النونية

فصلٌ في شرابِهِمْ

٥٢٠١يُسْقَوْنَ فِيهَا مِنْ رَحِيقٍ خَتْمُهُبِالمِسْكِ أَوَّلُهُ كَمِثْلِ الثَّانِي
٥٢٠٢مِن خَمْرَةٍ لَذَّتْ لِشَارِبِهَا بِلَاغَوْلٍ وَلَا دَاءٍ وَلَا نُقْصَانِ
٥٢٠٣والخمرُ في الدنيا فهذا وصفُهاتغتالُ عَقْلَ الشاربِ السَّكْرانِ
٥٢٠٤وَبِهَا مِنَ الأَدْوَاءِ مَا هِيَ أهْلُهوَيُخَافُ مِنْ عَدَمٍ لِذِي الوُجْدَانِ

٥٢٠٥ - فَنفَى لَنَا الرَّحْمنُ أجْمَعَهَا عَنِ الْـ .... ـخَمْرِ الَّتي فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ

٥٢٠٦وَشَرَابُهُمْ مِنْ سَلْسَبِيلٍ مَزجُهُ الْــكَافُورُ ذَاكَ شَرَابُ ذِي الإِحْسَانِ
  1. ٥٢٠١ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ ٢٥ خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ٢٦﴾ [المطففين: ٢٥، ٢٦].
    ٥٢٠٢ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ٤٥ بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ٤٦ لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ٤٧﴾ [الصافات: ٤٥ - ٤٧].
    قال الضحاك والسدي: كل كأس في القرآن فهو خمر. تفسير الطبري ٢٣/ ٥٣ ومعنى "لا فيها غول" قال ابن كثير في تفسيره: نزّه الله ﷾ خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا من صداع الرأس ووجع البطن .. وذهابها بالعقل جملة. تفسير ابن كثير ٤/ ٧.
    ٥٢٠٣ - اغتاله: أهلكه وأخذه من حيث لم يدرِ. القاموس ص ١٣٤٤، يعني: تذهب بعقل الشارب.
    ٥٢٠٤ - يعني: تورثه العدم والإملاق بعد الغنى واليسار. وانظر: ما ذكره الناظم من آفات خمر الدنيا في حادي الأرواح، ص ٢٥٧ (ط دار ابن كثير).
    ٥٢٠٦ - قال عكرمة: (سلسبيل) اسم عين في الجنة. تفسير ابن كثير: ٤/ ٤٥٧.
    يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ [الإنسان: ٥]، وإلى قوله تعالى: ﴿وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا ١٧ عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ١٨﴾ [الإنسان: ١٧، ١٨]. =
971
٥٢٠٧هَذَا شَرَابُ أولِي اليَمِينِ وَلَكِنِ الْـأبْرَارُ مَشْرَبُهم شَرَابٌ ثَانِ
٥٢٠٨يُدْعَى بِتَسْنِيمٍ سَنَامُ شَرابِهمشِرْبُ المقَرَّبِ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ
٥٢٠٩صَفَّى المقَرَّبُ سَعْيَهُ فَصَفَا لَهُذَاكَ الشَّرَابُ فَتِلْكَ تَصْفِيَتَانِ
٥٢١٠لَكِنَّ أَصْحَابَ اليَمِينِ فَأهْلُ مَزْجٍ بالمُبَاحِ وَلَيْسَ بالعِصْيَانِ
٥٢١١مُزِجَ الشَّرَابُ لَهُمْ كَمَا مَزَجُوا هُمُ الْـأعْمَالَ ذَاكَ المزْجُ بالميزَانِ
  1. = قال ابن كثير في تفسيره: ويسقون يعني: الأبرار كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا فتارة يمزج لهم الشراب بالكافور وهو بارد وتارة بالزنجبيل وهو حار ليعتدل الأمر وهؤلاء يخرج لهم من هذا تارة ومن هذا تارة. وأما المقربون فإنهم يشربون من كل منهما صرفًا. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥٧.
    ٥٢٠٧ - الأبرار: هنا هم المقربون عند الناظم، أما في سورة الإنسان فالأبرار: هم أهل اليمين.
    ٥٢٠٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ٢٧﴾ [المطففين: ٢٧]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: أي: ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم أي: من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه، قاله أبو صالح والضحاك. ولهذا قال: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ٢٨﴾ أي: يشربها المقربون صرفًا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجًا، قاله ابن مسعود وابن عباس ومسروق وقتادة وغيرهم. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.
    - طه: "سنام شربهم". يقصد بالسنام: أنه أعلى شراب أهل الجنة كما جاء في الحاشية السابقة (ص).
    ٥٢٠٩ - "ذاك" ساقطة من ف.
    - يعني: أن المقرب حينما أخلص في سعيه لله ﷿ وصفاه من كل ما يشوبه من أعمال غير صالحة صفى الله له شرابه هذا ولم يمزج، والجزاء من جنس العمل.
    ٥٢١١ - يعني: أن أهل اليمين حينما مزجوا أعمالهم بالمباحات وفعل المكروهات مُزج لهم الشراب فلم يكن صافيًا.
972

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي