النونية

فصلٌ في أشجارِهَا وظلالِها وثمارِها١

٥١٢٨أَشْجَارُهَا نَوْعَان مِنْهَا مَا لَهُفِي هَذِهِ الدُّنْيَا مِثَالٌ دَانِ
٥١٢٩كَالسِّدْرِ أَصْلِ النَّبْقِ مَخْضُودٌ مَكَانَ الشَّوْكِ مِنْ ثَمَرٍ ذَوِي أَلْوَانِ
٥١٣٠هَذَا وَظِلٌّ السِّدْرِ مِنْ خَيْرِ الظِّلَالِ وَنَفْعُهُ التَّروِيحُ للأبْدَانِ
٥١٣١وثِمَارُهُ أيْضًا ذَوَاتُ مَنَافِعٍمِنْ بَعْضِهَا تفْريحُ ذِي الأحْزَانِ
  1. = الحجال. قال الليث: الأريكة سرير حجلة؛ فالحجلة والسرير أريكة وجمعها أرائك. وقال أبو إسحاق: الأرائك الفرش في الحجال. قلت -أي الناظم-: هاهنا ثلاثة أشياء: أحدهما: السرير، والثانية: الحجلة وهي البشخانة التي تعلق فوقه. والثالثة: الفراش الذي على السرير، ولا يسمى السرير أريكة حتى يجمع ذلك كله". الحادي ص ١٤٧.
  2. (١) طت، طه: "وثمارها وظلالها".
    ٥١٢٨ - من الدنو، وفي طت، طه: "ذان"، تصحيف. وفي طع: "ثان". يعني: أن أشجار الجنة نوعان نوع له شبيه في الدنيا، ونوع ليس له شبيه في الدنيا، فبدأ بالنوع الذي له شبيه وهو السدر.
    ٥١٢٩ - روى الحاكم في المستدرك قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا بشر بن بكر حدثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن أبي أمامة ﵁ قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يقولون: إن الله ينفعنا بالأعراب ومسائلهم. أقبل أعرابي يومًا فقال: يا رسول الله لقد ذكر الله في القرآن شجرة مؤذية وما كنت أرى أن في الجنة شجرة تؤذي صاحبها، فقال رسول الله ﷺ: "وما هي؟ " قال: السدر فإن لها شوكًا فقال رسول الله ﷺ: "في سدر مخضود يخضد الله شوكه، فيجعل مكان كل شوكة ثمرة، فإنها تنبت ثمرًا تفتق الثمرة معها عن اثنين وسبعين لونًا ما منها لون يشبه الآخر". صحيح الإسناد ولم يخرجاه. المستدرك على الصحيحين ٢/ ٥١٨.
    ٥١٣١ - قال ابن القيم: "والنبق: ثمر شجر السدر يعقل الطبيعة، وينفع من =
958
٥١٣٢وَالطَّلْحِ وَهْوَ الموْزُ مَنْضُودٌ كَمَانُضِدَتْ يَدٌ بأصَابعٍ وَبَنَانِ
٥١٣٣أَوْ أنَّهُ شَجَرُ البَوادِي مُوقَرًاحَمْلًا مَكَانَ الشوْكِ فِي الأغْصانِ
٥١٣٤وكَذَلِكَ الرُّمَّانُ والأعْنَابُ والنَّــخْلُ التي مِنْها القُطُوفُ دَوَانِ
٥١٣٥هَذَا وَنَوْعٌ مَا لَهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا نَظِيرٌ كَيْ يُرَى بِعِيانِ
٥١٣٦يَكْفِي مِنَ التَّعْدَادِ قَولُ إِلهنَامِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ بِهَا زَوْجَانِ
  1. = الإسهال، ويدبغ المعدة، ويُسكن الصفراء، ويغذو البدن، ويشهي الطعام، ويُولد بلغمًا، وينفع الذَّرَب الصفراوي، وهو بطيء الهضم، وسويقه يقوي الحشا، وهو يُصلح الأمزجة الصفراوية، وتُدفع مضرته بالشهد". زاد المعاد ٤/ ٤٠٠.
    ٥١٣٢ - أي: كالطلح وهو معطوف على "السدر" في البيت ٥١٢٩.
    قال القرطبي في تفسير قول الله تعالى: ﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ ٢٩﴾ [الواقعة: ٢٩]: الطلح: شجر الموز واحدها طلحة. قاله أكثر المفسرين علي وابن عباس وغيرهم. وقال الحسن: ليس هو موزًا ولكنه شجر له ظِل بارد رطب. وقال الفراء وأبو عبيدة: شجر عظام له شوك، قال بعض الحداة وهو الجعدي:
    بشرها دليلها وقالا ... غدًا ترين الطلح الأحبالا
    تفسير القرطبي ١٧/ ٢٠٨.
    ٥١٣٤ - "والنخل" ساقطة من طه.
    - يدل لذلك قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ٦٨﴾ [الرحمن: ٦٨]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ٣١ حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ٣٢﴾ [النبأ: ٣١، ٣٢]، وقوله تعالى: ﴿قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ٢٣﴾ [الحاقة: ٢٣]. قال الناظم: "وخص النخل والرمان من بين الفاكهة بالذكر لفضلهما وشرفهما كما نص على حدائق النخل والأعناب إذ هما من أفضل أنواع الفاكهة وأطيبها وأحلاها" الحادي ص ١٢٠.
    ٥١٣٥ - هنا بدأ الناظم يذكر النوع الثاني الذي ليس له في هذه الدنيا نظير.
    ٥١٣٦ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ٥٢﴾ [الرحمن: ٥٢].
959

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي