٥٢٢٣حُلَلٌ تُشَقُّ ثِمَارُهَا عنها فَتَبْــدُو كالرِّيَاطِ بأحسنِ الألوانِ
= قال الناظم في حادي الأرواح: "قال جماعة من المفسرين: السندس: ما رق من الديباج، والإستبرق: ما غلظ منه. وقالت طائفة: ليس المراد به الغليظ ولكن المراد به الصفيق. وقال الزجاج: هما نوعان من الحرير، وأحسن الألوان الخضر، وألين اللباس الحرير، فجمع لهم بين حسن منظر اللباس والتذاذ العين به، وبين نعومته والتذاذ الجسم به". حادي الأرواح ص ٢٨٢ (ط دار ابن كثير). - ح: "نوعان مختلفان". ٥٢٢١ - طت، طه: "الطيران"، وفي طع: "ذو طيران". ٥٢٢٢ - أي: لم تخرج خيوط هذا الحرير من الدودة المعروفة بدودة القزّ التي تبنيه من فوقها ثم تخرج منه وتعود لطيرانها، ولا نسجت على المنوال كما تنسج ثيابنا التي نتخذها من القطن والكتان. شرح النونية لهراس ٢/ ٣٨١. ٥٢٢٣ - كذا ورد البيت في الأصلين وب. وزاد في د: "لكنها" في أول البيت، وكذا في س بإسقاط "كالرياط". وفي ط: "لكنها حلل .. عنها رأيت شقائق النعمان". وكل ذلك غلط. وفسر الرياط في حاشية ف: "جمع ريطة، قال في المجمل: وهي الملاءة لا تكون لِفقَين. والجمع رَيط ورياط" (ص). - روى الإمام أحمد في مسنده عن عبد الله بن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة تخلق خلقًا أم تنسج نسجًا؟ فضحك بعض القوم، فقال رسول الله - صلى الله علية وسلم -: "ممن تضحكون من جاهل يسأل عالمًا" ثم أكبّ رسول الله - صلى الله علية وسلم - ثم قال: "أين السائل؟ " قال: هوذا أنا يا رسول الله. قال: "لا بل تشقق عنها ثمر الجنة ثلاث مرات" مسند الإمام أحمد ٢/ ٢٢٤. وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات. ١٠/ ٤١٥ وانظر: ما سبق في حاشية البيت ١٠٥١.
٥٢٢٤ - ح، ط: " ... حمر كالرياط بأحسن الألوان"، وهو خطأ. ويشير الناظم في هذا البيت إلى ما رواه ابن أبي الدنيا حدثنا محمد بن إدريس الحنظلي حدثنا أبو عتبة حدثنا إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام الأسود قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يحدث عن رسول الله - صلى الله علية وسلم -قال: "ما منكم من أحد يدخل الجنة إلا انطلق به إلى طوبى فتفتح له أكمامها فيأخذ من أي ذلك شاء إن شاء أبيض وإن شاء أحمر وإن شاء أخضر وإن شاء أصفر وإن شاء أسود، مثل شقائق النعمان وأرق وأحسن" انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٥١٤، والترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤. وقال المنذري: رواه ابن أبي الدنيا. انظر: الترغيب والترهيب ٤/ ٢٩٤. وشقائق النعمان: نبت، واحدتها شقيقة، سميت بذلك لحمرتها على التشبيه بشقيقة البرق .. وأضيف إلى النعمان لأن النعمان بن المنذر نزل بشقائق رمل قد أنبتت الشَّقِر الأحمر فاستحسنها وأمر أن تُحمى فقيل للشَّقِر شقائق النعمان بمنبتها لا أنها اسم لِلشَّقِر. انظر: اللسان ١٠/ ١١٢. ٥٢٢٥ - س، ط: "لا تقرب الدنس". الدّنسُ في الثياب: لطخُ الوسخ ونحوه والجمع أدناسُ. اللسان ٦/ ٨٨. - ما عدا الأصلين: "ما للبلى فيهن من سلطان". ويشير الناظم إلى ما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي - ﷺقال: "من يدخل الجنة ينعم ولا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه" رواه مسلم ٤/ ٢١٨١ باب دوام نعيم أهل الجنة. وقال ﵀ في حادي الأرواح: "وقوله (لا تبلى ثيابه) الظاهر أن المراد به الثياب المعينة لا يلحقها البلى، ويحتمل أن يراد به الجنس. بل لا تزال عليه الثياب الجدد كما أنها لا ينقطع أكلها في جنسه بل كل مأكول يخلفه آخر" ص ٢٨٨ (ط دار ابن كثير).