النونية
٥٠٠٦وَلَقدْ أتانا في الصَّحِيحِ بأنَّهُمشَطْرٌ وَمَا اللَّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ
٥٠٠٧إذْ قَالَ أرْجُو أنْ تَكُونُوا شَطْرَهُمهَذَا رَجَاءٌ مِنْهُ لِلرَّحْمنِ
٥٠٠٨أَعْطَاهُ رَبُّ العَرْشِ مَا يَرجُو وَزَادَ مِنَ العَطَاءِ فِعَالَ ذِي الإحْسَانِ

فصلٌ في صفةِ أوَّلِ زُمرةٍ تدخلُ الجنَّة

٥٠٠٩هَذَا وَأوَّلُ زُمْرَةٍ فَوُجُوهُهُمكالبَدْرِ لَيْلَ السِّتِّ بَعْدَ ثَمَانِ
  1. ٥٠٠٦ - الشطر: نصف الشيء. ويشير إلى قول النبي ﷺ في حديث أبي سعيد الخدري ﵁: "وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة" فكبرنا، ثم قال: "ثلث أهل الجنة" فكبّرنا، ثم قال: "شطر أهل الجنة" فكبّرنا. (الحديث). ورواه البخاري ٤/ ١٧٦٧، باب ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾، ومسلم بنحوه ١/ ٢٠٠، باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة.
    ٥٠٠٨ - قال الناظم: "وهذه الأحاديث قد تعددت طرقها، واختلفت مخارجها، وصح سند بعضها. ولا تنافي بينها وبين حديث الشطر لأنه ﷺ رجا أولًا أن يكونوا شطر أهل الجنة فأعطاه الله سبحانه رجاءه وزاد عليه سدسًا آخر. وقد روى أحمد في مسنده من حديث أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة"، قال: فكبّرنا، ثم قال: "فأرجو أن تكونوا الشطر" وإسناده على شرط مسلم". حادي الأرواح ص ٨٨ الباب ٣٠.
    ٥٠٠٩ - الزُّمرَةُ: الفوج من الناس والجماعة من الناس. وقيل: الجماعة في تفرقة. اللسان ٤/ ٣٢٩.
    - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله قال: "أول زُمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والذين على إثرهم كأشد كوكبٍ إضاءةً، قلوبهم على قلب رجل واحد لا =
930
٥٠١٠السَّابِقُونَ هُمُ وَقَدْ كَانُوا هُنَاأَيْضًا أولِي سَبْقٍ إلَى الإحْسَانِ

فصلٌ في صفةِ الزُّمرةِ الثَّانيةِ

٥٠١١والزُّمْرَةُ الأخْرَى كأضْوَأِ كَوْكَبٍفِي الأُفْقِ تَنْظُرُهُ بِهِ العَيْنَانِ
٥٠١٢أَمشَاطُهُم ذَهَبٌ وَرَشْحُهُمُ فَمِسْــكٌ خَالِصٌ يَا ذِلَّةَ الحِرْمَانِ
  1. = اختلاف بينهم ولا تباغض، لكل امرئ منهم زوجتان كل واحدة مِنهما يُرى مُخ ساقها من وراء لحمها من الحسن، يُسبحون الله بكرة وعشيًا، لا يسقمون، ولا يمتخطون، ولا يبصقون، آنيتهم الذهب والفضة، وأمشاطهم الذهب، ووقود مجامرهم الألُؤَةُ -قال أبو اليمان: يعني العود- ورشحهم المسك" رواه البخاري ٢/ ٢١٧، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة.
    ٥٠١٠ - قال المؤلف في حادي الأرواح: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ١٠﴾ اختلف في تقريرها على ثلاثة أقوال:
    أحدها: أنه باب التوكيد اللفظي ويكون الخبر قوله: ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ١١﴾.
    والثاني: أن يكون السابقون الأول مبتدأ والثاني خبر له.
    والثالث: أن يكون الأول غير الثاني ويكون المعنى السابقون في الدنيا إلى الخيرات هم السابقون يوم القيامة إلى الجنات، والسابقون إلى الإيمان هم السابقون إلى الجنان وهذا أظهر والله أعلم" حادي الأرواح ص ٨٢ - ٨٣.
    ٥٠١١ - سبق تخريجه آنفًا في الفصل السابق.
    ٥٠١٢ - د: "وريحهم فمسك".
931

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي