النونية
٥٣٦٣هَذَا دَلِيلٌ أنَّ قَدْرَ نِسَائِهِممُتَفَاوِتْ بَتَفَاوُتِ الإيمَانِ
٥٣٦٤وَبِهِ يَزُولُ تَوَهُّمُ الإشْكَالِ عَنْتِلْكَ النُّصُوصِ بِمِنَّة الرَّحْمنِ
٥٣٦٥وَبِقُوَّةِ المِائَةِ الَّتِي حَصَلَتْ لَهُأَفْضى إلَى مِائَةٍ بِلَا خَوَرَانِ
٥٣٦٦وأعَفُّهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا هُوَ الْـأَقْوَى هُنَاكَ لِزُهْدِهِ فِي الفَانِي
٥٣٦٧فَاجْمَعْ قُوَاكَ لِمَا هُنَاكَ وَغَمِّضِ الْـالعَينَينِ وَاصْبِرْ سَاعَةً لِزَمَانِ
٥٣٦٨مَا ههُنَا وَاللهِ مَا يَسْوَى قُلَامَةَ ظُفْرِ وَاحِدَةٍ تُرَى بِجِنَانِ
٥٣٦٩مَا ههُنَا إلَّا النِّفارُ وَسَيِّءُ الْـأَخْلَاقِ مَعْ عَيْبٍ وَمَعْ نُقْصَانِ
  1. ٥٣٦٣ - انظر: حاشية البيت رقم (١٢٥١).
    ٥٣٦٤ - وهو: أن ما ورد في الصحيحين هو أنّ لكل منهم زوجتين. كما ورد في حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، والتي تليها على أضوأ كوكب دري في السماء، ولكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم، وما في الجنة أعزب"رواه البخاري ٣/ ١١٨٥، ومسلم ٤/ ٢١٧٨.
    قال الناظم في حادي الأرواح: "والأحاديث الصحيحة إنما فيها أن لكل منهم زوجتين، وليس في الصحيح زيادة على ذلك. فإن كانت هذه الأحاديث محفوظة، فإمّا أن يراد بها بكل واحد من السراري زيادة عن الزوجتين، ويكونون في ذلك على حسب منازلهم في القلة والكثرة كالخدم والولدان. وإما أن يراد أنه يعطى قوة من يجامع هذا العدد، ويكون هذا هو المحفوظ، فرواه بعض هؤلاء بالمعنى فقال: له كذا وكذا زوجة" انظر: حادي الأرواح ص ١٦٠ - ١٦١ الباب (٥٣).
    ٥٣٦٩ - "النّفار": كذا في ف، من نفرت المرأة من زوجها، إذا انقبضت منه ولم ترض، ونفار الدابة: حِرانها. انظر: تاج العروس ٣/ ٥٨٠. وفي الأصل نقطتان إحداهما فوق الأخرى، فيجوز أن تكون إحداهما للنون والأخرى للفاء، ويجوز أن تقرأ "النقار" على أن النقطتين للقاف، والنون غير منقوطة. وهذا هو الوارد في النسخ الأخرى. والنقار بالقاف: النزاع ومراجعة الكلام. انظر: اللسان ٥/ ٢٢٩. وكلتا الكلمتين مناسبة في هذا =
998
٥٣٧٠٥هَمٌّ وَغَمٌّ دَائمٌ لَا يَنْتَهِيحَتَّى الطَّلَاقِ أوِ الفِرَاقِ الثَّانِي
٥٣٧١واللَّهُ قَدْ جَعَلَ النِّسَاءَ عَوَانِيًاشَرعًا فأضْحَى البَعْلُ وَهْوَ العَانِي
٥٣٧٢لَا تُؤثِرِ الأدْنَى عَلَى الأعْلَى فَإنْتَفْعَلْ رَجَعْتَ بِذِلَّةٍ وَهَوَانِ

فصلٌ

٥٣٧٣وَإِذَا بَدَتْ فِي حُلَّةٍ مِنْ لِبسِهَاوتَمَايَلَتْ كَتَمَايُلِ النَّشْوَانِ
٥٣٧٤تَهْتَزُّ كَالْغُصْنِ الرَّطِيبِ وَحَمْلُهُوَرْدٌ وَتُفَّاحٌ عَلَى رُمَّانِ
٥٣٧٥وَتَبخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيحِقُّ ذَاكَ لِمِثْلِهَا فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
  1. = السياق، وقد اجتمعتا في قول ابن الرومي من قصيدة له:
    بلا نِفارِ ولا نِقارِ ... ولا ضِرار ولا تلاحي
    انظر: ديوانه (تحقيق حسين نصار) ٢/ ٥٢٢. (ص).
    ٥٣٧٠ - طع: "وبالفراق" والمراد بالفراق الثاني: الموت.
    ٥٣٧١ - يدل لذلك ما رواه الترمذي في سننه أن النبي ﷺ قال في خطبة حجة الوداع: " ... ألا واستوصوا بالنساء خيرًا فإنما هن عوانٍ عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك ... " قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. انظر: سنن الترمذي ٥/ ٢٧٣.
    قال المنذري في الترغيب والترهيب: عوانٍ بفتح العين المهملة وتخفيف الواو أي: أسيرات. انظر: ٣/ ٣٣.
    - "شرعًا" ساقط من ب. ومعنى البيت: أن الأمور انقلبت، فأصبح الرجال أسرى عند أزواجهم.
    ٥٣٧٣ - كذا في الأصل وط. وفي غيرها: "في لبسها".
    رجل نشوان بالفتح: سكران. القاموس ٢/ ١٧٥٤.
    ٥٣٧٤ - أي: الثمار والأزهار التي يحملها هذا الغصن الرطيب. وشبّه الخدود والوجنات والنهود.
999

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي