النونية
٥٤٥٨وَبذَا اسْتَدلَّ الشَّافِعي وأحْمَدٌوَسِوَاهمَا مِنْ عَالِمِي الأزْمَانِ
٥٤٥٩وَأَتَى بِذَا المفْهومِ تَصْريحًا بآخِرِهَا فَلَا تُخْدَعْ عَنِ القُرْآنِ
٥٤٦٠وَأَتَى بِذَاكَ مُكَذِّبًا لِلْكَافِرِيــن السَّاخِرِينَ بِشِيعَةِ الرَّحْمنِ
٥٤٦١ضَحِكُوا مِنَ الكُفَارِ يَوْمئذٍ كَمَاضَحِكُوا هُمُ مِنْهُمْ عَلَى الإيْمَانِ
٥٤٦٢وَأثَابَهُم نَظَرًا إِلَيهِ ضِدَّ مَاقَدْ قَالَهُ فِيهِمْ أولُو الكُفْرَانِ
٥٤٦٣فَلِذَاكَ فَسَّرَهَا الأئمةُ أنَّهُنَظَرٌ إلَى الرَّبِّ العَظِيمِ الشَّانِ
٥٤٦٤لِلَّهِ ذَاكَ الفَهْمُ يُؤْتِيهِ الَّذِيهُوَ أهْلُه مَنْ جَادَ بالإحْسَانِ
  1. = المؤمنون ولم يسمعوا كلامه كانوا أيضًا محجوبين عنه" الحادي ص ٢٠٠ باب ٦٥.
    ٥٤٥٨ - قال الناظم في حادي الأرواح: "وقد احتجّ بهذه الحجة الشافعي نفسه وغيره من الأئمة ... قال (الربيع بن سليمان): حضرت محمد بن إدريس الشافعي، وقد جاءته رقعة من الصعيد فيها: ما تقول في قول الله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ ١٥﴾ فقال الشافعي: لما أن حجب هؤلاء في السخط كان في هذا دليل على أن أولياءه يرونه في الرضا. قال الربيع: فقلت: يا أبا عبد الله وبه تقول؟ قال: نعم وبه أدين الله، ولو لم يوقن محمد بن إدريس أنه يرى الله لما عبد الله ﷿ "حادي الأرواح ص ٤١٠ (ط دار ابن كثير).
    ٥٤٦٠ - ف: "بشيعة الإيمان". يشير إلى قوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ ٣٤ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ٣٥ هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ٣٦﴾ [المطففين: ٣٤ - ٣٦].
    ٥٤٦٣ - قال ابن كثير ﵀ في تفسيره: ﴿فَالْيَوْمَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ﴾ أي: في مقابلة ما ضحك منهم ﴿عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ٣٥﴾ أي: إلى الله ﷿ في مقابلة من زعم فيهم أنهم ضالون وليسوا بضالين بل هم من أولياء الله المقربين ينظرون إلى ربهم في دار كرامتهم" تفسير ابن كثير ٤/ ٤٨٨.
    ٥٤٦٤ - "من جاد ... ": يعني: الله ﷿.
1012
٥٤٦٥وَرَوَى ابْنُ مَاجَةَ مُسْنِدًا عَن جَابرٍخَبَرًا وَشَاهِدُهُ فَفِي القُرْآنِ
٥٤٦٦بَينَاهُمُ فِي عَيْشِهِمْ وَسُرُورِهمْوَنعِيمِهمْ فِي لَذَّةٍ وَتَهَانِي
٥٤٦٧وَإذَا بِنُورٍ سَاطِعٍ قَدْ أَشْرَقَتْمِنْهُ الجِنَانُ قَصِيُّهَا والدَّانِي
٥٤٦٨رَفَعُوا إِلَيْهِ رُؤوسَهُمْ فَرأوْهُ نُورَ الرَّبِّ لَا يَخْفَى عَلَى إنْسَانِ
٥٤٦٩وَإذَا برَبِّهِمُ تَعَالى فَوْقَهُمْقَدْ جَاءَ لِلتَّسْلِيم بالإحْسَانِ
٥٤٧٠قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمُ فَيَروْنَهُجَهْرًا تراه منهم العينانِ
٥٤٧١مِصْدَاقُ ذَا "يس" قَدْ ضَمِنَتْهُ عِنْــد القَوْلِ مِنْ رَبٍّ بِهِمْ رَحْمنِ
٥٤٧٢مَنْ رَدَّ ذَا فَعَلى رَسُولِ الله رَدَّ موَسَوْفَ عِنْدَ اللهِ يَلتَقِيَانِ
٥٤٧٣فِي ذَا الحَدِيثِ عُلُوُّهُ وكلامُهوَمجيئُه حَتَّى يُرَى بِعِيَانِ
٥٤٧٤هَذِي أُصُولُ الدِّينِ فِي مَضْمُونِهِلَا قَولُ جَهْمٍ صَاحِبِ البُهْتَانِ
٥٤٧٥وَكَذَا حَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ ذَلكَ الْـخَبَرُ الطوِيلُ أَتَى بِهِ الشَّيْخَانِ
  1. ٥٤٦٥ - يشير إلى ما رواه ابن ماجه من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: "بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم با أهل الجنة، قال: وذلك قول الله: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨﴾ قال: فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إلبه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم" وقد سبق تخريجه والكلام عليه في حاشية البيت ١٧٤٧.
    ٥٤٧٠ - كذا في الأصلين. وفي غيرهما: "جهرًا تعالى الرب ذو السلطانِ".
    ٥٤٧١ - يعني: قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ٥٨﴾ [يس: ٥٨].
    ٥٤٧٢ - أشار في حاشية ف إلى أن في نسخة: "يجتمعان".
    ٥٤٧٣ - ط: "ومجيئه وكلامه".
    ٥٤٧٥ - يشير إلى ما روي في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ واللفظ لمسلم في حديث الشفاعة المشهور وفيه: "يا محمد ارفع رأسك، قل تسمع، سل تعطه، اشفع تشفع" رواه البخاري ٤/ ١٧٤٥، ومسلم باب قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ﴾، ومسلم ١/ ١٨٤.
1013

الفهرس

البحث في الكتاب

    فهارس الكتاب

      القراءة

      حجم الخط
      21
      الخط
      المظهر
      العرض
      التشكيل
      التمييز بالألوان
      الحواشي
      الصفحة
      الصفحة الحالية

      مفاتيح: ← التالية · → السابقة · T الفهرس · / البحث · N الحواشي