النونية
٥٠٤٣أَوْ بِاخْتِلَافِ قَرَارِهَا وَعُلُوِّهَاأَيْضًا وَذَلِكَ وَاضِحُ التِّبْيَانِ
٥٠٤٤أَوْ بِاخْتِلَافِ السَّيرِ أَيْضًا فَهْوَ أَنْــوَاعٌ بِقَدْرِ إطَاقَةِ الإنْسَانِ
٥٠٤٥مَا بَيْنَ أَلْفَاظِ الرَّسُولِ تَنَاقُضٌبَلْ ذَاكَ فِي الأَفْهَامِ والأَذْهَانِ

فصلٌ في أسبقِ النَّاسِ دخولًا إلى الجنَّةِ

٥٠٤٦وَنظِيرُ هَذَا سَبْقُ أَهْلِ الفَقْرِ لِلْــجَنَّاتِ في تَقْدِيرِهِ أَثَرَانِ
٥٠٤٧مائَةٌ بِخَمْسٍ ضَرْبُهَا أَوْ أَرْبَعِيــنَ كِلَاهُمَا في ذَاكَ مَحْفُوظَانِ
٥٠٤٨فَأَبُو هُريرَةَ قَدْ رَوَى أُولَاهُمَاوَرَوَى لَنَا الثَّانِي صَحَابِيَّانِ
  1. ٥٠٤٣ - أي: أن الاختلاف في المسافة في هذه الآثار ناشئٌ عن اختلاف المدركين لرائحتها في القرب والبُعد، فليسوا كلّهم في درجة واحدة. بل قد يكون الاختلاف ناشئًا عن قرارها الذي هو أرضها وعلوها، حيث إن الجنة درجات كثيرة بعضها فوق بعض. فبعض من في هذه الدرجات يشم الرائحة من مسيرة أربعين والبعض الآخر يشمها من مسيرة سبعين.
    ٥٠٤٤ - يعني: أن الاختلاف قد ينشأ كذلك من اختلاف السير في السرعة والبطء فتكون الأربعون بالنسبة للجواد الراكض مثلًا، والسبعون بالنسبة لما هو دونه.
    ٥٠٤٥ - ف: "قل ذاك".
    وانظر: حادي الأرواح ص ١١٠ - ١١١.
    ٥٠٤٨ - يشير إلى ما رواه الإمام أحمد قال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام". ورواه الترمذي وقال عنه: "هذا حديث صحيح ورجال إسناده احتج بهم مسلم في صحيحه". انظر: سنن الترمذي ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦٠ وأحمد في مسنده ٢/ ٣٤٣: ٨٥٤٥ وحادي الأرواح ص ٨٤. =
940
٥٠٤٩هَذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتِ الْفُقَرَاءِ فِي اسْــتِحْقَاقِ سَبْقِهِمُ إلى الإحْسَانِ
٥٠٥٠أَوْ ذَا بِحَسْبِ تَفَاوُتٍ فِي الأَغْنِيَاءِ كِلَاهُمَا لَا شَكَّ مَوْجُودَانِ
٥٠٥١هَذَا وَأوَّلُهُمْ دُخُولًا خَيْرُ خَلْــقِ اللهِ مَنْ قَدْ خُصَّ بِالفُرقانِ
٥٠٥٢وَالأَنْبِيَاءُ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ مِنَ التَّــفْضِيلِ تِلْكَ مَوَاهِبُ المنَّانِ
٥٠٥٣هَذَا وَأمَّةُ أَحْمَدٍ سُبَّاقُ بَاقِي الخَلْقِ عَنْدَ دُخُولِهمْ لِجِنَانِ
  1. = - الأول: ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفًا" صحيح مسلم ٤/ ٢٢٨٥.
    - والثاني: ما رواه الترمذي من حديث عباس الدوري عن المقرئ عن سعيد بن أبي أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمي عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال: "يدخل فقراء أمتي الجنة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا" رواه الترمذي في سننه ٤/ ٥٧٨: ٢٣٦١، وقال: "هذا حديث حسن".
    ٥٠٥٠ - قال الناظم: "وتختلف مدة السبق بحسب أحوال الفقراء والأغنياء، فمنهم من يسبق بأربعين، ومنهم من يسبق بخمسمائة؛ كما يتأخر مكث العصاة من الموحدين في النار بحسب أحوالهم، والله أعلم". الحادي ص ٨٤.
    ٥٠٥١ - ط: "بالقرآن" والناظم هنا يشير إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: مَن أنت؟ فأقول: محمد، فيقول: بك أُمرت أن لا أفتح لأحد قبلك".
    وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أنا أكثر الناس تبعًا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة". رواه مسلم ١/ ١٨٨، باب قول النبي ﷺ: "أنا أول الناس يشفع في الجنة".
    ٥٠٥٢ - أي: أنّ الأنبياء يدخلون الجنة بعد محمد ﷺ بحسب تفاضلهم، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾ [الإسراء: ٥٥].
    ٥٠٥٣ - يشير إلى ما رواه مسلم من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة، ونحن أول من يدخل الجنة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، =
941

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي