النونية
٥٢٧٤أَوْ رَامَ تَقْوِيمًا لَهَا اسْتَعْصَتْ وَلَمتَقْبَلْ سِوَى التَّعْويجِ والنُّقْصَانِ
٥٢٧٥أفْكَارُهَا فِي المَكْرِ والكَيْدِ الَّذِيقَدْ حَارَ فِيهِ فِكْرَةُ الإنْسَانِ
٥٢٧٦فَجَمَالُهَا قِشْرٌ رَقِيقٌ تَحْتَهُمَا شِئْتَ مِنْ عَيْبٍ وَمِنْ نُقْصَانِ
٥٢٧٧نَقْدٌ رَدِيءٌ فَوْقَهُ مِنْ فِضَّةٍشَيءٌ يُظَنُّ بِهِ مِنَ الأثْمَانِ
٥٢٧٨فَالنَّاقِدُونَ يَرَوْنَ مَاذَا تَحْتَهُوَالناسُ أكْثرُهُم مِنَ العُمْيَانِ
٥٢٧٩أمَّا جَمِيلَاتُ الوُجُوهِ فَخَائِنَاتُ بُعُولِهِنَّ وَهُنَّ لِلأَخْدَانِ
٥٢٨٠وَالحَافِظَاتُ الغَيْبِ مِنْهُنَّ الَّتيقَدْ أصْبَحَتْ فَرْدًا مِنَ النِّسْوَانِ
٥٢٨١فَانْظُرْ مَصَارعَ مَنْ يَلِيكَ وَمَنْ خَلامِنْ قَبْلُ مِنْ شِيبٍ وَمِنْ شُبَّانِ
  1. ٥٢٧٤ - في ذلك إشارة لما روي في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "استوصوا بالنساء فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء" رواه البخاري ٣/ ١٢١٢، ومسلم ٢/ ١٠٩١.
    ٥٢٧٥ - فهي كما قال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨] فهن صاحبات مكر وكيد.
    ٥٢٧٨ - أي: فجمالها قشرة رقيقة تحتها من العيوب والقبائح ما شاء الله، فهو يشبه نقدًا رديئًا قد انطلى بالذهب والفضة، فالعقلاء يميزون بين الذهب الحقيقي والمزيف، فهؤلاء النساء الجميلات الظاهر قد عمي أكثر الناس بحثهن ولم يعلموا ما تحت هذا الجمال المزور من أخلاق سيئة، فهم اهتموا بالمظهر دون المخبر.
    ٥٢٧٩ - الأخدان: الأصحاب والخُلّان، جمع خِدن وقد سبق.
    ٥٢٨٠ - يشير إلى قلة وجود الصالحات الحافظات للغيب ومعنى "حافظات للغيب" قال قتادة: حافظات لما استودعهن الله من حقه وحافظات لغيب أزواجهن. انظر: تفسير الطبري: ٥/ ٦٠.
    ٥٢٨١ - يقول الشيخ ابن عيسى في شرح النونية: "أي: انظر: مصارع العشاق، واقرأ ما صنفه العلماء في ذلك "كمصارع العشاق" للشيخ أبي محمد جعفر السراج لترى ما جرى على عشاق الصور". انظر: ٢/ ٥٤٧.
985
٥٢٨٢وَارْغَبْ بِعَقْلِكَ أَنْ تَبيعَ العَالِيَ الْــبَاقِي بِذَا الأدْنَى الَّذِي هُوَ فَانِ
٥٢٨٣إنْ كَانَ قَدْ أَعْيَاكَ خَوْدٌ مِثْلُ مَاتَبغِي وَلَم تَظْفَرْ إلَى ذَا الآنِ
٥٢٨٤فَاخْطُبْ مِنَ الرَّحْمنِ خَوْدًا ثُمَّ قَدِّمْ مَهْرَهَا مَا دُمْتَ ذَا إمْكَانِ
٥٢٨٥ذَاكَ النِّكَاحُ عَلَيْكَ أيْسَرُ إنْ يَكُنْلَكَ نِسْبَةٌ لِلْعِلْمِ وَالإيمَانِ
٥٢٨٦وَاللَّهِ لَمْ تَخرُجْ إلَى الدُّنْيَا لِلَذَّة عَيْشِهَا أَوْ لِلْحُطَامِ الفَانِي
٥٢٨٧لَكِنْ خَرَجْتَ لِكَيْ تُعِدَّ الزَّادَ لِلْـأُخْرَى فَجِئتَ بأقْبَحِ الخُسْرَانِ
٥٢٨٨أَهْملْتَ جَمْعَ الزَّادِ حَتَّى فَاتَ بَلْفَاتَ الَّذِي ألْهَاكَ عَنْ ذَا الشَّانِ
٥٢٨٩وَاللَّهِ لَوْ أنَّ القُلُوبَ سَليمَةٌلَتقَطَّعَتْ أسَفًا مِنَ الحِرْمَانِ
٥٢٩٠لَكِنَّهَا سَكْرَى بِحُبِّ حَيَاتِهَا الدُّنْيَا وَسَوْفَ تُفِيقُ بَعْدَ زَمَانِ
  1. ٥٢٨٢ - "العالي": كذا بالعين المهملة في الأصلين وط. وفي غيرها بالمعجمة. "الأدنى" ساقط من الأصل، و"الذي" ساقط من ب.
    ٥٢٨٣ - الخَود: الفتاةُ الحسنةُ الخَلقِ الشابةُ. وقيل: الجارية الناعمة. اللسان ٣/ ١٦٥، وقد سبق.
    والمعنى: أنك إذا لم تكن تستطيع أن تخطب خودًا وهي الفتاة الحسنة وأعياك ذلك ولم تقدر حتى الآن فاخطب من الرحمن خودًا، وقدّم لها مهرًا، وهو صدق الإيمان والعمل الصالح ما دمت ذا قدرة وإمكان. وفي هذا المعنى يقول الناظم من قصيدة له أوردها في مقدمة حادي الأرواح:
    فيا خاطب الحسناء إن كنت باغيًا ... فهذا زمان المهر فهو المقدّم
    ٥٢٨٨ - في هذا البيت والذي قبله موعظة من الناظم ﵀ وهي: أنه ينبغي للمسلم أن يعلم أن هذه الدنيا ليست دار قرار وإنما هي دار عمل وإعداد للزاد وهو العمل الصالح الذي يوصلك بإذن الله إلى الدار الآخرة وهي دار الحياة الحقيقية الباقية.
    ٥٢٩٠ - وفي معنى ذلك يقول الله ﷿: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ٥٦ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ٥٧ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٥٨﴾ [الزمر: ٥٦ - ٥٨].
986

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي