَاكَ قلْنَا لَسْتَ ذَا وَجهٍ وَلَاسَمْعٍ وَلَا بَصَرٍ فَكَيْفَ يَدَانِ؟
٢٧٠١وَكَذَاكَ قلْنَا لَا تُرَى في هَذِهِ الدُّنْيَا وَلَا يَوْمَ المعَادِ الثَّانِي
٢٧٠٢وَكَذَاكَ قُلْنَا مَا لِفِعْلِكَ حِكْمَةٌمِنْ أجْلِهَا خَصَّصْتَهُ بِزمَانِ
٢٧٠٣مَا ثَمَّ غَيْرُ مَشِيئَةٍ قَدْ رَجَّحَتْمِثْلًا عَلَى مِثْلٍ بِلَا رُجْحَانِ
149
٢٧٠٤لَكِنَّ مِنَّا مَنْ يَقُولُ بِحِكْمةٍلَيْسَتْ بِوَصْفٍ قَامَ بالرَّحْمْنِ
٢٧٠٥هَذَا وَقُلْنَا مَا اقْتَضَتْهُ عُقُولُناوَعُقُولُ أشْيَاخٍ ذوي عِرْفَانِ
٢٧٠٦قَالُوا لَنَا لَا تَأْخُذُوا بِظَواهِرِ الْــوَحْيَيْنِ تَنْسَلِخُوا مِنَ الإِيمَانِ
٢٧٠٧بَلْ فَكَرُوا بِعُقُولِكُمْ إنْ شِئْتُمُأَوْ فَاقْبَلُوا آراءَ عَقْلِ فُلَانِ
٢٧٠٨فَلأِجْلِ هَذَا لَمْ نُحَكِّمْ لَفْظَ آثَارٍ وَلَا خَبَرٍ وَلَا قُرْآنِ
٢٧٠٩إذْ كُلُّ تِلكَ أدِلَّةٌ لَفْظِيَّةٌمَعْزُولَةٌ عَنْ مُقْتضَى البُرْهَانِ

[فصلٌ]

٢٧١٠والآخَرُونَ أَتَوْا بِمَا قَدْ قَالَهمِنْ غَيْرِ تَحرِيفٍ وَلَا كِتْمَانِ
٢٧١١قَالُوا تَلَقَّينَا عَقِيدَتَنَا عَنِ الْــوَحْيَيْنِ بالأَخْبَارِ والقُرْآنِ
٢٧١٢فالحُكْمُ مَا حَكَمَا بِهِ لَا رَأْيُ أهْــلِ الاخْتِلَافِ وَظَنُّ ذِي الحُسْبَانِ
٢٧١٣آرَاؤهُمْ أحْداثُ هَذَا الدِّينِ نَاقِضَةٌ لأصْلِ طَهَارَةِ الإيمَانِ
٢٧١٤آرَاؤُهُمْ رِيحُ المقَاعِدِ أيْنَ تِلْــكَ الرِّيحُ مِنْ رَوْحٍ وَمِنْ رَيحَانِ
٢٧١٥قَالوا وأنتَ رَقيبُنَا وَشَهِيدُنَامِنْ فَوْقِ عَرْشِكَ يَا عَظِيمَ الشَّانِ
٢٧١٦إنَّا أَبَيْنَا أنْ نَدِينَ بِبِدْعَةٍوَضلَالةٍ أَوْ إِفْكِ ذِي بُهْتَانِ
٢٧١٧لَكِنْ بِمَا قَدْ قُلْتَهُ أَوْ قَالَهُمَنْ قَدْ أتَانَا عَنْكَ بالفُرْقَانِ
٢٧١٨وَلِذاكَ فارقْنَاهُمُ حينَ احْتِيَاجِ النَّاسِ للأنْصارِ والأعْوَانِ
٢٧١٩كَيْلَا نَصِيرَ مَصِيرَهُمْ في يَوْمِنَاهَذَا وَنَطْمَعُ مِنْكَ بالغُفرَانِ
٢٧٢٠فَمَنِ الَّذِي مِنَّا أَحَقُّ بأَمْنِهِفاخْتَرْ لِنَفْسكَ يَا أَخَا العِرْفَانِ
٢٧٢١لَا بُدَّ أنْ نَلقَاهُ نَحْنُ وأنتُمُفي مَوْقِفِ العَرْضِ العَظِيمِ الشَّانِ
٢٧٢٢وهُناكَ يَسْألُنَا جَمِيعًا رَبُّنَاوَلَدَيهِ قَطْعًا نَحْنُ مُخْتَصِمَانِ
٢٧٢٣فَنقُولُ قُلْتَ كَذَا وَقَال نَبيُّنَاأَيْضًا كَذا فإمامُنَا الوَحْيانِ
150

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي