٤٩٧٠ - لقد ورد في القرآن الكريم بأن للجنة أبوابًا. قال تعالى: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾[الرعد: ٢٣] وقال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ﴾[ص: ٥٠] وقال تعالى: ﴿إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾[الزمر: ٧٣] وجاء في السنة أن عدد أبواب الجنة ثمانية وذلك في الصحيحين من حديث سهل بن سعد أن رسول الله ﷺ قال: "في الجنة ثمانية أبواب، باب منها يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون" رواه البخاري في صحيحه ٢/ ٢١٨ كتاب بدء الخلق باب صفة أبواب الجنة. ورواه مسلم في صحيحه ٢/ ٨٠٨ باب حفظ اللسان للصائم (وليس فيه ذكر عدد الأبواب). وفي صحيح مسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ عن النبي ﷺ قال: "ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ أو يسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء" رواه مسلم ١/ ٢٠٩ باب الذكر المستحب عقب الوضوء. ٤٩٧١ - ويدل لذلك ما رواه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من أنفق زوجين في شيء من الأشياء في سبيل الله دُعي من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير. فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام"، فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما على من دعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ فقال: "نعم وأرجو أن تكون منهم" رواه البخاري في صحيحه ١/ ٣٢٥ كتاب الصوم، باب الريان للصائمين، ومسلم في صحيحه ٢/ ٧١١، باب من جمع الصدقة وأعمال البر.
(١) "منها" ساقطة من (ف). ٤٩٧٦ - قال ابن القيم ﵀ في حادي الأرواح: "روينا في معجم الطبراني أنبأنا مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري وعبد الله بن صقر السكري قالا: أنبأنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام حدثني عبد الرحمن بن عياش الأنصاري حدثنا دلهم بن الأسود بن عبد الله بن حاجب بن المنتفق قال دلهم: وحدثنيه أيضًا أبو الأسود عن عاصم بن لقيط أن لقيط بن عامر خرج وافدًا إلى رسول الله ﷺ قال: قلت: يا رسول الله فما الجنة والنار؟ قال: "لعمر إلهك إن للنار سبعة أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا. وإن للجنة ثمانية أبواب ما منهن بابان إلا يسير الراكب بينهما سبعين عامًا" وذكر الحديث بطوله وهذا الظاهر منه أن هذه المسافة بين الباب والباب، لأن ما بين مكة وبصرى لا يحتمل التقدير بسبعين عامًا ولا يمكن حمله على باب معين لقوله: "ما منهن بابان". والله أعلم. حادي الأرواح ص ٤٩. ورواه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢١٣. قال الهيثمي: وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط عن لقيط. انظر: مجمع الزوائد ١٠/ ٣٤٠. =