النونية
٥٠٧٩سُبْحَانَ مَنْ غَرَسَتْ يَدَاهُ جَنَةَ الْــفِرْدَوسِ عِنْدَ تَكَامُلِ البُنْيَانِ
٥٠٨٠وَيدَاه أيْضًا أتْقَنَتْ لِبِنَائِهَافَتَبَارَكَ الرَّحْمنُ أعْظَمُ بَانِ
٥٠٨١هِيَ فِي الجِنَانِ كآدَمٍ وَكِلَاهُمَاتَفْضِيلُهُ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّانِ
٥٠٨٢لَكِنَّمَا الجَهْمِيُّ لَيْسَ لَدَيْهِ مِنْذَا الفَضلِ شَيءٌ فَهْوَ ذُو نُكْرَانِ
٥٠٨٣وَلَدٌ عَقُوقٌ عَقَّ وَالِدَهُ وَلَمْيُثْبِتْ بِذَا فَضْلًا عَلَى الشيْطَانِ
٥٠٨٤فَكِلَاهُمَا تَأثيرُ قُدْرَتِه وَتَأْثِيرُ المشِيئَةِ لَيْسَ ثَمَّ يَدَانِ
  1. ٥٠٨٠ - في "أتقنت" إفراد الضمير العائد إلى المثنى، وفي "لبنائها" زيادة اللام على المفعول به، للضرورة (ص).
    - قال الناظم: "قد ذكر الدارمي وابن النجار وغيرهما من حديث أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن -متكلم فيه- عن عون بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أخيه عبد الله بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن الحارث قال: قال رسول الله ﷺ: "خلق الله ثلاثة أشياء بيده، خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس الفردوس بيده، ثم قال: وعزتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ولا الديوث" قالوا: يا رسول الله قد عرفنا مدمن الخمر فما الديوث؟ قال: "الذي يقر السوء في أهله" قلت: المحفوظ أنه موقوف" وعلى هذا يكون ضعيفًا.
    وقد ذكر الناظم عدة آثار تثبت تلك الأمور وبمجموعها قد يقوي بعضها بعضًا ويشدّ بعضها بعضًا. انظر: حادي الأرواح ص ٧٧، ٧٨.
    ٥٠٨١ - أي: أن الفردوس فضلت على الجنان بأن الله خلقها بيده كما فضّل آدم على سائر الخلق بأن الله خلقه بيده.
    ٥٠٨٣ - أي: أن الجهمي ينكر الصفات كلها ومنها صفة اليدين ويؤول صفة اليدين بالمشيئة والقدرة، فهو بذلك عن والده آدم فلم يثبت له فضيلة، لأن اليد إذا كان معناها القدرة أو المشيئة استوى آدم وإبليس فإن كليهما مخلوق بقدرة الله ومشيئته.
    ٥٠٨٤ - د: "وكلاهما"، يعني: آدم والشيطان.
948
٥٠٨٥إلّا هُمَا أو نِعْمَتَاهُ وَخَلقُهُكُلٌّ بِنِعْمَةِ رَبِّهِ المنَّانِ
٥٠٨٦لَمَّا قَضَى رَبُّ العِبَادِ الغرْسَ قَالَ تَكَلَّمِي فَتَكَلَّمَتْ بِبَيَانِ
٥٠٨٧قَدْ أفْلحَ العَبْدُ الَّذِي هُوَ مُؤمِنٌمَاذَا ادَّخَرْتُ لَهُ مِنَ الإحْسَانِ
٥٠٨٨وَلَقَدْ رَوَى حَقًّا أَبُو الدَّرْدَاءِ ذَاكَ عُوَيْمِرٌ أَثَرًا عَظِيمَ الشَّانِ
  1. ٥٠٨٥ - "هما" أي: القدرة والمشيئة.
    ٥٠٨٦ - "الغرس": كذا في الأصل ود، ح. يعني: غرس الجنّة. وفي ب وغيرها: "العرش" يعني: لما غرس عرش الجنة كما في الحديث. والكلمة في ف بإهمال العين والسين.
    - "فتكلمت" ساقطة من د.
    - قال الناظم: "ذكر البيهقي من حديث البغوي: حدثنا يونس بن عبيد الله البصري حدثنا عدي بن الفضل عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرس عرشها بيده، وقال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون، فقال: طوبى لك منزل الملوك".
    وقال ابن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن المثنى البزار حدثنا محمد بن زياد الكلبي حدثنا بشير بن حسين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "خلق الله جنة عدن بيده لبنة من درّة بيضاء، ولبنةً من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء ملاطُها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ، وحشيشها الزعفران ثم قال لها: انطقي، قالت: قد أفلح المؤمنون" كما في الحادي ص ٧٨، وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٩، وأخرجه الطبري في تفسيره ٧/ ١٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٧/ ٤٤، والحاكم في المستدرك وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ٢/ ٤٢٦، وأخرجه ابن المبارك في الزهد ص ٥١٢، والطبراني في الأوسط ١/ ٢٢٤، والكبير ١١/ ١٨٤، وقال الهيثمي عن إسنادي الطبراني: أحدهما جيد. انظر: مجمع الزوائد ٣/ ٢٥٨.
    ٥٠٨٨ - عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري مختلف في اسم أبيه. أما هو فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب. صحابي جليل، أول مشاهده =
949

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي