النونية
٥٢٣٧وَكَذَا وضوءُ أبِي هُرَيْرَةَ كَانَ قَدْفَازَت بِهِ العَضُدَانِ والسَّاقَانِ
٥٢٣٨وَسِوَاهُ أنْكَرَ ذَا عَلَيْهِ قَائِلًامَا السَّاقُ مَوْضِعَ حِلْيةِ الإنْسَانِ
٥٢٣٩مَا ذَاكَ إلَّا مَوْضِعُ الكَعْبَينِ والزَّنْدَيْنِ لَا السَّاقَانِ والعَضُدَانِ
  1. ٥٢٣٧ - العضد من الإنسان وغيره: الساعد، وهو ما بين المرفق إلى الكتف. والساق من الإنسان: ما بين الركبة والقدم. انظر: اللسان ٣/ ٢٩٢ و١٠/ ١٦٨. يشير الناظم إلى ما روي في الصحيحين والسياق لمسلم عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا؟ لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء. سمعت خليلي ﷺ يقول: "تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء" رواه مسلم ١/ ٢١٩.
    ٥٢٣٨ - "موضع" ساقط من ب.
    - يقول الناظم في حادي الأرواح: "قد احتج بهذا -أي: حديث أبي هريرة- من يرى استحباب غسل العضد وإطالته، والصحيح أنه لا يستحب. وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان، والحديث لا يدل على الإطالة، فإن الحلية إنما تكون زينة في الساعد والمعصم لا في العضد والكتف. وأما قوله: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" فهذه الزيادة مدرجة في الحديث من كلام أبي هريرة لا من كلام النبي ﷺ. بيّن ذلك غير واحد من الحفاظ. وفي مسند الإمام أحمد في هذا الحديث، قال نعيم: فلا أدري قوله: "من استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" من كلام النبي ﷺ أو شيء قاله أبو هريرة من عنده. وكان شيخنا يقول: هذه اللفظة لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله ﷺ، فإن الغرة لا تكون في اليد، لا تكون إلا في الوجه. وإطالته غير ممكنة إذ تدخل في الرأس فلا تسمى تلك غزة" حادي الأرواح ص ١٣٨ باب (٥٠) وقد نظم المؤلف هذه الأمور كلها في الأبيات التالية.
    ٥٢٣٩ - الزندان: عظما الساعد أحدهما أدق من الآخر، فطرف الزند الذي يلي الإبهام هو الكوع، وطرف الزند الذي يلي الخنصر كرسوع، والرسغ مجتمع الزندين ومن عندهما تقطع يد السارق. اللسان ٣/ ١٩٦.
980
٥٢٤٠وَلِذَاكَ أَهْلُ الفِقْهِ مُخْتَلِفُونَ فِيهَذَا وَفيهِ عِنْدَهُمْ قَوْلَانِ
٥٢٤١وَالرَّاجحُ الأقْوَى انْتِهَاءُ وُضُوئِنَالِلْمِرفَقَينِ كَذَلِكَ الكَعْبَانِ
٥٢٤٢هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَّهُ الرَّحْمنُ فِي الْــقُرْآنِ لَا تَعْدِلْ عَنِ القُرْآنِ
٥٢٤٣وَاحْفَظْ حُدُود الرَّب لَا تَتَعَدَّهَاوَكَذَاكَ لَا تَجْنَحْ إلى النُّقْصَانِ
٥٢٤٤وَانْظُرْ إلَى فِعْلِ الرَّسُولِ تَجِدْهُ قَدْأَبْدَى المُرادَ وَجَاءَ بِالتِّبْيَانِ
٥٢٤٥وَمَنِ اسْتَطَاعَ يُطِيلُ غُرَّتَهُ فَمَوْقُوفٌ عَلَى الرَّاوِي هُوَ الفَوْقَانِي
٥٢٤٦فَأَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ ذَا مِنْ كِيسِهِفَغَدَا يُمَيِّزُهُ أولُو العِرْفَانِ
٥٢٤٧وَنُعَيمٌ الرَّاوِي لَهُ قَدْ شَكَّ فِيرَفْعِ الحَدِيثِ كَذَا رَوَى الشَّيبَانِي
  1. ٥٢٤٠ - كذا في الأصلين وب. وفي غيرها: "وكذاك".
    - ب، د: "مختلفين".
    ٥٢٤٢ - أي: أن الله ﷿ بيَّن ذلك وحدّد مواضع غسل الأعضاء في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] فهذا ما حدّه الله، وما فعله رسول الله ﷺ.
    ٥٢٤٥ - يعني أن رواية إطالة الغرة موقوفة على الراوي الفوقاني وهو أبو هريرة ﵁.
    ٥٢٤٧ - هو نُعَيم بن عبد الله المُجْمِر المديني الفقيه مولى آل عمر بن الخطاب كان يبخر مسجد رسول الله ﷺ .. جالس أبا هريرة عشرين سنة. وثقه أبو حاتم وابن معين. انظر: سير أعلام النبلاء ٥/ ٢٢٧، وتهذيب التهذيب ١/ ٤١٤.
    رواه أحمد بسنده عن نعيم بن عبد الله المجمر أنه رقي إلى أبي هريرة على ظهر المسجد وهو يتوضأ فرفع عضديه ثم أقبل عليّ فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن أمتي يوم القيامة هم الغر المحجلون من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" فقال نُعيم: لا أدري قوله: "من استطاع أن يطيل غرته فليفعل" من قول رسول الله ﷺ أو من قول أبي هريرة. مسند أحمد ٢/ ٣٣٤: ٨٤٣٧.
981

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي