النونية
٥٢٠٧هَذَا شَرَابُ أولِي اليَمِينِ وَلَكِنِ الْـأبْرَارُ مَشْرَبُهم شَرَابٌ ثَانِ
٥٢٠٨يُدْعَى بِتَسْنِيمٍ سَنَامُ شَرابِهمشِرْبُ المقَرَّبِ خِيْرَةِ الرَّحْمنِ
٥٢٠٩صَفَّى المقَرَّبُ سَعْيَهُ فَصَفَا لَهُذَاكَ الشَّرَابُ فَتِلْكَ تَصْفِيَتَانِ
٥٢١٠لَكِنَّ أَصْحَابَ اليَمِينِ فَأهْلُ مَزْجٍ بالمُبَاحِ وَلَيْسَ بالعِصْيَانِ
٥٢١١مُزِجَ الشَّرَابُ لَهُمْ كَمَا مَزَجُوا هُمُ الْـأعْمَالَ ذَاكَ المزْجُ بالميزَانِ
  1. = قال ابن كثير في تفسيره: ويسقون يعني: الأبرار كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا فتارة يمزج لهم الشراب بالكافور وهو بارد وتارة بالزنجبيل وهو حار ليعتدل الأمر وهؤلاء يخرج لهم من هذا تارة ومن هذا تارة. وأما المقربون فإنهم يشربون من كل منهما صرفًا. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٥٧.
    ٥٢٠٧ - الأبرار: هنا هم المقربون عند الناظم، أما في سورة الإنسان فالأبرار: هم أهل اليمين.
    ٥٢٠٨ - يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَمِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ ٢٧﴾ [المطففين: ٢٧]، قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: أي: ومزاج هذا الرحيق الموصوف من تسنيم أي: من شراب يقال له تسنيم، وهو أشرف شراب أهل الجنة وأعلاه، قاله أبو صالح والضحاك. ولهذا قال: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ٢٨﴾ أي: يشربها المقربون صرفًا، وتمزج لأصحاب اليمين مزجًا، قاله ابن مسعود وابن عباس ومسروق وقتادة وغيرهم. تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.
    - طه: "سنام شربهم". يقصد بالسنام: أنه أعلى شراب أهل الجنة كما جاء في الحاشية السابقة (ص).
    ٥٢٠٩ - "ذاك" ساقطة من ف.
    - يعني: أن المقرب حينما أخلص في سعيه لله ﷿ وصفاه من كل ما يشوبه من أعمال غير صالحة صفى الله له شرابه هذا ولم يمزج، والجزاء من جنس العمل.
    ٥٢١١ - يعني: أن أهل اليمين حينما مزجوا أعمالهم بالمباحات وفعل المكروهات مُزج لهم الشراب فلم يكن صافيًا.
972
٥٢١٢هَذا وَذُو التَّخْلِيطِ مُرْجىً أمْرُهُوالحُكْمُ فِيهِ لِرَبِّهِ الدَّيَّانِ

فصلٌ في مَصْرِفِ طعامِهِمْ وشرابِهِمْ وهضْمِهِ

٥٢١٣هَذَا وَتَصْرِيفُ المآكِلِ مِنْهُمُعَرَقٌ يَفيضُ لَهُمْ مِنَ الأبْدَانِ
٥٢١٤كَرَوائِحِ المِسْكِ الَّذِي مَا فِيهِ خَلْــطٌ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الألْوَانِ
٥٢١٥فَتَعُودُ هَاتِيكَ البُطُونُ ضَوَامِرًاتَبْغِي الطَّعَامَ عَلَى مَدَى الأزْمَانِ
٥٢١٦لَا غَائِطٌ فِيهَا وَلَا بَوْلٌ وَلَامَخْطٌ وَلَا بَصْقٌ مِنَ الإنْسَانِ
٥٢١٧وَلَهُمْ جُشَاءٌ رِيحُهُ مِسْكٌ يَكُونُبِهِ تَمَامُ الهَضْمِ للإنسانِ
٥٢١٨هَذَا وَهَذَا صَحَّ عَنْهُ فَوَاحِدٌفِي مُسْلِمٍ ولأحْمَدَ الأَثَرَانِ
  1. ٥٢١٢ - في جميع النسخ: "مزجا" بالزاي، وضبط في الأصلين بضم الميم وتبوين الجيم بالفتح. والظاهر أن صوابه بالراء المهملة وأصله بالهمزة: مُرجَأ من الإرجاء أي: التأخير، وترك الهمزة لغة فيه (القاموس) كما في قوله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٠٦﴾ [التوبة: ١٠٦] (ص).
    - يعني: أن الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا كما قال تعالى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ١٠٢﴾ [التوبة: ١٠٢] فهؤلاء إما يعذبهم الله بسبب ذنوبهم وإما يغفر لهم الله جلّ وعلا فضلًا منه ورحمة.
    ٥٢١٥ - أي: هضيمةً لاحقةً بالظهور خالية من الطعام (ص).
    ٥٢١٧ - الجُشاء: اسم من التجشؤ وهو: تنفُّس المعدة عند الامتلاء. اللسان ١/ ٤٨. - ح، ط: "بالإحسان".
    ٥٢١٨ - يعني: تصريفه إلى عرق وإلى جشاء. =
973

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي