النونية
٥٢٤٨وَإطَالَةُ الغُرّاتِ لَيْسَ بِمُمْكنٍأَبَدًا وَذَا فِي غَايَةِ التِّبْيَانِ

فصلٌ في صفةِ عرائسِ الجنَّةِ وحسْنِهنَّ وجَمَالِهنَّ ولذةِ وِصالِهنَّ ومُهورِهنَّ

٥٢٤٩يَا مَنْ يَطُوفُ بِكَعْبَةِ الحُسْنِ الَّتيحُفَّتْ بِذَاكَ الحِجْرِ والأرْكَانِ
٥٢٥٠ويظَلُّ يَسعَى دَائِمًا حَولَ الصَّفَاوَمُحَسِّرٌ مَسعَاهُ لَا العَلَمَانِ
٥٢٥١وَيرُومُ قُربَانَ الوِصَالِ عَلَى مِنًىوالخَيفُ يَحْجُبُهُ عَنِ القُربَانِ
٥٢٥٢فَلِذَا تَرَاهُ مُحْرِمًا أبَدًا وَمَوْضِعُ حِلِّهِ مِنْهُ فلَيْسَ بِدَانِ
٥٢٥٣يَبغِي التَّمَتُّعَ مُفْرِدًا عن حِبِّهِمُتَجَرِّدًا يَبغِي شَفِيعَ قِرَانِ
٥٢٥٤فَيَظَلُّ بالجَمَرَاتِ يَرمِي قَلْبَهُهَذِي مَنَاسِكُهُ بِكُلِّ زَمَانِ
٥٢٥٥وَالنَّاسُ قَدْ قَضَّوْا مَنَاسِكَهُم وَقَدْحَثُّوا رَكَائِبَهُمْ إلَى الأوْطَانِ
  1. ٥٢٤٩ - يقول الشيخ محمد خليل هراس: "في هذا الفصل والذي بعده تظهر عبقرية المؤلف وترق حواشي شعره .. ويكثر في كلامه هنا التورية. وهو أراد معاني بعيدة غير التي تعطيها ظواهر الألفاظ. انظر: شرحه ٢/ ٣٨٦.
    ٥٢٥٠ - يعني العلمين الأخضرين في المسعى. ويجوز ضبط "محسّرِ" بالجرّ كما في ف. والمقصود: أن سعيه ليس في المسعى الذي فيه العلمان الأخضران، وإنما "يسعى بين صفاء يرجوه وحسرة تلوعه" انظر شرح هراس ٢/ ٣٨٦.
    ٥٢٥٢ - د: "يداني".
    ٥٢٥٣ - طه: "من حبه".
    ٥٢٥٥ - ب: "ركابهم".
982
٥٢٥٦وَحَدَتْ بِهِم هِمَمٌ لَهُمْ وَعَزَائِمٌنَحْوَ المنَازِلِ أوَّلَ الأزْمَانِ
٥٢٥٧رُفِعَتْ لَهُمْ فِي السَّيرِ أعْلَامُ الوِصَالِ فَشَمَّرُوا يَا خَيْبَةَ الكَسْلَانِ
٥٢٥٨وَرَأَوْا عَلَى بُعْدٍ خيَامًا مُشْرِفَاتٍ مُشْرِقَاتِ النُّورِ وَالبُرهَانِ
٥٢٥٩فَتَيَمَّمُوا تِلْكَ الخِيَامَ فآنسُوافِيهِنَّ أقْمَارًا بِلَا نُقْصانِ
٥٢٦٠مِنْ قَاصِرَاتِ الطَّرْفِ لَا تَبغِي سِوَىمَحْبُوبِهَا مِنْ سَائِرِ الشُّبَّانِ
٥٢٦١قَصَرَتْ عَلَيْه طَرفَهَا مِنْ حُسْنِهِفالطَّرْف فِي ذَا الوَجْهِ لِلنِّسوَانِ
٥٢٦٢أَوْ أَنَّهَا قَصَرَتْ عَلَيْها طَرْفَهُمِنْ حُسْنِهَا فَالطَّرفُ لِلذُّكْرَانِ
٥٢٦٣وَالأولُ المعْهُودُ مِنْ وَضْعِ الخِطَابِ فَلا تَحِدْ عَنْ ظَاهِرِ القُرْآنِ
٥٢٦٤وَلرُبَّمَا دَلَّتْ إشَارَتُهُ عَلَى الثــانِي فَتِلكَ إشَارَةٌ لِمَعَانِ
  1. ٥٢٥٦ - خ، ط: "وخدت".
    يعني: إلى الجنة التي سكنها آدم وحواء ﵉. ومثله قول الناظم في ميميته.
    فحَيَّ على جنات عدن فإنّها ... منازلنا الأولى وفيها المخيّمُ
    انظر: حادي الأرواح ص ٣٢ (ط دار ابن كثير).
    ٥٢٥٨ - "مشرفات" ساقطة في د، ح.
    ٥٢٥٩ - تيممه: قصده.
    ٥٢٦٠ - جاء وصفهن في القرآن بالقاصرات في ثلاثة مواضع: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ٥٦﴾ [الرحمن: ٥٦]، وقوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ٤٨ كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ٤٩﴾ [الصافات: ٤٨، ٤٩] والثالث قوله تعالى: ﴿وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ٥٢﴾ [ص: ٥٢].
    ٥٢٦١ - ب، س: "والطرف".
    ٥٢٦٤ - طع: "اللمعان". وقال الناظم في حادي الأرواح: "والمفسرون كلّهم على أن المعنى قصرن طرفهن على أزواجهن، فلا يطمحن إلى غيرهم. وقيل: قصرن طرف أزواجهن عليهن، فلا يدعهم حسنهن وجمالهن أن ينظروا إلى غيرهن. وهذا صحيح من جهة المعنى، وأما من جهة اللفظ فقاصرات صفة =
983

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي