النونية
٥٤٢١وَاحْتَجَّ مَنْ نَصَرَ الوِلَادَةَ أَنَّ فِي الْـجَنَّاتِ سَائِرَ شَهْوَةِ الإنْسَانِ
٥٤٢٢واللهُ قَدْ جَعَلَ البَنينَ مَعَ النِّسَامِنْ أَعْظَمِ الشَّهَوَاتِ فِي القُرْآنِ
٥٤٢٣فَأُجيبَ عَنْهُ بأنَّه لَا يَشْتَهِيوَلَدًا وَلَا حَبَلًا مِنَ النِّسْوانِ
٥٤٢٤وَاحْتَجَّ مَنْ مَنَعَ الوِلَادَةَ أنَّهَامَلْزُومَةٌ أمْرَان مُمْتَنِعَانِ
٥٤٢٥حَيْضٌ وإنْزَالُ المَنِيِّ وَذَانِكَ الْـأمْرَانِ فِي الجَنَّاتِ مَفْقُودَانِ
٥٤٢٦[لكنَّما الموجودُ نوعٌ غيرُ مَعْــهُودٍ فماذا النفيُ والإثباتُ متحدانِ]
  1. = يكون أحقّ بأداة لو، كما أن المحقق الوقوع أحق بأداة إذا" ص ١٦٧ الباب ٥٦ ولكن قال نفاة الإيلاد: إن "إذا" وإن كانت ظاهرة في المحقق، فقد تستعمل لمجرد التعليق الأعمّ من المحقق وغيره، وفي هذا الموضع يتعين ذلك لوجوه. ذكر ذلك الناظم وأورد عشرة وجوه. انظر: حادي الأرواح ص ١٧١ - ١٧٢ الباب ٥٦.
    ٥٤٢١ - "أن" ساقط من ف.
    - يعني أن حجة من قال بالتوالد في الجنة هي: أن في الجنة كل ما تشتهيه النفس المؤمنة لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ [فصلت: ٣١].
    ٥٤٢٢ - وذلك قوله تعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ١٤﴾ [آل عمران: ١٤].
    ٥٤٢٣ - قال ابن كثير في تفسيره في قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ قال مجاهد: من الحيض والغائط والبول والبزاق والمني والولد. تفسير ابن كثير ١/ ٦٤.
    ٥٤٢٤ - "ملزومةٌ أمران" كذا في الأصلين. وفي غيرهما: " ... أمرين".
    ٥٤٢٥ - هذا البيت الذي فيه ركن زائد انفردت به نسخة ف، وهو في غير موقعه، لأن حجة مانعي الولادة لم تكتمل، فإن استدلالهم برواية صدي، وهي مذكورة بعد هذا البيت الذي ردّ فيه الناظم على استدلالهم بها. ثم إنّ هذا الرد فصّله الناظم في بيتين بعد إيراد رواية صدي، وذلك تكرار محض. فالظاهر أن هذا البيت منسوخ (ص).
1007
٥٤٢٧وَرَوَى صُدَيُّ عَنْ رَسُولِ اللهِ أنَّ ممَنِيَّهُمْ إذْ ذَاكَ ذُو فُقْدَانِ
٥٤٢٨بَلْ لَا مَنِيّ وَلَا مَنِيَّةَ هَكَذَايَروِي سُلَيْمَانٌ هُوَ الطَّبَرانِي
٥٤٢٩وَأُجِيبَ عَنْهُ بأنَّهُ نَوْعٌ سِوَى الْــمعْهُودِ فِي الدنْيَا مِنَ النِّسوانِ
٥٤٣٠فالنَّفْى لِلمَعْهُودِ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْـإيلَادِ والإثْبَاتُ نَوْعٌ ثَانِ
٥٤٣١واللهُ خَالِقُ نَوْعِنَا مِنْ أرْبعٍمُتَقَابِلَاتٍ كُلُّهَا بِوِزَانِ
٥٤٣٢ذَكَرٌ وأنْثَى وَالَّذِي هُوَ ضِدُّهُوَكَذَاكَ مِنْ أُنْثَى بِلَا ذُكْرَانِ
٥٤٣٣وَالعَكْسُ أَيْضًا مِثْلُ حَوَّا أمِّنَاهِيَ أرْبَعٌ مَعْلُومَةُ التِّبْيَانِ
  1. ٥٤٢٧ - هو أبو أمامة الباهلي صدي بن عجلان صاحب رسول الله ﷺ ونزيل حمص. روى علمًا كثيرًا، وحدث عن عمر ومعاذ وأبي عبيدة. روى عنه خالد بن معدان والقاسم وأبو عبد الرحمن .... وروي أنه بايع تحت الشجرة. قالى المدائني وجماعة: توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين، وقال إسماعيل بن عياش: مات سنة إحدى وثمانين. سير أعلام النبلاء ٣/ ٣٦٣.
    ٥٤٢٨ - يشير إلى ما رواه الطبراني في الكبير قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سويد بن سعيد ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل: أيجامع أهل الجنة؟ قال: "دحامًا دحامًا ولكن لا مني ولا منية" رواه الطبراني في الكبير ٨/ ٩٦. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواها كلها الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضِهم ١٠/ ٤١٧.
    ٥٤٣٠ - يعني: أن من أثبت الولادة أجاب عن الاستدلال بحديث صدي أن نوع الولادة في الآخرة غير نوع الولادة في الدنيا فالنفي للمعهود في الدنيا الذي يكون فيه مَنيٍّ ودم وحيض وغيره، والمثبت ما ليس فيه شيء من ذاك.
    ٥٤٣٣ - أي: أن الله خلق سائر الإنسان من أربعة أشياء متقابلة من ذكر وأنثى، كبني الإنسان، ولا من ذكر ولا أنثى كآدم ﵇، وذكر بلا أنثى كحواء أمنا، ومن أنثى بلا ذكر كعيسى ﵇.
    - الأبيات من هذا البيت إلى البيت ٥٤٧٦ ساقطة من ح.
1008

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي