النونية
٥٠٧٥وَلَقَدْ أَتَى في سُورَةِ الرَّحْمنِ تَفْــصيلُ الجِنَانِ مُفَصَّلًا بِبَيَانِ
٥٠٧٦هِيَ أرْبَعٌ ثِنْتَانِ فَاضلَتَانِ ثُمَّ ميَليهِمَا ثِنْتَانِ مَفْضُولَانِ
٥٠٧٧فالأُولَيَانِ الفُضْلَيَانِ لأَوْجُهٍعَشْرٍ وَيَعْسُرُ نَظْمُهَا بِوزَانِ
٥٠٧٨وَإذَا تأمَّلْتَ السِّياقَ وَجَدْتَهَافِيهِ تَلُوحُ لِمَنْ لَهُ عَيْنَانِ
  1. = النبي ﷺ يقول: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلُّوا عليّ فإنه من صلّى عليّ صلاة واحدة صلّى الله عليه عشرًا. ثم سلوا لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون هو، فمن سأل لى الوسيلة حلّت عليه شفاعتي" رواه مسلم في صحيحه ١/ ٢٨٨.
    ٥٠٧٦ - في الأصلين وغيرهما: "ويليهما" بدلًا من "ثم يليهما"، والمثبت من س، طه. وفي س: "تليهما".
    ٥٠٧٧ - وقد بيّنها الناظم في "حادي الأرواح" وخلاصتها: والسياق يدل على تفضيل الجنتين الأوليين من عشرة أوجه: أحدها: قوله: ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ أي: ذواتا أصناف ولم يذكر ذلك في الأخريين. الثاني: قوله: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ ٥٠﴾ وفي الأخريين: ﴿فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ٦٦﴾ والجارية أحسن من النضاخة. الثالث: أنه قال: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ٥٢﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. الرابع: أنه قال: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. الخامس: أنه قال: ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ ولم يذكر ذلك في الأخريين. السادس: أنه قال: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ وقال في الأخريين: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ٧٢﴾ وقصرهن في الأوليين أفضل وأكمل. السابع: أنه وصفهن بشبه الياقوت والمرجان في صفاء اللون ولم يذكر ذلك في التي بعدها. الثامن: أنه قال في الأوليين: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ٦٠﴾ وهذا يقتضي أن أصحابهما من أهل الإحسان المطلق ولم يذكر ذلك في الأخريين. التاسع: أنه بدأ بوصف الجنتين الأوليين. العاشر: أنه قال: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ٦٢﴾ أي: هما أفضل من اللتين بعدهما. انظر: "حادي الأرواح" ص ٧٥، ٧٦.
    ٥٠٧٨ - ب: "أذنان"، خطأ.
947
٥٠٧٩سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْــفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ
٥٠٨٠وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَافَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ
٥٠٨١هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَاتَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ
٥٠٨٢لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ
٥٠٨٣وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْيُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ
٥٠٨٤فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ
  1. ٥٠٨٠ - في "أتقنت" إفراد الضمير العائد إلى المثنى، وفي "لبنائها" زيادة اللام على المفعول به، للضرورة (ص).
    - قال الناظم: "قد ذكر الدارمي وابن النجار وغيرهما من حديث أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن -متكلم فيه- عن عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أخيه عبد الله بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ: "خلق الله ثلاثة أشياء بيده، خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث" قالوا: يا رسول الله قد عرفنا مدمن الخمر فما الديوث؟ قال: "الذي يقر السوء في أهله" قلت: المحفوظ أنه موقوف" وعلى هذا يكون ضعيفًا.
    وقد ذكر الناظم عدة آثار تثبت تلك الأمور وبمجموعها قد يقوي بعضها بعضًا ويشدّ بعضها بعضًا. انظر: حادي الأرواح ص ٧٧، ٧٨.
    ٥٠٨١ - أي: أن الفردوس فضلت على الجنان بأن الله خلقها بيده كما فضّل آدم على سائر الخلق بأن الله خلقه بيده.
    ٥٠٨٣ - أي: أن الجهمي ينكر الصفات كلها ومنها صفة اليدين ويؤول صفة اليدين بالمشيئة والقدرة، فهو بذلك عن والده آدم فلم يثبت له فضيلة، لأن اليد إذا كان معناها القدرة أو المشيئة استوى آدم وإبليس فإن كليهما مخلوق بقدرة الله ومشيئته.
    ٥٠٨٤ - د: "وكلاهما"، يعني: آدم والشيطان.
948

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي