النونية
٥٢٦٥هَذَا وَلَيْسَ القَاصِرَاتُ كَمَنْ غَدَتْمَقْصُورَةً فَهُمَا إذًا صِنْفَانِ
٥٢٦٦يَا مُطْلِقَ الطَّرفِ المعَذَّبِ فِي الأُلَىجُرِّدْنَ عَنْ حُسْنٍ وَعَنْ إحْسَانِ
٥٢٦٧لَا تَسْبِيَنَّكَ صُورَةٌ مِنْ تَحْتِهَا الدَّاءُ الدَّوِيُّ تَبُوءُ بالخُسْرَانِ
٥٢٦٨قَبُحَتْ خَلَائِقُهَا وَقُبِّحَ فِعْلُهَاشَيْطَانَةٌ فِي صُورَةِ الإنْسَانِ
٥٢٦٩تَنْقَادُ لِلأنْذَالِ والأرْذَالُ هُمْأكْفَاؤُهَا مِنْ دُونِ ذِي الإحْسَانِ
٥٢٧٠مَا ثَمَّ مِنْ دِينٍ وَلَا عَقْلٍ وَلَاخُلُقٍ وَلَا خَوْفٍ مِنَ الرّحْمنِ
٥٢٧١وَجَمَالُهَا زُورٌ وَمَصْنُوعٌ فَإنْتَرَكَتْهُ لَمْ تَطْمَحْ لَهَا العَيْنَانِ
٥٢٧٢طُبعَتْ عَلَى تَرْكِ الحِفَاظِ فَمَا لَهَابِوَفَاءِ حَقِّ البَعْلِ قَطُّ يَدَانِ
٥٢٧٣إنْ قَصَّرَ السَّاعِي عَلَيْهَا سَاعةًقَالَتْ: وَهَلْ أَوْلَيْتَ مِنْ إحْسَانِ؟
  1. = مضافة إلى الفاعل الحسان الوجوه وأصله قاصر طرفهن أي: ليس بطامح متعدّ" حادي الأرواح ص ١٥٢ الباب (٥٣).
    ٥٢٦٥ - أي: ليس القصر هنا كالقصر في قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢] إذ إن معنى "مقصورات" هنا محبوسات، فسر ذلك ابن عباس والضحاك والحسن. انظر: تفسير الطبري ٢٧/ ١٦٠. فهما إذًا نوعان: الأول للمقربين لأنهن ذكرن في وصف الجنتين الفضليين، والثاني لأصحاب اليمين لأنهن ذكرن في وصف الجنتين اللتين من دون الأوليين.
    ٥٢٦٦ - بدأ الناظم في هذا البيت ببيان عيوب نساء الدنيا.
    ٥٢٦٧ - س: "لا تلهينك".
    ٥٢٦٩ - أي: إنها تشابه صفات من تنقاد إليه من أرذال الناس وسفلتهم. أما ذو الإحسان فليس كفوءًا لها.
    ٥٢٧١ -: "تتركه".
    ٥٢٧٢ - أي: ليس لها قدرة على الوفاء بحق الزوج، فهذا طبعها قد تطبعت عليه.
    ٥٢٧٣ - يدل لذلك ما روي في الصحيحين عن رسول الله ﷺ قال: "يا معشر النساء تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار" فقلن: وبمَ يا رسول الله؟ قال: "تكثرن اللعن وتكفرن العشير ... " رواه البخاري ١/ ١١٦، ورواه مسلم ١/ ٨٦.
984
٥٢٧٤أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَمتَقْبَلْ سِوَى التَّعْويجِ والنُّقْصَانِ
٥٢٧٥أفْكَارُهَا فِي المَكْرِ والكَيْدِ الَّذِيقَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإنْسَانِ
٥٢٧٦فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُمَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٥٢٧٧نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍشَيءٌ يُظَنُّ بِهِ مِنَ الأثْمَانِ
٥٢٧٨فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُوَالناسُ أكْثرُهُم مِنَ العُمْيَانِ
٥٢٧٩أمَّا جَمِيلَاتُ الوُجُوهِ فَخَائِنَاتُ بُعُولِهِنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ
٥٢٨٠وَالحَافِظَاتُ الغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتيقَدْ أصْبَحَتْ فَرْدًا مِنَ النِّسْوَانِ
٥٢٨١فَانْظُرْ مَصَارعَ مَنْ يَلِيكَ وَمَنْ خَلامِنْ قَبْلُ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
  1. ٥٢٧٤ - في ذلك إشارة لما روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء" رواه البخاري ٣/ ١٢١٢، ومسلم ٢/ ١٠٩١.
    ٥٢٧٥ - فهي كما قال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] فهن صاحبات مكر وكيد.
    ٥٢٧٨ - أي: فجمالها قشرة رقيقة تحتها من العيوب والقبائح ما شاء الله، فهو يشبه نقدًا رديئًا قد انطلى بالذهب والفضة، فالعقلاء يميزون بين الذهب الحقيقي والمزيف، فهؤلاء النساء الجميلات الظاهر قد عمي أكثر الناس بحثهن ولم يعلموا ما تحت هذا الجمال المزور من أخلاق سيئة، فهم اهتموا بالمظهر دون المخبر.
    ٥٢٧٩ - الأخدان: الأصحاب والخُلّان، جمع خِدن وقد سبق.
    ٥٢٨٠ - يشير إلى قلة وجود الصالحات الحافظات للغيب ومعنى "حافظات للغيب" قال قتادة: حافظات لما استودعهن الله من حقه وحافظات لغيب أزواجهن. انظر: تفسير الطبري: ٥/ ٦٠.
    ٥٢٨١ - يقول الشيخ ابن عيسى في شرح النونية: "أي: انظر: مصارع العشاق، واقرأ ما صنفه العلماء في ذلك "كمصارع العشاق" للشيخ أبي محمد جعفر السراج لترى ما جرى على عشاق الصور". انظر: ٢/ ٥٤٧.
985

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي