النونية
٥٠٦٥وَكَذَلِكَ الممْلُوكُ حِينَ يَقُومُ بالْــحَقَّينِ سَبَّاقًا بِغَيْرِ تَوَانِ
٥٠٦٦وَكَذَا فَقِيرٌ ذُو عِيَالٍ لَيْسَ بِالْــملْحَاحِ بَلْ ذُو عِفَّةٍ وَصِيَانِ

فصلٌ في عددِ الجنَّاتِ وأجناسِها

٥٠٦٧وَالجَنَّةُ اسْمُ الجِنْسِ وَهْيَ كَثيرةٌجِدًّا وَلَكِنْ أَصْلُهَا نَوْعَانِ
  1. = ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "عُرض علي أول ثلاثة من أمتي يدخلون الجنة وأول ثلاثة يدخلون النار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك لم يشغله رق الدنيا عن طاعة ربه، وفقير متعفف ذو عيال. وأول ثلاثة يدخلون النار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله من ماله، وفقير فخور" رواه أحمد في مسنده ٢/ ٤٢٥: ٩٥٢٧. وروى الترمذي نحوه وقال: "هذا حديث حسن". انظر: سنن الترمذي ٤/ ١٧٦: ١٦٤٤ ورواه ابن حبان في صحيحه ١٠/ ٥١٤ وابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٨ باب إدخال مانع الزكاة النار.
    وكذلك ما رواه مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي ﵁ مرفوعًا قال: "أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى، ومسلم عفيف متعفف ذو عيال" رواه مسلم ٤/ ٢١٩٧، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار.
    ٥٠٦٥ - الحقان هما:
    ١ - حقٌّ لله بأداء ما افترضهُ عليه، واجتناب ما نهى عنه.
    ٢ - حقٌّ لسيده بأن يؤدي حقه عليه ويطيعه في غير معصية الخالق.
    - ما عدا الأصلين: "سباق".
    ٥٠٦٧ - قال الناظم: "الجنة هو الاسم العام المتناول لتلك الدار وما اشتملت عليه =
944
٥٠٦٨ذَهَبيَّتانِ بِكُلِّ مَا حَوَتَاهُ مِنْحَلْيٍ وَآنِيَةٍ وَمِنْ بُنْيَانِ
٥٠٦٩وَكَذَاكَ أَيْضًا فِضَّةٌ ثِنْتَانِ مِنْحَلْيٍ وَبُنْيَانٍ وَكُلِّ أوَانِ
٥٠٧٠لَكِنَّ دَارَ الخُلْدِ وَالمأْوَى وَعَدْنٍ والسَّلَامِ إِضَافَةٌ لِمَعَانِ
  1. = من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور وقرة الأعين" وقال أيضًا: "والجنة اسم شامل لجميع ما حوته من بساتين والمساكن والقصور وهي جنات كثيرة". انظر: الحادي ص ٦٨، ٧٤.
    - يشير إلى ما رواه البخاري في صحيحه عن أنس بن مالك أن أم الربيع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة "أتت رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الله لتحدثني عن حارثة؟ وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غَرْبٌ. فإن كان في الجنة صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: "يا أم حارثة إنها جنان في الجنة وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى" رواه البخاري في صحيحه ٣/ ١٠٣٤ باب من أتاه سهما غرب.
    ٥٠٦٩ - يشير إلى ما روي في الصحيحين من حديث أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن رسول الله ﷺ أنه قال: "جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وما فيهما، وجنتان من فضة آنيتهما وحليتهما وما فيهما. وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن" رواه البخاري ٤/ ١٨٤٨، ومسلم ١/ ١٦٣.
    ٥٠٧٠ - قال تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾ [الفرقان: ١٥] سميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدًا كما قال تعالى: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] الحادي ص ٧٠.
    - وقال تعالى: ﴿عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ١٥﴾ [النجم: ١٥]، والمأوى مفعل من أوى يأوي إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر به. الحادي ص ٧٠.
    - وقال الناظم عن جنات عدن: "فقيل هي اسم لجنة من الجنات والصحيح أنه اسم لجملة الجنات وكلها جنات عدن. قال تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ [مريم: ٦١] .. يقال: عدن بالمكان إذا أقام به، وعدنت البلد: توطنته، وعدنت الإبل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح منه" الحادي ص ٧١. =
945

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي