النونية
٥٤٤٥وَلقَاؤهُ إذْ ذَاكَ رُؤَيتُه حَكَى الْـإجْمَاعَ فِيهِ جَمَاعَةٌ بِبَيَانِ
٥٤٤٦وَعَلَيهِ أصْحَابُ الحَدِيثِ جَمِيعُهُمْلُغَةً وَعُرفًا لَيْسَ يَخْتَلِفَانِ
٥٤٤٧هَذَا ويكْفِي أنَّهُ سُبْحَانَهُوَصَفَ الوُجُوهَ بِنَضْرَةٍ بِجِنَانِ
٥٤٤٨وَأعَادَ أَيْضًا وَصْفَهَا نَظَرًا وَذَالَا شَك يُفْهِمُ رُؤَيةً بِعِيَانِ
٥٤٤٩وأدتْ أَدَاةُ "إلَى" لِرَفْعِ الوَهْمِ مِنْفِكْبر كَذَاكَ تَرَقُّبُ الإنْسَانِ
٥٤٥٠وَأضَافَه لِمحَلِّ رُؤيتِهِم بِذِكْر الوجْهِ إذْ قَامَتْ بِهِ العَيْنَانِ
٥٤٥١تَاللهِ مَا هذَا بِفِكْرٍ وانْتِظَارِ مُغَيَّبٍ أَوْ رُؤْيَةٍ بجَنَانِ
٥٤٥٢مَا فِي الجِنَانِ مِن انْتِظَارٍ مُؤْلمٍوَاللفْظُ يأْبَاهُ لِذِي العِرْفَانِ
٥٤٥٣لَا تُفْسِدُوا لَفْظَ الكِتَابِ فَلَيْسَ فيــهِ حِيلَةٌ يَا فِرْقَةَ الرّوَغَانِ
٥٤٥٤مَا فَوْقَ ذَا التَّصْرِيحِ شَيءٌ مَا الَّذِييَأتِي بِهِ مِنْ بَعْدِ ذَا التِّبْيَانِ؟
٥٤٥٥لَو قَالَ أبْيَنَ مَا يُقَالُ لَقُلْتُمُهُوَ مُجْمَلٌ مَا فِيهِ مِنْ تِبْيَانِ
٥٤٥٦وَلَقَدْ أَتَى فِي سُورةِ التَّطْفِيفِ أنَّ مالقَوْمَ قَدْ حُجِبوا عَنِ الرَّحْمنِ
٥٤٥٧فَيَدُلُّ بالْمَفْهُومِ أنَّ المؤمِنِيــنَ يَرَوْنَهُ فِي جَنَّةِ الحَيَوَانِ
  1. ٥٤٤٧ - يشير إلى قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ٢٢ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ٢٣﴾ [القيامة: ٢٣، ٢٢].
    ٥٠٤٦ - ف، س: "وأضافهم"، خطأ.
    ٥٤٥١ - "بجنان" كذا في الأصلين، والمقصود: رؤية القلب، وفي غيرهما: "لجنان" باللام.
    ٥٤٥٣ - ف، ب: "نظم الكتاب".
    ٥٤٥٤ - كذا في الأصل وط. أي: ما التبيان الذي يأتي به القرآن بعد هذا التبيان؟ وفي غيرها: "من بعدُ ذو التبيان".
    ٥٤٥٧ - قال الناظم: "الدليل الرابع قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المطففين: ١٥] ووجه الاستدلال بها: أنه ﷾ جعل من أعظم عقوبة الكفار كونهم محجوبين عن رؤيته واستماع كلامه، فلو لم يره =
1011
٥٤٥٨وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌوَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ
٥٤٥٩وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآخِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ
٥٤٦٠وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيــن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٦١ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَاضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ
٥٤٦٢وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَاقَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ
٥٤٦٣فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُنَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ
٥٤٦٤لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِيهُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ
  1. = المؤمنون ولم يسمعوا كلامه كانوا أيضًا محجوبين عنه" الحادي ص ٢٠٠ باب ٦٥.
    ٥٤٥٨ - قال الناظم في حادي الأرواح: "وقد احتجّ بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة ... قال (الربيع بن سليمان): حضرت محمد بن إدريس الشافعي، وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ١٥﴾ فقال الشافعي: لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا. قال الربيع: فقلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم وبه أدين الله، ولو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله ﷿ "حادي الأرواح ص ٤١٠ (ط دار ابن كثير).
    ٥٤٦٠ - ف: "بشيعة الإيمان". يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ٣٤ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ٣٥ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ٣٦﴾ [المطففين: ٣٤ - ٣٦].
    ٥٤٦٣ - قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ أي: في مقابلة ما ضحك منهم ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ٣٥﴾ أي: إلى الله ﷿ في مقابلة من زعم فيهم أنهم ضالون وليسوا بضالين بل هم من أولياء الله المقربين ينظرون إلى ربهم في دار كرامتهم" تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.
    ٥٤٦٤ - "من جاد ... ": يعني: الله ﷿.
1012

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي